302 · ص302
على من قدر عليه، والهجرة من ضرورة الواجب وتتمته، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. ١
وممن نصّ على هذا الاستنباط من الآية: ابن عطية، والقرطبي، والبيضاوي، والنسفي، وأبوحيان، والسيوطي، وأبو السعود، والشوكاني، والقاسمي والسعدي، وغيرهم. ٢
قال القرطبي: (في هذه الآية دليل على هجران الأرض التي يعمل فيها بالمعاصي). ٣
وحكم الهجرة باقٍ لا ينقطع إلى يوم القيامة على الصحيح من أقول أهل العلم. ٤ وأما قوله صلى الله عليه وسلم «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية» ٥، فمعناه: لا هجرة من مكة بعد فتحها لأنها صارت دار إسلام، ومثلها كل بلد فُتح لأنه لم يبق بلد كفر. ٦
١ ينظر: المغني ٩/ ٢٩٤، والبحر المحيط للزركشي ١/ ٣٤١، والقواعد والفوائد الأصولية (١/ ١٤٢).
٢ ينظر المحرر الوجيز ٢/ ١٠١، والجامع لأحكام القرآن ٥/ ٣٤٦، وأنوار التنزيل ٢/ ٩٢، ومدارك التنزيل ١/ ٣٨٨، والبحر المحيط ٤/ ١٠، والإكليل ١/ ٩٩، وإرشاد العقل السليم ٢/ ٢٢٣، وفتح القدير (١/ ٥٨٣)، ومحاسن التاويل (٣/ ٢٨٩)، وتيسير الكريم الرحمن (١/ ١٩٥).
٣ أحكام القرآن ٥/ ٣٤٦.
٤ ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم ٩/ ١٢٣، وإحكام الأحكام لابن دقيق العيد ٢/ ٦٣.
٥ أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: لا هجرة بعد الفتح برقم (٣٠٧٧)، (٤/ ٧٥)
٦ ينظر: بلوغ المرام لابن حجر ٢/ ١٥٥، ومنار السبيل في شرح الدليل لابن ضويان ١/ ٢٨٨.