← المكتبة ▭▭ صفحتان
الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
أسماء بنت محمد الناصر التفسير
A− A+
597 · ص597
فرعون من جُملة مخلوقاته مما يوجب عدم إيثارهم له عليه ١، وفيه تكذيب لفرعون في دعواه الربوبية. قال ابن كثير: ({وَالَّذِي فَطَرَنَا} يحتمل أن يكون قسماً، ويحتمل أن يكون معطوفاً على البينات ٢، يعنون: لا نختارك على فاطرنا وخالقنا الذي أنشأنا من العدم، المبتدئ خلقنا من الطين، فهو المستحق للعبادة والخضوع لا أنت). ٣ وممن استنبط هذه الإشارة من معنى الآية: أبو حيان، وابن كثير، والنيسابوري، وأبو السعود، والألوسي، والقاسمي، وابن عاشور، وغيرهم. ٤ قال أبو حيان مؤكداً هذا المعنى: (لمَّا لاحت لهم حجة الله في المعجزة بدؤوا بها، ثم ترقَّوا إلى القادر على خرق العادة وهو الله تعالى، وذكروا وصف الاختراع وهو قولهم {وَالَّذِي فَطَرَنَا} تبييناً لعجز فرعون وتكذيبه في ادعاء ربوبيته وإلاهيته، وهو عاجز عن صرف ذبابة فضلاً عن اختراعها). ٥ ولعل تأخير {وَالَّذِي فَطَرَنَا} عن {مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ} لأن البينات دليل على أن الذي خلقهم أراد منهم الإيمان بموسى ونبذ عبادة غير الله، ولأن فيه
١ ينظر: إرشاد العقل السليم (٦/ ٢٩)، ومحاسن التأويل (٧/ ١٣٥) ٢ هذان الوجهان في تفسير الآية ذكرهما الفراء والزجاج. ينظر: معاني القرآن (٢/ ١٨٧)، ومعاني القرآن وإعرابه (٣/ ٣٦٨) ٣ تفسير القرآن العظيم (٥/ ٣٠٤) ٤ ينظر: البحر المحيط (٧/ ٣٥٩)، وتفسير القرآن العظيم (٥/ ٣٠٤)، وغرائب القرآن (٤/ ٥٥٨)، وإرشاد العقل السليم (٦/ ٢٩)، وروح المعاني (٨/ ٥٤٣)، ومحاسن التأويل (٧/ ١٣٥)، والتحرير والتنوير (١٦/ ٢٦٦). ٥ البحر المحيط (٧/ ٣٥٩)