← المكتبة ▭▭ صفحتان
الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
أسماء بنت محمد الناصر التفسير
A− A+
631 · ص631
وقت مسير موسى عليه السلام بأهله. قال الله تعالى: {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} [القصص: ٢٩] قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: ({لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} أي: لتكونوا على رجاء من أن تقربوا من النار فتعطفوا عليها للتدفؤ، وهذا دليل على أنّ الوقت كان شتاء). ١ الدراسة: استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على وقت مسير موسى عليه السلام بأهله، وأنه كان في الشتاء، بدلالة الإشارة بقوله {تَصْطَلُونَ} أي تتسخنون بالنار وتستدفئون بها، إذ كانت ليلة باردة، وقد أضلوا الطريق. ٢ قال الرازي: (في قوله تعالى {بِخَبَرٍ} دلالة على أنه ضلّ، وفي قوله: {لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} دلالة على البرد). ٣
١ السراج المنير (٣/ ١٤٤) ٢ أخرج الطبري عن ابن عباس، قال: (لما قضى موسى الأجل، سار بأهله فضلَّ الطريق. قال عبد الله بن عباس: كان في الشتاء، ورفعت لهم نار، فلما رآها ظن أنها نار، وكانت من نور الله). جامع البيان (١٨/ ٢٧٦)، وينظر: تفسير ابن أبي حاتم (٩/ ٢٩٧١)، والدر المنثور للسيوطي (٦/ ٤١١). ٣ التفسير الكبير (٢٤/ ٥٩٣)