← المكتبة ▭▭ صفحتان
العلل لابن أبي حاتم ت الحميد
ابن أبي حاتم العلل والسؤلات الحديثية 327 هـ
A− A+
1208 · ص156 · ج4
١٣٣٠ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ معاوية ١ بْن سَلاَّم، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص) قَالَ: مَنِ اسْتَلَجَّ ٢ بِيَمِينٍ فِي أَهْلِهِ، فَهُوَ أَعْظَمُ إِثْمًا، لَيْسَ الكَفَّارَةَ ٣ ؟ قَالَ أَبِي: رَوَى ٤ هَذَا الْحَدِيثَ مَعْمَر ٥ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير، عَنْ عِكْرِمَة- فِي قَوْلِهِ: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَِيْمَانِكُمْ} ٦ -: وقد قال رسولُ الله (ص) : لَا يَسْتَلِجَّ ٧ أَحَدُكُمْ بِاليَمِينِ فِي أَهْلِهِ، فَهُوَ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللهِ مِنَ الكَفَّارَةِ الَّتي أُمِرَ بِهَا.
١ في (ف) : «أبو معاوية» . وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٢٦٢٦) . ٢ قال ابن الأثير في "النهاية" (٤/٢٣٣) : اسْتَلَجَّ: من اللَّجَاج، ومعناه: أن يَحْلِفَ على شيء ويَرَى أن غيرَهُ خيرٌ منه، فيُقيمَ على يمينه، ولا يحنَث فيُكفِّرَ، فذلك آثَمُ له. وقال النووي في "شرح صحيح مسلم" (١١/١٢٣) : «ومعنى الحديث: أنه إذا حلف يمينًا تتعلَّق بأهله، ويتضرَّرون بعدم حِنْثه، ويكون الحِنْثُ ليس بمعصية؛ فينبغي له أن يَحنَثَ، فيفعلَ ذلك الشيء، ويكفِّر عن يمينه، فإن قال: لا أحنَثُ بل أتورَّع عن ارتكاب الحِنْث، وأخافُ الإثم؛ فهو مُخطِئ بهذا القول، بل استمرارُهُ في عدم الحِنْث وإدامةُ الضَّرر على أهله أكثرُ إثمًا من الحِنْث» . اهـ. وانظر "فتح الباري" لابن حجر (١١/٥١٩) . ٣ وقع في قوله: «ليس الكفَّارة» خلاف كثير في الرواية والتفسير، انظر تفصيله في "فتح الباري" لابن حجر (١١/٥٢٠) . ٤ في (ك) : «رواه» . ٥ هو: ابن راشد. وروايته أخرجها عبد الرزاق في "تفسيره" (١/٩١) . ٦ الآية (٢٢٥) من سورة البقرة. ٧ في (أ) و (ش) و (ف) : «لا يَسْتَلْجِجْ» ، وهو صحيحٌ في العربية، ومثله قولك: لا تَسْتَمِرَّ في الخطأ، ويجوزُ: لا تَسْتَمرِرْ، وكذلك في الأمر تقولُ: استَلِجَّ واستَلْجِجْ، واستَمِرَّ واستَمْرِرْ، وهذا جارٍ في كل فعل مضعَّف؛ يجوز لك فيه: الإدغامُ، وهو لغة التميميِّين؛ وعليه قوله تعالى: [المَائدة: ٥٤] {يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ} . والفك، وهو لغة الحجازيين؛ وعليه قوله تعالى: [البَقَرَة: ٢١٧] {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ} . انظر "شرح ابن عقيل" (٢/٥٤٢) ، و"شذا العرف في فن الصرف" للحملاوي (ص١٨٠) . لكن الرواية في الموضع المذكور من "تفسير عبد الرزاق": «لا يتلجَّجْ» .