← المكتبة ▭▭ 2 pages
استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة
سيف بن منصر الحارثي التفسير
A− A+
389 · ص753
(وخصصت هذه الأنواع الأربعة بالذكر لكثرة الانتفاع بها من اللحم والجلد والشعر والوبر) ١، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين أيضاً: الرازي، وابن عاشور ٢. مناسبة الآيتين لبعضهما أن في الأولى حث على إتباع أحسن القول، وفي الثانية تعيين لهذا الأحسن. قال تعالى: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ (١٨)} وقوله تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ (٢٣)} (الزمر: ١٨ و ٢٣). ٣٩٢ - قال السعدي - رحمه الله -: (وفي هذه الآية نكتة، وهي: أنه لما أخبر عن هؤلاء الممدوحين أنهم يستمعون القول فيتبعون أحسنه، كأنه قيل: هل من طريق إلى معرفة أحسنه حتى نتصف بصفات أولي الألباب، وحتى نعرف أن من أثره علمنا أنه من أولي الألباب؟ قيل: نعم، أحسنه ما نص الله عليه {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا} الآية) ا. هـ ٣ الدراسة: استنبط السعدي المناسبة بين الآيتين، وهي أن في الآية الأولى حث على إتباع أحسن القول الذي يسمعونه، وفي الثانية تحديد لهذا القول الحسن الذي ينبغي لنا إتباعه.
١ انظر: روح البيان (٨/ ٨٣). ٢ انظر: التفسير الكبير (٢٦/ ٢١٤)، والتحرير والتنوير (٢٣/ ٣٣٢). ٣ انظر: تفسير السعدي (٧١٩).
→ prev 389 / 896 next ←