← المكتبة ▭▭ 2 pages
ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف
عبد الله بن سليمان الغفيلي العقيدة
A− A+
326 · ص336
وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} ١ ٢. فالدعاء نوع من أنواع العبادة بل هو أعظمها ولبها ومخها. وقد وردت نصوص كثيرة في الكتاب والسنة تحث على الدعاء وتأمر به وترغب فيه: منها قوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)} ٣. ومنها قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)} ٤. ومنها قوله تعالى: {وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا} [الأعراف: ٥٦] ٥ إلى غير ذلك من الآيات التي تدل على أهمية الدعاء وتجعله من أعظم أنواع العبادات. وقد حذر الله تبارك وتعالى من دعاء غيره فقال عز وجل: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (٦)} ٦. وقال عز وجل: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤)} ٧. وأما الأحاديث التي تحث على الدعاء وترغب فيه فمنها حديث أبي
١ سورة الأنبياء آية (٩٠). ٢ الخشوع في الصلاة (ص ٣٠). ٣ سورة غافر آية (٦٠). ٤ سورة البقرة آية (١٨٦). ٥ سورة الأعراف آية (٥٦). ٦ سورة الأحقاف آية (٥، ٦). ٧ سورة فاطر آية (١٣، ١٤).
→ prev 326 / 789 next ←