روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الأول
بَابٌ
الْغُسْلُ
مُوجِبَاتُهُ أَرْبَعَةٌ .
الْأَوَّلُ : الْمَوْتُ . وَيَأْتِي فِي الْجَنَائِزِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَالثَّانِي : الْحَيْضُ . ثُمَّ وُجُوبُهُ بِخُرُوجِ الدَّمِ ، أَمْ بِانْقِطَاعِهِ ؟ أَمِ الْخُرُوجُ مُوجِبٌ عِنْدَ الِانْقِطَاعِ ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ . أَصَحُّهَا : الثَّالِثُ . وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ فِي الْغُسْلِ وَمُعْظَمِ الْأَحْكَامِ .
وَالثَّالِثُ : إِذَا أَلْقَتِ الْحَامِلُ وَلَدًا ، أَوْ عَلَقَةً ، أَوْ مُضْغَةً ، وَلَمْ تَرَ دَمًا ، وَلَا بَلَلًا ، لَزِمَهَا الْغُسْلُ عَلَى الْأَصَحِّ .
وَالرَّابِعُ : الْجَنَابَةُ ، وَهِيَ بِأَمْرَيْنِ : الْجِمَاعُ ، وَالْإِنْزَالُ . أَمَّا الْجِمَاعُ ، فَتَغْيِيبُ قَدْرِ الْحَشَفَةِ فِي أَيِّ فَرْجٍ كَانَ ، سَوَاءٌ غُيِّبَ فِي فَرْجِ امْرَأَةٍ ، أَوْ بَهِيمَةٍ ، أَوْ دُبُرِهِمَا ، أَوْ دُبُرِ رَجُلٍ ، أَوْ خُنْثَى ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ ، حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ . وَيَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ بِأَيِّ ذَكَرٍ دَخَلَ فَرْجَهَا ، حَتَّى ذَكَرِ الْبَهِيمَةِ ، وَالْمَيِّتِ ، وَالصَّبِيِّ . وَعَلَى الرَّجُلِ الْمُولَجِ فِي دُبُرِهِ . وَلَا يَجِبِ إِعَادَةُ غَسْلِ الْمَيِّتِ الْمُولَجِ فِيهِ عَلَى الْأَصَحِّ .
قُلْتُ : وَيَصِيرُ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ الْمُولِجَانِ ، أَوِ الْمُولَجُ فِيهِمَا جُنُبَيْنِ بِلَا خِلَافٍ . فَإِنِ اغْتَسَلَ الصَّبِيُّ وَهُوَ مُمَيِّزٌ ، صَحَّ غُسْلُهُ ، وَلَا يَجِبُ إِعَادَتُهُ إِذَا بَلَغَ . وَمَنْ كَمُلَ مِنْهُمَا قَبْلَ الِاغْتِسَالِ ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ . وَعَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يَأْمُرَ الصَّبِيَّ الْمُمَيِّزَ بِالْغُسْلِ فِي الْحَالِ ، كَمَا يَأْمُرُهُ بِالْوُضُوءِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
82 هَذَا كُلُّهُ إِذَا غَيَّبَ قَدْرَ الْحَشَفَةِ ، فَإِنْ غَيَّبَ دُونَهَا ، لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حُكْمٌ عَلَى الصَّحِيحِ . وَلَنَا وَجْهٌ : أَنَّ تَغْيِيبَ قَدْرِ الْحَشَفَةِ مِنْ مَقْطُوعِهَا لَا يُوجِبُ الْغُسْلَ ، وَإِنَّمَا يُوجِبُهُ تَغْيِيبُ جَمِيعِ الْبَاقِي ، إِنْ كَانَ قَدْرُ الْحَشَفَةِ فَصَاعِدًا .
قُلْتُ : هَذَا الْوَجْهُ مَشْهُورٌ ، وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ ، وَنَقَلَهُ صَاحِبُ ( الْحَاوِي ) عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ لَفَّ عَلَى ذَكَرِهِ خِرْقَةً فَأَوْلَجَهُ ، وَجَبَ الْغُسْلُ عَلَى أَصَحِّ الْأَوْجُهِ ، وَلَا يَجِبُ فِي الثَّانِي . وَالثَّالِثُ إِنْ كَانَتِ الْخِرْقَةُ خَشِنَةً ، وَهِيَ الَّتِي تَمْنَعُ وُصُولَ بَلَلِ الْفَرْجِ إِلَى الذَّكَرِ ، وَتَمْنَعُ وُصُولَ الْحَرَارَةِ مِنْ أَحَدِهِمَا إِلَى الْآخَرِ ، لَمْ يَجِبْ ، وَإِلَّا وَجَبَ .
قُلْتُ : قَالَ صَاحِبُ ( الْبَحْرِ ) : وَتَجْرِي هَذِهِ الْأَوْجُهُ فِي إِفْسَادِ الْحَجِّ بِهِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَجْرِيَ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الْغُسْلُ
مُوجِبَاتُهُ أَرْبَعَةٌ .
الْأَوَّلُ : الْمَوْتُ . وَيَأْتِي فِي الْجَنَائِزِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَالثَّانِي : الْحَيْضُ . ثُمَّ وُجُوبُهُ بِخُرُوجِ الدَّمِ ، أَمْ بِانْقِطَاعِهِ ؟ أَمِ الْخُرُوجُ مُوجِبٌ عِنْدَ الِانْقِطَاعِ ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ . أَصَحُّهَا : الثَّالِثُ . وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ فِي الْغُسْلِ وَمُعْظَمِ الْأَحْكَامِ .
وَالثَّالِثُ : إِذَا أَلْقَتِ الْحَامِلُ وَلَدًا ، أَوْ عَلَقَةً ، أَوْ مُضْغَةً ، وَلَمْ تَرَ دَمًا ، وَلَا بَلَلًا ، لَزِمَهَا الْغُسْلُ عَلَى الْأَصَحِّ .
وَالرَّابِعُ : الْجَنَابَةُ ، وَهِيَ بِأَمْرَيْنِ : الْجِمَاعُ ، وَالْإِنْزَالُ . أَمَّا الْجِمَاعُ ، فَتَغْيِيبُ قَدْرِ الْحَشَفَةِ فِي أَيِّ فَرْجٍ كَانَ ، سَوَاءٌ غُيِّبَ فِي فَرْجِ امْرَأَةٍ ، أَوْ بَهِيمَةٍ ، أَوْ دُبُرِهِمَا ، أَوْ دُبُرِ رَجُلٍ ، أَوْ خُنْثَى ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ ، حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ . وَيَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ بِأَيِّ ذَكَرٍ دَخَلَ فَرْجَهَا ، حَتَّى ذَكَرِ الْبَهِيمَةِ ، وَالْمَيِّتِ ، وَالصَّبِيِّ . وَعَلَى الرَّجُلِ الْمُولَجِ فِي دُبُرِهِ . وَلَا يَجِبِ إِعَادَةُ غَسْلِ الْمَيِّتِ الْمُولَجِ فِيهِ عَلَى الْأَصَحِّ .
قُلْتُ : وَيَصِيرُ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ الْمُولِجَانِ ، أَوِ الْمُولَجُ فِيهِمَا جُنُبَيْنِ بِلَا خِلَافٍ . فَإِنِ اغْتَسَلَ الصَّبِيُّ وَهُوَ مُمَيِّزٌ ، صَحَّ غُسْلُهُ ، وَلَا يَجِبُ إِعَادَتُهُ إِذَا بَلَغَ . وَمَنْ كَمُلَ مِنْهُمَا قَبْلَ الِاغْتِسَالِ ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ . وَعَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يَأْمُرَ الصَّبِيَّ الْمُمَيِّزَ بِالْغُسْلِ فِي الْحَالِ ، كَمَا يَأْمُرُهُ بِالْوُضُوءِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
82 هَذَا كُلُّهُ إِذَا غَيَّبَ قَدْرَ الْحَشَفَةِ ، فَإِنْ غَيَّبَ دُونَهَا ، لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حُكْمٌ عَلَى الصَّحِيحِ . وَلَنَا وَجْهٌ : أَنَّ تَغْيِيبَ قَدْرِ الْحَشَفَةِ مِنْ مَقْطُوعِهَا لَا يُوجِبُ الْغُسْلَ ، وَإِنَّمَا يُوجِبُهُ تَغْيِيبُ جَمِيعِ الْبَاقِي ، إِنْ كَانَ قَدْرُ الْحَشَفَةِ فَصَاعِدًا .
قُلْتُ : هَذَا الْوَجْهُ مَشْهُورٌ ، وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ ، وَنَقَلَهُ صَاحِبُ ( الْحَاوِي ) عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ لَفَّ عَلَى ذَكَرِهِ خِرْقَةً فَأَوْلَجَهُ ، وَجَبَ الْغُسْلُ عَلَى أَصَحِّ الْأَوْجُهِ ، وَلَا يَجِبُ فِي الثَّانِي . وَالثَّالِثُ إِنْ كَانَتِ الْخِرْقَةُ خَشِنَةً ، وَهِيَ الَّتِي تَمْنَعُ وُصُولَ بَلَلِ الْفَرْجِ إِلَى الذَّكَرِ ، وَتَمْنَعُ وُصُولَ الْحَرَارَةِ مِنْ أَحَدِهِمَا إِلَى الْآخَرِ ، لَمْ يَجِبْ ، وَإِلَّا وَجَبَ .
قُلْتُ : قَالَ صَاحِبُ ( الْبَحْرِ ) : وَتَجْرِي هَذِهِ الْأَوْجُهُ فِي إِفْسَادِ الْحَجِّ بِهِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَجْرِيَ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith