345 · ص345
[الجمعة: ٩] فهو خاص بنداء الجمعة ١، وثبت في السنة قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم» ٢
وممن ذكر دلالة هذه الآية على ثبوت الأذان من القرآن: الرازي، والقرطبي، والبيضاوي، والنسفي، وابن جزي، والسيوطي، وأبو السعود، والقاسمي، وغيرهم. ٣
قال السيوطي: (قوله تعالى {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} أصل في الأذان والإقامة). ٤
وقال القاسمي: (دلّت على أن للصلاة نداء، وهو الأذان، فهي أصل فيه). ٥
والذي يظهر أن هذه الآية دليل على ثبوت الأذان وليست دليلاً على مشروعيته كما أشار إليه الخطيب؛ لأنه تعالى قال: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ}، ولم يقل «نادوا»
١ ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٦/ ٣٠.
٢ أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب (من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد)، برقم (٦٢٨) (١/ ١٢٨)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: من أحق بالإمامة برقم (٦٧٤) (١/ ٤٦٥).
٣ ينظر: التفسير الكبير ١٢/ ٣٨٨، والجامع لأحكام القرآن ٦/ ٣٠، وأنوار التنزيل ٢/ ١٣٣، ومدارك التنزيل ١/ ٤٥٧، والتسهيل ١/ ٢٣٦، والإكليل ١/ ١١٣، ومحاسن التأويل ٤/ ١٧٩.
٤ الإكليل ١/ ١١٣.
٥ محاسن التأويل ٤/ ١٧٩.