709 · ص727
لا يدخلوها، وقد استدل ابن حجر ١ رحمه الله تعالى لهذا النوع بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ونبيكم قائم على الصراط يقول رب سلم سلم حتى تعجز أعمال العباد" ٢.
٥ - شفاعته - صلى الله عليه وسلم - في العصاة من أهل التوحيد الذين دخلوا النار بذنوبهم أن يخرجوا منها، وقد تقدم دليل هذا النوع ٣.
٦ - شفاعته - صلى الله عليه وسلم - في رفع درجات بعض أهل الجنة فوق ما كان يقتضيه ثواب أعمالهم يدل على ذلك حديث أم سلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا لأبي سلمة بعدما توفي فقال: "اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين ... " ٤.
وحديث أبي موسى الأشعري أنه لما أصيب عمه أبو عامر في غزوة أوطاس دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك أو من الناس" ٥.
٧ - شفاعته - صلى الله عليه وسلم - في قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم أن يدخلوا الجنة، وقد استدل ابن حجر رحمه الله تعالى لهذا النوع بما أخرجه الطبراني عن ابن عباس قال: السابق يدخل الجنة بغير حساب، والمقتصد برحمة الله، والظالم لنفسه، وأصحاب الأعراف يدخلونها بشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ذكر الحافظ ابن حجر أن أصحاب الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ٦.
١ انظر: فتح الباري لابن حجر (١١/ ٤٢٨).
٢ أخرجه مسلم: كتاب الإيمان (١/ ١٨٧).
٣ انظر (ص ٧٢٥).
٤ أخرجه مسلم: كتاب الجنائز (٢/ ٦٣٤).
٥ أخرجه مسلم: كتاب فضائل الصحابة (٤/ ١٩٤٤).
٦ فتح الباري لابن حجر (١١/ ٤٢٨) وانظر: تفسير ابن كثير (٢/ ٢١٦ - ٢١٨).