← المكتبة ▭▭ 2 pages
التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة
القاضي عياض الفقه المالكي 544 هـ
A− A+
614 · ص358 · ج1
كتاب الزكاة الأول أصل الزكاة النماء والزيادة؛ يقال زكا الشيء يزكو إذا نما بذاته وكثر كالزرع والمال ونحوه، أو بحاله وفضائله كالإنسان في صلاحه وفضله. فسميت صدقة المال زكاة بذلك: قيل: لأنها تبارك في المال المخرجة منه وتنميه كما قال - عليه السلام -: "ما نقص مال من صدقة" (١). وقيل: لأنها تزكو عند الله وتنمو وتضاعف لصاحبها كما جاء في الحديث: "حتى تكون أكبر من الجبل" (٢). وقيل: لأن صاحبها يزكو بأدائها كما قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} (٣). وقيل: تطهر الأموال وتطيبها. وقد سماها النبي (- صلى الله عليه وسلم -) (٤) أوساخ الناس (٥)، ولو بقيت في المال ولم تخرج منه أفسدته وأخبثته.
(١) رواه بهذا اللفظ البزار في مسنده: ٣/ ٢٤٣ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه من طريقين ورجح أصحية أحدهما، والطبراني في الصغير والأوسط وفيه زكرياء بن دويد وهو ضعيف جداً (انظر مجمع الزوائد: ٣/ ١٠٥). (٢) أخرجه البخاري في الزكاة باب الصدقة من كسب طيب. (٣) التوبة: ١٠٣. (٤) سقط من خ. (٥) وهو في صحيح مسلم في الزكاة باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة.
→ prev 614 / 2448 next ←