المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الأول
505 تَنْبِيهٌ : إِذَا قَامَ إِلَى ثَالِثَةٍ نَهَارًا ، وَقَدْ نَوَى رَكْعَتَيْنِ نَفْلًا ، رَجَعَ إِنْ شَاءَ ، وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ، وَلَهُ أَنْ يُتِمَّهَا أَرْبَعًا ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَلَا يَسْجُدُ ، وَهُوَ أَفْضَلُ ، وَإِنْ كَانَ لَيْلًا ، وَكَمَا لَوْ قَامَ إِلَى ثَالِثَةٍ فِي الْفَجْرِ ، نُصَّ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهَا صَلَاةٌ شُرِعَتْ رَكْعَتَيْنِ أَشْبَهَتِ الْفَجْرَ ( وَإِنْ سُبِّحَ بِهِ ) وَفِي " الْفُرُوعِ " نُبِّهَ ، وَهُوَ أَوْلَى لِشُمُولِهِ ( اثْنَانِ ) ثِقَتَانِ فَأَكْثَرَ ، وَيَلْزَمُهُمْ تَنْبِيُهُهُ ، وَذَكَرَ صَاحِبُ " النَّظْمِ " احْتِمَالًا فِي الْفَاسِقِ كَأَذَانِهِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَفِي الْمُمَيِّزِ خِلَافٌ ( لَزِمَهُ الرُّجُوعُ ) إِلَيْهِمَا ، وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ سَبَّحَا بِهِ إِلَى زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ ، وَسَوَاءٌ قُلْنَا يَعْمَلُ بِغَلَبَةِ ظَنِّهِ أَوْ لَا ، وَسَوَاءٌ غُلِبَ عَلَى ظَنِّهِ صَوَابُهُمَا أَوْ خَطَؤُهُمَا ، نُصَّ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَجَعَ إِلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَأَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِتَذْكِيرِهِ ، وَعَنْهُ : يُسْتَحَبُّ ، ذَكَرَهَا الْقَاضِي ، وَعَلَيْهَا يَعْمَلُ بِيَقِينِهِ أَوِ الْحَرِيُّ لَا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَى ثِقَةٍ ، نُصَّ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى قَوْلِ ذِي الْيَدَيْنِ وَحْدَهُ ، وَقِيلَ : يَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي زِيَادَةٍ ، لَا مُطْلَقًا ، وَاخْتَارَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ : يَرْجِعُ إِلَى وَاحِدٍ يَظُنُّ صِدْقَهُ .
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ : إِنْ ظَنَّ صِدْقَهُ عَمِلَ بِظَنِّهِ ، لَا بِتَسْبِيحِهِ ، لَكِنْ أَطْلَقَ أَحْمَدُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ ، وَظَاهِرُ مَا ذَكَرُوهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ كَالرَّجُلِ فِي هَذَا ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ فِي تَنْبِيهِهَا فَائِدَةٌ ، وَلَمَا كُرِهَ تَنْبِيهُهَا بِالتَّسْبِيحِ ، وَنَحْوِهِ ، ظَاهِرُهُ : أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِمَا ، وَلَوْ تَيَقَّنَ صَوَابَ نَفْسِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ ، وَذَكَرَهُ الْحُلْوَانِيُّ رِوَايَةً ، كَالْحَاكِمِ بِحُكْمٍ بِالشَّاهِدَيْنِ ، وَيَتْرُكُ يَقِينَ نَفْسِهِ ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِمَا حِينَئِذٍ ، لِأَنَّ قَوْلَهُمَا إِنَّمَا يُفِيدُ الظَّنَّ ، وَالْيَقِينُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ ، وَأَجَابَ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " بِأَنَّهُ عَلِمَ خَطَأَهُمَا فَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمَا فِيهِ ، وَكَذَا يَقُولُ فِي الشَّاهِدَيْنِ ، مَتَّى عَلِمَ الْحَاكِمُ كَذِبَهُمَا أَوْ غَلَطَهُمَا لَمْ يَجُزِ الْحُكْمُ 506 بِشَهَادَتِهِمَا ، وَلَا أَظُنُّ أَبَا الْخَطَّابِ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ ، وَمُرَادُهُ مَا قَالَهُ الْقَاضِي : يَتْرُكُ الْإِمَامُ الْيَقِينَ ، وَمُرَادُهُ الْأَصْلُ ، قَالَ : كَالْحَاكِمِ يَرْجِعُ إِلَى الشُّهُودِ ، وَيَتْرُكُ الْأَصْلَ ، وَالْيَقِينَ ، وَهُوَ بَرَاءَةُ الذِّمَمِ ، وَكَذَا شَهَادَتُهُمَا بِرُؤْيَةٍ لِهِلَالٍ يَرْجِعُ إِلَيْهِمَا ، وَيَتْرُكُ الْأَصْلَ وَالْيَقِينَ ، وَهُوَ بَقَاءُ الشَّهْرِ .
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ : إِنْ ظَنَّ صِدْقَهُ عَمِلَ بِظَنِّهِ ، لَا بِتَسْبِيحِهِ ، لَكِنْ أَطْلَقَ أَحْمَدُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ ، وَظَاهِرُ مَا ذَكَرُوهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ كَالرَّجُلِ فِي هَذَا ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ فِي تَنْبِيهِهَا فَائِدَةٌ ، وَلَمَا كُرِهَ تَنْبِيهُهَا بِالتَّسْبِيحِ ، وَنَحْوِهِ ، ظَاهِرُهُ : أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِمَا ، وَلَوْ تَيَقَّنَ صَوَابَ نَفْسِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ ، وَذَكَرَهُ الْحُلْوَانِيُّ رِوَايَةً ، كَالْحَاكِمِ بِحُكْمٍ بِالشَّاهِدَيْنِ ، وَيَتْرُكُ يَقِينَ نَفْسِهِ ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِمَا حِينَئِذٍ ، لِأَنَّ قَوْلَهُمَا إِنَّمَا يُفِيدُ الظَّنَّ ، وَالْيَقِينُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ ، وَأَجَابَ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " بِأَنَّهُ عَلِمَ خَطَأَهُمَا فَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمَا فِيهِ ، وَكَذَا يَقُولُ فِي الشَّاهِدَيْنِ ، مَتَّى عَلِمَ الْحَاكِمُ كَذِبَهُمَا أَوْ غَلَطَهُمَا لَمْ يَجُزِ الْحُكْمُ 506 بِشَهَادَتِهِمَا ، وَلَا أَظُنُّ أَبَا الْخَطَّابِ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ ، وَمُرَادُهُ مَا قَالَهُ الْقَاضِي : يَتْرُكُ الْإِمَامُ الْيَقِينَ ، وَمُرَادُهُ الْأَصْلُ ، قَالَ : كَالْحَاكِمِ يَرْجِعُ إِلَى الشُّهُودِ ، وَيَتْرُكُ الْأَصْلَ ، وَالْيَقِينَ ، وَهُوَ بَرَاءَةُ الذِّمَمِ ، وَكَذَا شَهَادَتُهُمَا بِرُؤْيَةٍ لِهِلَالٍ يَرْجِعُ إِلَيْهِمَا ، وَيَتْرُكُ الْأَصْلَ وَالْيَقِينَ ، وَهُوَ بَقَاءُ الشَّهْرِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith