122 · ص145
في قوله تعالى: {قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} يقول صاحب مفاتيح الغيب: فعاد الشرابي ١ إلى يوسف ـ عليه السلام ـ قال: أجب الملك، فأبى يوسف ـ عليه السلام ـ أن يخرج من السجن إلا بعد أن ينكشف أمره وتزول التهمة بالكلية عنه ٢.
فهذا أيضًا تحدٍّ، بل إن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ امتدح موقفه وكأنه ـ عليه السلام ـ تحيطه الغرابة من تصرف يوسف ـ عليه السلام: (لو لبثت في السجن طول ما لبث يوسف لأجبت الداعي) ٣.
وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في قوله ـ عز وجل: {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ} ٤، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: (لو كنت أنا، لأسرعت الإجابة وما ابتغيت العذر) ٥.
١ ساقي الملك.
٢ مفاتيح الغيب (١٨/ ١٢١).
٣ صحيح مسلم حديث رقم [١٥١]، (١/ ١٣٣).
٤ سورة يوسف الآية (٥٠).
٥ مسند الإمام أحمد ـ يرحمه الله (١٤/ ٢٢٨) حديث رقم [٨٥٥٤]، وعلق عليه الأرناؤوط بقوله: صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.