412 · ص422
أوصني، فقال: نعم عليك بتقوى الله والاستقامة، اتبع ولا تبتدع" ١.
ومن الآثار الواردة عن التابعين ومن بعدهم في التحذير من البدع ولزوم السنة:
قال الإمام مالك رحمه الله تعالى: "من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا خان الرسالة، لأن الله يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} ٢ فما لم يكن يومئذ دينًا لا يكون اليوم دينًا" ٣.
وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والاقتداء بهم وترك البدع، وكل بدعة فهي ضلالة" ٤.
وقال حسان بن عطية ٥ رحمه الله تعالى: "ما ابتدع قوم بدعة في
١ أخرجه الدارمي في السنن (١/ ٥٠) وابن وضاح في البدع (ص ٢٥) وابن بطة العكبري في الإبانة الكبرى (١/ ٣١٩).
٢ سورة المائدة آية (٣).
٣ الاعتصام للشاطبي (١/ ٤٩).
٤ أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (١/ ١٥٦) وذكرها أبو يعلى في طبقات الحنابلة (١/ ٢٤١).
٥ حسان بن عطية المحاربي أبو بكر الدمشقي، الإمام الحجة، وثقه أحمد ويحيى بن معين وغيرهم.
قال الأوزاعي: ما أدركت أشد اجتهادًا ولا أعمل منه، قال الذهبي: بقي حسان إلى حدود سنة ثلاثين ومئة.
تهذيب الكمال للمزي (٦/ ٣٤) وسير أعلام النبلاء (٥/ ٤٤٦) وتهذيب التهذيب (٢/ ٢٥١).