59 · ص69
حق، وقد كانت الرؤيا من النبيين ١ وحيًا ٢، فأي جاهل بأجهلَ ٣ ممن يطعن في الرؤيا ٤، ويزعم أنها ليست بشيء، [وبلغني أن من قال: هذا القول لا يرى الاغتسال من الاحتلام] ٥، وقد رُوي عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إن رؤيا المؤمن كلام يكلم [به] ٦ الربُّ عبده" ٧.
وقال: "الرؤيا من الله ٨ " ٩، وبالله التوفيق.
١ في (ط): من الأنبياء عليهم السلام، وفي (ح): من الأنبياء.
٢ في (ط): وحيٌ.
٣ في (ط) و (ح): فأي جاهل أجهلُ.
٤ يريد قول النظامية من المعتزلة أتباع إبراهيم بن سيار النظام، حيث يزعمون أنها مجرد خواطر. انظر مقالات الإسلاميين (ص ٢٤٠).
٥ من (ط) و (ح).
٦ من (ح).
٧ أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٤٨٦) من طريق جنيد بن ميمون أبي عبد الحميد عن حمزة بن الزبير عن عبادة بن الصامت مرفوعًا. ولفظه: "رؤيا المؤمن من كلام يكلم به العبدَ ربُّه -تبارك وتعالى- في المنام". وفيه: جنيد بن ميمون وحمزة بن الزبير، وهما مجهولان.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٣٦٢): "رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه". وانظر فتح الباري (١٢/ ٣٥٤)، وقد ضعفه الألباني في ظلال الجنة، وفي ضعيف الجامع (٣٠٧٨).
٨ في (ط): إن الرؤيا من الله -عَزَّ وَجَلَّ-. وفي (ح): إن الرؤيا من الله.
٩ أخرجه البخاري، ك: الطب، باب النفث في الرقية (ح ٥٧٤٧)، ومسلم، ك: الرؤيا، (ح ٢٢٦١)، وتمامه: "الرؤيا من الله والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم شيئًا يكرهه، فلينفث حين يستيقظ ثلاث مرات، ويتعوذ من شرها، فإنها لا تضره".