481 · ص491
إلى العادة لا بالنسبة إلى الخلقة، وقيل: إنما خصّت بالذكر لطول ملازمتها.
وقال المازري ١: مجمل هذه الرواية: إن يكن الشؤم حقًا فهذه الثلاثة أحقّ به، بمعنى أن النفوس يقع فيها التشاؤم بهذه أكثر مما يقع بغيرها ٢.
وقال صاحب فيض القدير: وخصّ الثلاثة بالذكر لكونها أعمّ الأشياء التي يتداولها الناس ٣.
٥ - النهي عن البناء على القبور واتخاذها مساجد
لقد حذّر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمّته عن اتّخاذ القبور مساجد ونهاهم عن ذلك نهيًا شديدًا، والأحاديث التي تدلّ على النهي عن ذلك كثيرة:
منها حديث جندب بن عبد الله البجلي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يموت بخمس وهو يقول: " ... ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتّخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتّخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك" ٤.
١ محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري المالكي، الشيخ الإمام، كان بصيرًا بعلم الحديث، قال عنه القاضي عياض: "لم يكن في عصره للمالكية في أقطار الأرض أفقه منه بمذهبهم". توفي سنة ٥٣٦ هـ.
وفيات الأعيان (٤/ ٣٨٥)، وسير أعلام النبلاء (٢٠/ ١٠٤)، وشذرات الذهب (٤/ ١١٤).
٢ فتح الباري لابن حجر (٦/ ٦١).
٣ فيض القدير (٣/ ٣٣).
٤ أخرجه مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب النهي عن بناء المساجد على القبور (١/ ٣٧٧).