← المكتبة ▭▭ صفحتان
الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
أسماء بنت محمد الناصر التفسير
A− A+
147 · ص147
وممن استنبط هذه الدلالة من الآية: أبو بكر الجصاص ١، والقرطبي، والبيضاوي، وحقي، والسيوطي، وأبو السعود، والسعدي، وابن عاشور، وغيرهم. ٢ ويشهد لصحة هذه الدلالة قوله صلى الله عليه وسلم: «فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر». ٣ وقوله عليه الصلاة والسلام: «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم» ٤ وهذه الدلالة من الآية حسنة ظاهرة، وقد اتفق العلماء على أن الاشتغال بالعلم أفضل من الاشتغال بنوافل الصوم، والصلاة، والتسبيح، ونحو ذلك من نوافل العبادات كما أفاده النووي وغيره، قال: ( .. ومن دلائله أن نفع العلم يعم صاحبه والمسلمين، والنوافل مختصة به، ولأن العلم مُصحح فغيره من العبادات
١ هو: أحمد بن علي الرازي، أبو بكر الحنفي الجصاص، الفقيه الزاهد، إمام أصحاب أبي حنيفة في وقته، له من المصنفات: (أحكام القرآن) في التفسير، و (شرح مختصر الطحاوي)، وله كتاب مفيد في أصول الفقه وغيرها، توفي سنة ٣٧٠ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٤٠)، وطبقات المفسرين للداودي ص ٤٤، وطبقات المفسرين للأدنه وي ص ٨٤. ٢ ينظر: أحكام القرآن للجصاص (١/ ٣٧)، والجامع لأحكام القرآن (١/ ٢٨٨)، وأنوار التنزيل (١/ ٧٠)، وروح البيان (١/ ١٠٢)، والإكليل في استنباط التنزيل (١/ ٢٨)، وإرشاد العقل السليم (١/ ٨٦)، وتيسير الكريم الرحمن (١/ ٤٩)، والتحرير والتنوير (١/ ٤١٩). ٣ أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٨٨)، (١/ ٢٨٩)، والهيثمي في الزواجر (١/ ٦٩)، وقال: في هذا الحديث اختلاف كبير والجمهور على قبوله، وابن حجر في تخريج مشكاة المصابيح (١/ ١٥١)، وقال: حديث حسن. وحسَّنه الألباني في: «التعليق الرغيب» (١/ ٥٣). ٤ أخرجه الترمذي في كتاب: العلم، باب: ما جاء في فضل الفقه على العبادة، برقم (٢٦٨٥). وقال: حديث حسن. وصححه الألباني عن أبي أمامة في صحيح الجامع الصغير وزيادته (٢/ ٧٣٦).