← المكتبة ▭▭ صفحتان
عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح
السبكي، بهاء الدين البلاغة 773 هـ
A− A+
648 · ص327 · ج2
وقول أبى الطيب [من البسيط]: كأنّ ألسنهم فى النّطق قد جعلت ... على رماحهم فى الطّعن خرصانا (١) وثالثها: كقول الأعرابي [من الوافر]: ولم يك أكثر الفتيان مالا ... ولكن كان أرحبهم ذراعا وقول أشجع [من المتقارب]: وليس بأوسعهم فى الغنى ... ولكن معروفه أوسع وأما غير الظاهر: فمنه أن يتشابه المعنيان؛ ــ فإنه خير من قول أبى الطيب: كأنّ ألسنهم فى النّطق قد جعلت ... على رماحهم فى الطّعن خرصانا (٢) فإن أبا الطيب فاته ما أفاده البحترى بقوله:" تألق" وقوله:" المصقول" من الترشيح (وثالثها) وهو ما كان الثانى فيه مثل الأول (كقول الأعرابى: ولم يك أكثر الفتيان مالا ... ولكن كان أرحبهم ذراعا) (٣) فإنه مثل (قول أشجع: وليس بأوسعهم فى الغنى ... ولكن معروفه أوسع) (٤) كذا قال المصنف، وقد يقال: الأول أحسن لسلامته من حذف المفضل عليه، والاستعارة للأرحب فيه، هذه أنواع الأخذ الظاهر. الأخذ غير الظاهر: ص: (وأما غير الظاهر إلخ). (ش): الأخذ غير الظاهر أنواع (فمنه أن يتشابه المعنيان) أى المعنى الأول، والمعنى الثانى (كقول جرير:
(١) جمع خرص بالضم والكسر، وهو السنان. (٢) البيت من البسيط، وهو لأبى الطيب المتنبى فى شرح ديوانه (١/ ٢٢٨)، وشرح عقود الجمان (٢/ ١٧٩). (٣) البيت من الوافر، وهو لأبى زياد الأعرابى فى شرح عقود الجمان (٢/ ١٧٩)، الإشارات (ص ٣١٢) وصدره فيها: وما إن كان أكثرهم سواما. (٤) البيت من المتقارب، وهو لأشجع بن عمرو السلمى فى الأغانى (١٨/ ٢٣٣)، وشرح عقود الجمان (٢/ ١٧٩)، والإشارات (ص ٣١٢).