← المكتبة ▭▭ 2 pages
أعيان العصر وأعوان النصر
الصفدي التراجم والطبقات 764 هـ
A− A+
1849 · ص380 · ج5
أخذتُ في الزهزهة لما في هذين البيتين من الجناس المركب، وبالغتُ في الثناء عليهما فقال لي: خُذ نفسك بنظم شيء في هذه المادة، فامتنعتُ فقال: لابد من ذلك، فغبت عنه يومي، وجئته في اليوم الثاني وأنشدته لنفسي في هذه المادة: بقول الشافعيّ اعْمَل تُحقّقْ ... مُناك فما ترى كالشّافعيّ فكم في صحبه من بحر علمٍ ... ومن حَبْرٍ ومن كشّاف عِيّ فقال: حسن، وعجّب بهما الحاضرين. ثم قال: إلا أن قافيتي أنا رائيّة، فغبتُ عنه يومي وأتيته في غد، وأنشدته لنفسي: أرى في الجَودريّة ظَبي أُنس ... فيا شَغفي به من جو دريّ لبارق فيه سحّتْ سُحبُ دمعي ... فقال الروضُ إنّ الجودَ ريّ وأنشدته لنفسي أيضاً: أقول لمُقلتي لما رَمَت في ... فؤادي حسرةً من عنبريّ سلمتِ وبات قلبي في عذابٍ ... ألم يخشى فؤادك عن بريّ فقال: حسنٌ لسنٌ، وزاد في الإعجاب بذلك، ثم قال: إلا أن قافيتي أنا مؤسّسة، يعني أن فيها الألف، فأتيته في اليوم الثاني وأنشدته لنفسي أيضاً: مليكٌ كم سحاب سحّ لي من ... نداهُ الهامعيّ الهامريّ وقال السّيف في يُمناهُ لما ... رأى الأعداء: من ذا الهام ريّي فقال: أجدتَ، ولكن أنا بيتاي في غزل، وهذان في مديح، فغبت عنه يومي، وجئته في اليوم الثاني وأنشدته لنفسي:
→ prev 1849 / 3514 next ←