97 · ص119
وقوع دلالة الجمال على إخوة يوسف:
ولعل بشرتهم كانت بيضاء أيضًا، إذ هذا من الجمال، وهذا من كلام العرب (البياض في سواد العين) ١، وهو من معاني الكوكب وهذا قمة الجمال.
وهناك عدة قرائن ٢ أخرى لصحة نظرية (جمال إخوة يوسف) منها:
١ ـ أن الإخوة أحيانًا يكونون شبيهين ببعضهم، وما دام أن يوسف ـ عليه السلام ـ كان في قمة الجمال، فإخوته سيكونون قريبين منه.
٢ ـ غير ذلك أن راحيل أم يوسف ـ عليه السلام ـ كانت جميلة أيضًا بل كانت هي الأجمل من بين أخواتها ٣.
ومما يستأنس به، جزء من حديث ذكره الإمام البيهقي ـ رحمه الله: يقول صلى الله عليه وسلم: (ثم صعدنا إلى السماء الثانية فإذا أنا
١ الكوكب والكوكبة: النجم، كما قالوا: عجوز وعجوزة، وبياض وبياضة. قال الأزهري: وسمعت غير واحد يقول للزهرة، من بين النجوم: الكوكبة، يُؤَنِّثونها، وسائر الكواكب تُذَكّر، فيقال: هذا كوكب كذا وكذا. والكوكب والكوكبة: بياض في العين. أبو زيد: الكوكب البياض في سواد العين، ذهب البصر له، أو لم يذهب. ... ويقول أيضًا: وغلام كوكب ممتلئ إذا ترعرع وحسن وجهه، (١/ ٧٢١) لسان العرب، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات.
٢ علم القرائن علم قوي ونادر لم يفرد في مصنف، وأتمنى أن يكون له مصنف يستفيد منه المعبرون وغيرهم.
٣ ذكر ذلك الإمام ابن كثير في البداية والنهاية فقال: (فخطب إليه راحيل، وكانت أحسنهما، وأجملهما) (١/ ٤٤٩).