← المكتبة ▭▭ 2 pages
العلاج بالأعشاب
عبد الملك بن حبيب الطب 238 هـ
A− A+
25 · ص33
(مَا جَاءَ فِي مداواة الْجراح) رُوِيَ أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] دوِي مَا أُصِيب بِوَجْهِهِ يَوْم أحد برماد حَصِير محرق. وَقَالَ عبد الْملك: أرَاهُ كَانَ حَصِيرا من دوم لِأَنَّهَا حصر الْمَدِينَة، وَأما الحلفاء فَلم أره بهَا. (مَا جَاءَ فِي التعالج بالسعوط واللدود والوجور والغمر والتمريخ والكماد والتلديغ) رُوِيَ أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] غشي عَلَيْهِ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ مِنْهُ فتخوّفوا أَن تكون بِهِ ذَات الْجنب فلدّدوه فَوجدَ خفافاً فأفاق فَقَالَ: " مَا صَنَعْتُم؟ " قَالُوا: لدّدناك يَا رَسُول الله. قَالَ: " بِمَاذَا؟ " قَالُوا: بِالْعودِ الْهِنْدِيّ يَعْنِي الكست وبشيء من ورس وقطارات من زبد. قَالَ: " من أَمركُم بذلك؟ " قَالُوا: أَسمَاء بنت عُمَيْس. قَالَ: " هَذَا طبّ أَصَابَته بِأَرْض الْحَبَشَة ". ثمَّ قَالَ: " لَا يبْقين أحد فِي الْبَيْت إِلَّا التدّ إِلَّا مَا كَانَ من عمي " يَعْنِي الْعَبَّاس. قَالَ: " مَا الَّذِي تخافون عليّ؟ " قَالُوا: ذَات الْجنب. قَالَ: " مَا كَانَ الله ليسلطها عليّ، وَلَكِن هَذَا من شَأْن الْيَهُودِيَّة يَوْم خَيْبَر، هَذَا أَوَان قطع أَبْهَري ". قَالَ عبد الْملك: وسمعتهم يستحبون للْمَرِيض السعوط واللدود والغمس والتمريخ والكماد والتلديغ ويذكرون أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] نهى عَن العلق، وَقَالَ: " السعوط مَكَانَهُ ". وَنهى عَن الكي وَقَالَ: " اجعلوا الكماد مَكَانَهُ، والتلديغ ". وَقد سعط رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] . وَقَالَ عطا بن أبي رَبَاح: اللدود سَبْعَة أشفية لسبعة أدواء. مِنْهَا ذَات الْجنب. يلدّ بالكست، والورس، وَالْملح الدراني.
→ prev 25 / 113 next ←