← المكتبة ▭▭ 2 pages
ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف
عبد الله بن سليمان الغفيلي العقيدة
A− A+
478 · ص488
الرجل دارًا سكنها أو امرأة صحبها أو فرسًا أو خادمًا، فليفارق الجميع بالبيع والطلاق ونحوه فإنها مشؤومة ١. ٢ - وقال آخرون: لم يجزم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشؤم في هذه الثلاثة بل علّقه على الشرط ... وهو قوله: "إن كان"، وغلطوا الراوي في روايته بالجزم دون الشرط. قال في تيسير العزيز الحميد: "ولا يصح تغليطه مع إمكان حمله على الصحة، ورواية تعليقه بالشرط لا تدلّ على نفي رواية الجزم" ٢. ٣ - وقالت طائفة أخرى: إن الشؤم في هذه الأشياء إنما يلحق من تشاءم بها وتطيّر بها فيكون شؤمها عليه، أما من توكّل على الله ولم يتشاءم ولم يتطيّر لم تكن مشؤومة عليه، قالوا: ويدلّ عليه حديث أنس: "لا طيرة والطيرة على من تطيّر" ٣. ٤ - وهناك قول لعائشة رضي الله عنها وهو إنكارها لهذا الحديث، حيث قالت: "والذي أنزل القرآن على أبي القاسم ما هكذا كان يقول، ولكن نبى الله - صلى الله عليه وسلم -كان يقول: "كان أهل الجاهلية يقولون الطيرة في المرأة والدار والدابة"، ثم قرأت عائشة قول الله تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ} ٤ إلى آخر الآية ٥.
١ انظر: شرح السنة للبغوي (١٢/ ١٧٨، ١٧٩). ٢ تيسير العزيز الحميد (ص ٣٧٦). ٣ تقدم تخريجه (٤٧٨). ٤ سورة الحديد، آية (٢٢). ٥ أخرجه أحمد (٦/ ٢٤٦)، وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٠٤): رجاله رجال الصحيح.
→ prev 478 / 789 next ←