← المكتبة ▭▭ 2 pages
التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة
القاضي عياض الفقه المالكي 544 هـ
A− A+
244 · ص124 · ج1
وقيل: سميت بذلك من الرحمة، والصلاة الرحمة، وهذا أيضاً موجود في كلام العرب وكتاب الله وحديث نبيه عليه السلام قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} (١). فهي من الله رحمة، ومن الملائكة (والناس) (٢) دعاء، وقال - عليه السلام -: "اللهم صل على آل أبي أوفى" (٣)، أي: ارحمهم. وقيل: سميت بذلك من الاستقامة وقولهِم (٤): صليت العود على النار إذا قومته (٥)، والصلاة/ [خ ٢٩] تُقِيم العبد على طاعة الله وخدمته وتنهاه عن خلافه؛ قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} (٦). وقيل: أصلها الإقبال على الشيء تقرباً إلى الشيء، وفي الصلاة هذا المعنى. وقيل: معناها اللزوم؛ فكأن المصلي لزم هذه العبادة أو إنها لزمته. وقيل: لأنها صلة بين العبد وربه (٧).
(١) الأحزاب: ٥٦. (٢) سقط من خ، وفي ع: ومن الناس. (٣) أخرجه البخاري في الزكاة باب صلاة الإِمام ودعائه لصاحب الصدقة، ومسلم في الزكاة باب الدعاء لمن أتى بالصدقة، عن عبد الله بن أبي أوفى. (٤) في ق والتقييد: ١/ ١١٢: من قولهم. (٥) في اللسان: صلى: صلى العصا على النار وتَصَلاها: لوّحها وأدارها على النار ليقومها ويلينها. (٦) العنكبوت: ٤٥. (٧) ذكر المصنف هذا وزاده تحليلاً في إكمال المعلم: ٢/ ٢٣٤، وأيضاً في المشارق: ٢/ ٤٥.
→ prev 244 / 2448 next ←