566 · ص590 · ج2
.. فإنه تابع يونسَ الأَوْزاعيُّ ١ وعُقَيلٌ ٢ ، فَقَالا: عَنِ الزُّهْري: أنَّ النبيَّ (ص) ٣ ، ولا أعلمُ أحدًا تابع عبد الرحمن بْن إِسْحَاقَ فِي هَذِهِ الرِّواية.
قَالَ أَبِي: الصَّحيحُ عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ-: عَنِ الزُّهْري، عَنْ سَعِيدِ ابن الْمُسَيِّبِ؛ قَالَ ٤ : كَانَ يُخْرَصُ العِنَبُ كما يُخْرَصُ التَّمْرُ؛ كَذَا رَوَاهُ بعض أصحاب الزُّهْري.
٦١٨ - وسألتُ ٥ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفي ٦ ، وَعِيسَى بْنُ مَيمون ابن دايَة المَكِّي ٧ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النبيِّ (ص) قال: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ ذَوْدٍ ٨ صَدَقَةٌ؟
١ هو: عبد الرحمن بن عمرو.
٢ هو: ابن خالد الأيلي.
٣ من قوله: «فإنه تابع … » إلى هنا سقط من (ت) و (ك) ؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
٤ في (ف) : «قد» بدل: «قال» .
٥ انظر المسألة رقم (٦٢٤) .
٦ روايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (٧٢٥١) ، والإمام أحمد في "المسند" (٣/٢٩٦ رقم١٤١٦٢) ، وابن ماجه في "سننه" (١٧٩٤) ، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٣٠٤) .
٧ روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٨٠٨) .
٨ الذَّوْدُ من الإبِل: من الثلاثة إلى العشر، وقيل: ما بين ثلاث إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشرة. ولا واحدَ له من لفظه؛ كالنفر، والرهط، والقوم.
وقد وقع في رواية مسلم وغيره لهذا الحديث - من حديث جابر ح: «خمسة ذَوْد» ، قال النووي: «وقد ضبطه الجمهور: خمسُ ذَوْدٍ، ورواه بعضهم: خمسةُ ذَوْدٍ، وكلاهما لرواة كتاب مسلم، والأولُ أشهر، وكلاهما صحيحٌ في اللغة؛ فإثباتُ الهاء؛ لانطلاقه على المذكَّر والمؤنَّث، ومَنْ حَذَفَها، قال الداودي: أراد: أن الواحدة منه فريضةٌ» . وقال: «الروايةُ المشهورةُ: "خَمْسِ ذَوْدٍ" بإضافة "ذود" إلى "خمس"، وروي بتنوين "خمسٍ"، ويكون "ذَوْدٌ" بدلاً منه؛ حكاه ابن عبد البر، والقاضي، وغيرهما، والمعروف الأول، ونقله ابن عبد البر، والقاضي عن الجمهور» . وانظر "شرح النووي" (٧/٥٠- ٥١) ، و"أوضح المسالك" (٤/٢٢١- ٢٢٥) .