291 · ص602
والسيارات) ١، وممن قال بذلك من المفسرين أيضاً: الهرري ٢.
تخصيص الملائكة بالذكر لفضلهم وشرفهم.
قال تعالى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩)} (النحل: ٤٩).
٢٩٤ - قال السعدي - رحمه الله -: ({وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ} من الحيوانات الناطقة والصامتة، {وَالْمَلَائِكَةُ} الكرام خصهم بعد العموم لفضلهم وشرفهم وكثرة عبادتهم). ا. هـ ٣
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة تخصيص الملائكة بالذكر بعد دخولهم في عموم الآية، وأن ذلك لفضلهم وشرفهم.
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال الشوكاني: (وعطف الملائكة على ما قبلهم، تشريفاً لهم، وتعظيماً) ٤، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين: البغوي، والقرطبي، وأبو حيان، والبيضاوي، وأبوالسعود ٥
وذكر بعض المفسرين أوجهاً أخرى لمناسبة التخصيص، منها:
١ انظر: أضواء البيان (٣/ ١٢٨).
٢ انظر: تفسير حدائق الروح والريحان (١٥/ ١٤٩).
٣ انظر: تفسير السعدي (٤٤٢).
٤ انظر: فتح القدير (٣/ ٢٠٦).
٥ انظر: معالم التنزيل (٣/ ٥٨)، والجامع لأحكام القرآن (١٠/ ١٠١)، والبحر المحيط (٥/ ٤٨٣)، وأنوار التنزيل (٢/ ٢٦٤)، وإرشاد العقل السليم (٤/ ٦٧).