← المكتبة ▭▭ صفحتان
عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح
السبكي، بهاء الدين البلاغة 773 هـ
A− A+
124 · ص65 · ج2
والمتعدّد الحسىّ: كاللون، والطّعم، والرائحة، فى تشبيه فاكهة بأخرى. والعقلىّ: كحدّة النظر، وكمال الحذر، وإخفاء السّفاد، فى تشبيه طائر بالغراب. والمختلف: كحسن الطلعة، ونباهة الشأن، فى تشبيه إنسان بالشمس. واعلم: أنه قد ينتزع الشبه من نفس التضادّ؛ لاشتراك الضدّين فيه (١)، ثم ينزّل منزلة التناسب بواسطة تمليح، أو تهكّم؛ فيقال للجبان: ما أشبهه بالأسد، وللبخيل: هو حاتم. ــ ص: (والمتعدد الحسى إلى آخره). (ش): هذا القسم الثالث، وهو ما كان وجه الشبه فيه متعددا حسيا، كتشبيه فاكهة بأخرى فى اللون والطعم والرائحة، وقد تقدم الاعتراض بأن المتعدد ليس وجها مختلفا، بل كل مستقل. ص: (والعقلى). (ش): أى: والمتعدد العقلى، كتشبيه طائر بالغراب فى حدة النظر، وكمال الحذر وإخفاء السفاد، وفيه نظر؛ لأن حدة النظر قد يقال: إنه حسى لا عقلى؛ لأن النظر، وهو تصويب الحدقة إلى المنظور يدرك بالنظر، وحدته متصل به، وكذلك إخفاء السفاد. قد يقال: إنه حسى، وأما الحذر فعقلى؛ لأن محله القلب، ويستدل عليه بأثره الظاهر. ص: (والمختلف). (ش): أى والوجه المتعدد الذى بعضه حسى وبعضه عقلى، كتشبيه إنسان بالشمس فى حسن الطلعة، وهو حسى، ونباهة الشأن، وهو عقلى. ص: (واعلم أنه قد ينتزع الشبه من نفس التضاد؛ لاشتراك الضدين فيه، ثم ينزل منزلة التناسب). (ش): لأن الضدين متناسبان مشتركان فى الضدية، لأن كلا منهما مساو للآخر فى مضادته له. ص: (بواسطة تمليح، أو تهكم فيقال للجبان: ما أشبهه بالأسد، وللبخيل: هو حاتم). (ش): وهذان يحتمل أن يكونا مثالين لكل من التمليح والتهكم، ويحتمل أن يكونا لفا ونشرا، والأول للأول، والثانى للثانى، لأنه أكثر أسلوبى اللف والنشر، وعلى
(١) أى فى التضاد.