37 · ص101
القاعدة السابعة والثلاثون
لفظة (من) تأتي على خمسة عشر وجهاً ١، وأشهر معانيها: التبعيض، والتبيين، وابتداء الغاية.
ومن أمثلة التبعيض: قوله تعالى: {مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ} [البقرة: ٢٥٣]، وعلامتها: إمكان سد (بعض) مسدها.
ومن أمثلة بيان الجنس: قوله تعالى: {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ} [الكهف: ٣١]، وقوله: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج: ٣٠].
ومن أمثلة ابتداء الغاية: قوله تعالى: {من المسجد الحرام} [الإسراء: ١]، وقوله: {من أول يوم} [التوبة:].
• فروع القاعدة:
الأولى: قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: ٦]، ذهب الإمام أحمد: إلى أنها للتبعيض. ٢
١ ذكرها ابن هشام في مغني اللبيب. ينظر: القواعد ١/ ٤٩٤، مغني اللبيب ص ٤١٩.
٢ وأيد قوله: بما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «الصعيد تراب الحرث»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «جعلت الأرض كلها لنا مسجدًا، وجعل ترابها لنا طهورًا» رواه مسلم. ينظر: القواعد ١/ ٤٩٧.