1260 · ص234 · ج4
قَالَ أَبِي، قَالَ ١ : حدَّثنا يَسَرَة ٢ بْنُ صَفوان، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن عِكْرِمَة، عن النبيِّ (ص) .
فَقَالَ أَبِي: المُرسَل أصحُّ ٣ .
١٣٩١ - وسألتُ ٤ أَبَا زُرْعَةَ ٥ عَنْ حديثٍ اختَلَفَ فِي الرِّوَاية ٦ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أيُّوبُ السَّخْتِياني، وحمَّادُ بْنُ سَلَمة:
١ قوله: «قال» زيد سهوًا، أو توكيدًا لـ «قال» الأولى؛ لأن القائل هو أبو حاتم.
٢ في (ف) : «ميسرة» . وروايته أخرجها ابن أبي حاتم في "التفسير" (٦/١٨٤٥) .
ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٧٢٧٣) ، والترمذي في "جامعه" (١٣٨٩) ، والطبري في "تفسيره" (١٦٩٨٠ و١٦٩٨٢) من طريق سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بن دينار، عن عكرمة به مرسلاً.
٣ قال الترمذي في "العلل" (٣٩٠) : «سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: «سفيان بن عيينة يَقُولُ: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن عكرمة، عن النبي (ص) مرسل» . ثم قال الترمذي: «وكأن حديث ابن عيينة عنده أصح» . وقال الترمذي في "جامعه" (١٣٨٩) : «ولا نعلم أحدًا يذكر في هذا الحديث: عن ابن عباس غير محمد بن مسلم» . وقال النسائي في "الكبرى" (٧٠٠٧) : «محمد ابن مسلم ليس بالقوي، والصواب مرسل» .
٤ نقل الزيلعي في "نصب الراية" (٤/٣٧٨) هذا النص بتمامه، وانظر المسألة المتقدمة برقم (١٣٧١) .
٥ في (أ) : «أبي زرعة» .
٦ أي: في روايته، نابت «أل» عن الضمير المضاف إليه، وهذا جائزٌ على قول الكوفيين وبعض البصريين، وكثير من المتأخِّرين؛ ومن شواهدهم على ذلك قولُه تعالى: [النَّازعَات: ٤٠-٤١] {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى *فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى *} ، أي: هي مأواه.
قال ابن جرير الطبري في "تفسيره": «والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصى» .
والمانعون يقدِّرون: هي المأوى له.
قال ابن هشام: «وقيد ابن مالك الجواز بغير الصلة، وقال الزمخشري في [البَقَرَة: ٣١] {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَْسْمَاءَ كُلَّهَا} : إنَّ الأصل: أسماءُ المسمَّيات» ، وقال أبو شامة في قوله [أي الشاطبي في لاميَّته] :
بَدَأْتُ بِبِاسْمِ اللهِ في النَّظْمِ أَوَّلَا
.:
«إنَّ الأصلَ: في نظمي» ، فجوَّزَا نيابَتَها عن الظاهر، وعن ضمير الحاضر، والمعروفُ من كلامهم: إنما هو التمثيل بضمير الغائب» . اهـ. كلام ابن هشام. انظر "تفسير الطبري" (٢/٥٥٠) و (٩/٥٧) و (٢٣/١٧٣) ، و"مغني اللبيب" (ص٦٥-٦٦ و٤٧٤) .