8 · ص33
القاعدة الثامنة
يشترط لصحة التكليف: أن يكون المكلف عالماً بما كُلِّف به، ويُعبر عنه بـ (تكليف الغافل (.
فيه خلاف مبني على التكليف بالمحال.
• مسائل تتعلق بجاهل الحكم، هل هو معذور أم لا؟ ١ ٢
الأولى: إذا تكلم في الصلاة جاهلاً بتحريم الكلام، أو الإبطال به، ففيه قولان للأصحاب، المذهب: تبطل.
الثانية: إذا أكل في الصلاة أو شرب يسيراً، جاهلاً بتحريم ذلك، فهل تبطل صلاته؟ روايتان، وإن كثر بَطَلت رواية واحدة. ٣
١ فإذا قلنا: يعذر، فإنما محله إذا لم يقصِّر ويفرِّط في تعلم الحكم، أما إذا قَصَّر أو فَرَّط فلا يعذر جزماً. ينظر: القواعد ١/ ١٩٩.
٢ ذكر المؤلف رحمه الله (٢٢) مسألة تحت هذه القاعدة.
٣ المذهب عند المتأخرين: أن الجهل بذلك كالسهو، ولا تبطل الصلاة بيسير الأكل ناسياً، وتبطل بالكثير. ينظر: الإنصاف ٤/ ٢١، شرح المنتهى ١/ ٢٢٤.