روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الأول
فَرْعٌ
وَلَوْ أَوْلَجَ خُنْثَى فِي فَرْجِ خُنْثَى أَوْ دُبُرِهِ ، أَوْ أَوْلَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي فَرْجِ صَاحِبِهِ ، أَوْ دُبُرِهِ ، فَلَا غُسْلَ ، وَلَا وُضُوءَ عَلَى أَحَدٍ ، إِلَّا مِنْ نَزْعِ الذَّكَرِ مِنْ دُبُرِهِ ، فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ ، لِخُرُوجِ خَارِجٍ مِنْ دُبُرِهِ .
قُلْتُ : وَكَذَا إِذَا نَزَعَ مِنْ قُبُلِهِ . وَقُلْنَا : الْمُنْفَتِحُ تَحْتَ الْمَعِدَةِ يَنْتَقِضُ الْخَارِجُ مِنْهُ مَعَ انْفِتَاحِ الْأَصْلِيِّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
83 وَلَوْ أَوْلَجَ الْخُنْثَى فِي بَهِيمَةٍ ، أَوِ امْرَأَةٍ ، أَوْ دُبُرِ رَجُلٍ ، فَلَا غُسْلَ عَلَى أَحَدٍ . وَعَلَى الْمَرْأَةِ الْوُضُوءُ بِالنَّزْعِ مِنْهَا . وَكَذَلِكَ الْوُضُوءُ عَلَى الْخُنْثَى ، وَالرَّجُلُ الْمُولَجُ فِيهِ . وَلَوْ أَوْلَجَ رَجُلٌ فِي فَرْجِ خُنْثَى ، فَلَا غُسْلَ ، وَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِمَا ، لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رَجُلٌ . وَلَوْ أَوْلَجَ رَجُلٌ فِي فَرْجِ خُنْثَى ، وَالْخُنْثَى فِي فَرْجِ امْرَأَةٍ ، فَالْخُنْثَى جُنُبٌ ، وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ غَيْرُ جُنُبَيْنِ ، وَعَلَى الْمَرْأَةِ الْوُضُوءُ بِالنَّزْعِ .
قُلْتُ : إِذَا أَوْلَجَ ذَكَرًا أَشَلَّ ، وَجَبَ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَلَوِ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرًا مَقْطُوعًا ، فَوَجْهَانِ ، كَمَسِّهِ . وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ ذَكَرَانِ يَبُولُ بِهِمَا ، فَأَوْلَجَ أَحَدُهُمَا ، وَجَبَ الْغُسْلُ ، وَلَوْ كَانَ يَبُولُ بِأَحَدِهِمَا ، وَجَبَ الْغَسْلُ لَوْ كَانَ بِإِيلَاجِهِ ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْآخَرِ حِكَمٌ فِي نَقْضِ الطَّهَارَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الْأَمْرُ الثَّانِي : الْجَنَابَةُ بِإِنْزَالِ الْمَنِيِّ . وَسَوَاءٌ خَرَجَ مِنَ الْمَخْرَجِ الْمُعْتَادِ ، أَوْ ثُقْبَةٍ فِي الصُّلْبِ ، أَوِ الْخُصْيَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : الْخَارِجُ مِنْ غَيْرِ الْمُعْتَادِ ، لَهُ حُكْمُ الْمُنْفَتِحِ الْمَذْكُورِ فِي بَابِ الْأَحْدَاثِ ، فَيَعُودُ فِيهِ الْخِلَافُ وَالتَّفْصِيلُ . وَالصُّلْبُ هُنَا كَالْمَعِدَةِ هُنَاكَ .
ثُمَّ لِلْمَنِيِّ خَوَاصُّ ثَلَاثٌ .
أَحَدُهَا : رَائِحَةٌ كَرَائِحَةِ الْعَجِينِ وَالطَّلْعِ رَطْبًا ، وَكَرَائِحَةِ بَيَاضِ الْبَيْضِ يَابِسًا .
الثَّانِيَةُ : التَّدَفُّقُ بِدُفُعَاتٍ .
الثَّالِثَةُ : التَّلَذُّذُ بِخُرُوجِهِ ، وَاسْتِعْقَابُهُ فُتُورُ الذَّكَرِ ، وَانْكِسَارُ الشَّهْوَةِ .
وَلَا يُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُ الْخَوَاصِّ ، بَلْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ تَكْفِي فِي كَوْنِهِ مَنِيًّا بِلَا خِلَافٍ .
وَلَهُ صِفَاتٌ أُخَرُ ، كَالْبَيَاضِ وَالثَّخَانَةِ فِي مَنِيِّ الرَّجُلِ ، وَالرِّقَّةِ وَالِاصْفِرَارِ فِي مَنِيِّ 84 الْمَرْأَةِ فِي حَالِ الِاعْتِدَالِ . وَلَيْسَتْ هَذِهِ الصِّفَاتُ مِنْ خَوَاصِّهِ ، فَعَدَمُهَا لَا يَنْفِيهِ ، وَوُجُودُهَا لَا يَقْتَضِيهِ . فَلَوْ زَالَتِ الثَّخَانَةُ وَالْبَيَاضُ لِمَرَضٍ ، أَوْ خَرَجَ عَلَى لَوْنِ الدَّمِ لِكَثْرَةِ الْجِمَاعِ ، وَجَبَ الْغُسْلُ اعْتِمَادًا عَلَى بَعْضِ الْخَوَاصِّ .
وَحُكِيَ وَجْهٌ : أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِهَا عَلَى لَوْنِ الدَّمِ ، وَهُوَ شَاذٌّ . وَلَوْ تَنَبَّهَ مِنْ نَوْمِهِ فَلَمْ يَرَ إِلَّا الثَّخَانَةَ وَالْبَيَاضَ ، فَلَا غُسْلَ ، لِأَنَّ الْوَدْيَ يُشَارِكُ الْمَنِيَّ فِيهِمَا ، بَلْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ جَعْلِهِ مَنِيًّا وَمَذْيًا عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، وَفِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي آخِرِ صِفَةِ الْوُضُوءِ . فَإِنْ قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ فَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الْمَنِيُّ ، لِكَوْنِ الْمَذْيِ لَا يَلِيقُ بِحَالِهِ ، أَوْ لِتَذَكُّرِ جِمَاعٍ ، قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : يُحْتَمَلُ أَنْ تُسْتَصْحَبَ الطَّهَارَةُ ، وَأَنْ يُحْمَلَ عَلَى الظَّنِّ . وَالِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ مُقْتَضَى كَلَامِ مُعْظَمِ الْأَصْحَابِ . وَلَوْ أَنْزَلَ فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ خَرَجَتْ بَقِيَّةُ الْمَنِيِّ ، وَجَبَ الْغُسْلُ ثَانِيًا قَطْعًا . سَوَاءٌ خَرَجَتْ قَبْلَ الْبَوْلِ ، أَوْ بَعْدَهُ .
وَلَوْ أَوْلَجَ خُنْثَى فِي فَرْجِ خُنْثَى أَوْ دُبُرِهِ ، أَوْ أَوْلَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي فَرْجِ صَاحِبِهِ ، أَوْ دُبُرِهِ ، فَلَا غُسْلَ ، وَلَا وُضُوءَ عَلَى أَحَدٍ ، إِلَّا مِنْ نَزْعِ الذَّكَرِ مِنْ دُبُرِهِ ، فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ ، لِخُرُوجِ خَارِجٍ مِنْ دُبُرِهِ .
قُلْتُ : وَكَذَا إِذَا نَزَعَ مِنْ قُبُلِهِ . وَقُلْنَا : الْمُنْفَتِحُ تَحْتَ الْمَعِدَةِ يَنْتَقِضُ الْخَارِجُ مِنْهُ مَعَ انْفِتَاحِ الْأَصْلِيِّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
83 وَلَوْ أَوْلَجَ الْخُنْثَى فِي بَهِيمَةٍ ، أَوِ امْرَأَةٍ ، أَوْ دُبُرِ رَجُلٍ ، فَلَا غُسْلَ عَلَى أَحَدٍ . وَعَلَى الْمَرْأَةِ الْوُضُوءُ بِالنَّزْعِ مِنْهَا . وَكَذَلِكَ الْوُضُوءُ عَلَى الْخُنْثَى ، وَالرَّجُلُ الْمُولَجُ فِيهِ . وَلَوْ أَوْلَجَ رَجُلٌ فِي فَرْجِ خُنْثَى ، فَلَا غُسْلَ ، وَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِمَا ، لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رَجُلٌ . وَلَوْ أَوْلَجَ رَجُلٌ فِي فَرْجِ خُنْثَى ، وَالْخُنْثَى فِي فَرْجِ امْرَأَةٍ ، فَالْخُنْثَى جُنُبٌ ، وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ غَيْرُ جُنُبَيْنِ ، وَعَلَى الْمَرْأَةِ الْوُضُوءُ بِالنَّزْعِ .
قُلْتُ : إِذَا أَوْلَجَ ذَكَرًا أَشَلَّ ، وَجَبَ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَلَوِ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرًا مَقْطُوعًا ، فَوَجْهَانِ ، كَمَسِّهِ . وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ ذَكَرَانِ يَبُولُ بِهِمَا ، فَأَوْلَجَ أَحَدُهُمَا ، وَجَبَ الْغُسْلُ ، وَلَوْ كَانَ يَبُولُ بِأَحَدِهِمَا ، وَجَبَ الْغَسْلُ لَوْ كَانَ بِإِيلَاجِهِ ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْآخَرِ حِكَمٌ فِي نَقْضِ الطَّهَارَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الْأَمْرُ الثَّانِي : الْجَنَابَةُ بِإِنْزَالِ الْمَنِيِّ . وَسَوَاءٌ خَرَجَ مِنَ الْمَخْرَجِ الْمُعْتَادِ ، أَوْ ثُقْبَةٍ فِي الصُّلْبِ ، أَوِ الْخُصْيَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : الْخَارِجُ مِنْ غَيْرِ الْمُعْتَادِ ، لَهُ حُكْمُ الْمُنْفَتِحِ الْمَذْكُورِ فِي بَابِ الْأَحْدَاثِ ، فَيَعُودُ فِيهِ الْخِلَافُ وَالتَّفْصِيلُ . وَالصُّلْبُ هُنَا كَالْمَعِدَةِ هُنَاكَ .
ثُمَّ لِلْمَنِيِّ خَوَاصُّ ثَلَاثٌ .
أَحَدُهَا : رَائِحَةٌ كَرَائِحَةِ الْعَجِينِ وَالطَّلْعِ رَطْبًا ، وَكَرَائِحَةِ بَيَاضِ الْبَيْضِ يَابِسًا .
الثَّانِيَةُ : التَّدَفُّقُ بِدُفُعَاتٍ .
الثَّالِثَةُ : التَّلَذُّذُ بِخُرُوجِهِ ، وَاسْتِعْقَابُهُ فُتُورُ الذَّكَرِ ، وَانْكِسَارُ الشَّهْوَةِ .
وَلَا يُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُ الْخَوَاصِّ ، بَلْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ تَكْفِي فِي كَوْنِهِ مَنِيًّا بِلَا خِلَافٍ .
وَلَهُ صِفَاتٌ أُخَرُ ، كَالْبَيَاضِ وَالثَّخَانَةِ فِي مَنِيِّ الرَّجُلِ ، وَالرِّقَّةِ وَالِاصْفِرَارِ فِي مَنِيِّ 84 الْمَرْأَةِ فِي حَالِ الِاعْتِدَالِ . وَلَيْسَتْ هَذِهِ الصِّفَاتُ مِنْ خَوَاصِّهِ ، فَعَدَمُهَا لَا يَنْفِيهِ ، وَوُجُودُهَا لَا يَقْتَضِيهِ . فَلَوْ زَالَتِ الثَّخَانَةُ وَالْبَيَاضُ لِمَرَضٍ ، أَوْ خَرَجَ عَلَى لَوْنِ الدَّمِ لِكَثْرَةِ الْجِمَاعِ ، وَجَبَ الْغُسْلُ اعْتِمَادًا عَلَى بَعْضِ الْخَوَاصِّ .
وَحُكِيَ وَجْهٌ : أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِهَا عَلَى لَوْنِ الدَّمِ ، وَهُوَ شَاذٌّ . وَلَوْ تَنَبَّهَ مِنْ نَوْمِهِ فَلَمْ يَرَ إِلَّا الثَّخَانَةَ وَالْبَيَاضَ ، فَلَا غُسْلَ ، لِأَنَّ الْوَدْيَ يُشَارِكُ الْمَنِيَّ فِيهِمَا ، بَلْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ جَعْلِهِ مَنِيًّا وَمَذْيًا عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، وَفِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي آخِرِ صِفَةِ الْوُضُوءِ . فَإِنْ قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ فَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الْمَنِيُّ ، لِكَوْنِ الْمَذْيِ لَا يَلِيقُ بِحَالِهِ ، أَوْ لِتَذَكُّرِ جِمَاعٍ ، قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : يُحْتَمَلُ أَنْ تُسْتَصْحَبَ الطَّهَارَةُ ، وَأَنْ يُحْمَلَ عَلَى الظَّنِّ . وَالِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ مُقْتَضَى كَلَامِ مُعْظَمِ الْأَصْحَابِ . وَلَوْ أَنْزَلَ فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ خَرَجَتْ بَقِيَّةُ الْمَنِيِّ ، وَجَبَ الْغُسْلُ ثَانِيًا قَطْعًا . سَوَاءٌ خَرَجَتْ قَبْلَ الْبَوْلِ ، أَوْ بَعْدَهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith