روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الأول
السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ : سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ ، وَهِيَ سُنَّةٌ ، وَعَدَدُ السَّجَدَاتِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ عَلَى الْجَدِيدِ الصَّحِيحِ . لَيْسَ مِنْهَا ( ص ) وَمِنْهَا : سَجْدَتَانِ فِي ( الْحَجِّ ) . وَثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ . وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ : إِحْدَى عَشْرَةَ ، أَسْقَطَ سَجَدَاتِ الْمُفَصَّلِ . وَلَنَا وَجْهٌ : أَنَّ السَّجَدَاتِ خَمْسَ عَشْرَةَ ، ضُمَّ إِلَيْهَا سَجْدَةُ ( ص ) ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ سُرَيْجٍ . وَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ الْمَعْرُوفُ : أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ ، وَإِنَّمَا هِيَ سَجْدَةُ شُكْرٍ ، فَإِنْ سَجَدَ فِيهَا خَارِجَ الصَّلَاةِ فَحَسَنٌ .
319 قُلْتُ : قَالَ أَصْحَابُنَا : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْجُدَ فِي ( ص ) خَارِجَ الصَّلَاةِ . وَهُوَ مُرَادُ الْإِمَامِ الرَّافِعِيِّ بِقَوْلِهِ : حَسَنٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ سَجَدَ فِي ( ص ) فِي الصَّلَاةِ جَاهِلًا ، أَوْ نَاسِيًا ، لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ . وَإِنْ كَانَ عَامِدًا ، بَطَلَتْ عَلَى الْأَصَحِّ .
قُلْتُ : وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ النَّاسِي وَالْجَاهِلُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ سَجَدَ إِمَامُهُ فِي ( ص ) لِكَوْنِهِ يَعْتَقِدُهَا ، لَمْ يُتَابِعْهُ بَلْ يُفَارِقْهُ أَوْ يَنْتَظِرْهُ قَائِمًا . وَإِذَا انْتَظَرَهُ قَائِمًا ، فَهَلْ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ؟ وَجْهَانِ .
قُلْتُ : الْأَصَحُّ لَا يَسْجُدُ ، لِأَنَّ الْمَأْمُومَ لَا سُجُودَ لِسَهْوِهِ . وَوَجْهُ السُّجُودِ أَنَّهُ يَعْتَقِدُ أَنَّ إِمَامَهُ زَادَ فِي صَلَاتِهِ جَاهِلًا . وَحَكَى صَاحِبُ ( الْبَحْرِ ) وَجْهًا : أَنَّهُ يُتَابِعُ الْإِمَامَ فِي سُجُودِ ( ص ) . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَمَوَاضِعُ السَّجَدَاتِ بَيِّنَةٌ لَا خِلَافَ فِيهَا ، إِلَّا الَّتِي فِي ( حم السَّجْدَةِ ) فَالْأَصَحُّ : أَنَّهَا عَقِبَ ( لَا يَسْأَمُونَ ) . وَالثَّانِي : عَقِبَ ( إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) .
فَرْعٌ
يُسَنُّ السُّجُودُ لِلْقَارِئِ ، وَالْمُسْتَمِعِ لَهُ ، سَوَاءً كَانَ الْقَارِئُ فِي الصَّلَاةِ ، أَمْ لَا . وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ : لَا يَسْجُدُ الْمُسْتَمِعُ لِقِرَاءَةِ مَنْ فِي الصَّلَاةِ . وَيُسَنُّ لِلْمُسْتَمِعِ إِلَى قِرَاءَةِ الْمُحْدِثِ ، وَالصَّبِيِّ ، وَالْكَافِرِ ، عَلَى الْأَصَحِّ . وَسَوَاءً سَجَدَ الْقَارِئُ ، أَمْ لَمْ يَسْجُدْ ، يُسَنُّ لِلْمُسْتَمِعِ السُّجُودُ ، لَكِنَّهُ إِذَا سَجَدَ كَانَ آكَدَ . هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ . وَقَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ : لَا يُسَنُّ لَهُ السُّجُودُ إِذَا لَمْ يَسْجُدِ الْقَارِئُ ، وَاخْتَارَهُ إِمَامُ 320 الْحَرَمَيْنِ . وَأَمَّا الَّذِي لَا يَسْتَمِعُ ، بَلْ يَسْمَعُ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ ، فَفِيهِ أَوْجُهٌ . الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ : أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ ، وَلَا يَتَأَكَّدُ فِي حَقِّهِ تَأَكُّدَهُ فِي حَقِّ الْمُسْتَمِعِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ كَالْمُسْتَمِعِ . وَالثَّالِثُ : لَا يُسَنُّ لَهُ السُّجُودُ أَصْلًا . أَمَّا الْمُصَلِّي ، فَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا سَجَدَ لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ . فَلَوْ لَمْ يَسْجُدْ فَرَكَعَ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَسْجُدَ ، لَمْ يَجُزْ . فَلَوْ كَانَ قَبْلَ بُلُوغِهِ حَدَّ الرَّاكِعِينَ ، جَازَ . وَلَوْ هَوَى لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَرَجَعَ ، جَازَ ، كَمَا لَوْ قَرَأَ بَعْضَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُتْمِمْهُ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ . وَلَوْ أَصْغَى الْمُنْفَرِدُ بِالصَّلَاةِ لِقِرَاءَةِ قَارِئٍ فِي الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا ، لَمْ يَسْجُدْ ، لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الْإِصْغَاءِ ، فَإِنْ سَجَدَ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ . وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي إِمَامًا ، فَهُوَ كَالْمُنْفَرِدِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ . وَلَا يُكْرَهُ لَهُ قِرَاءَةُ آيَةٍ لِسَجْدَةٍ ، لَا فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ ، وَلَا فِي السِّرِّيَّةِ . وَإِذَا سَجَدَ الْإِمَامُ ، سَجَدَ الْمَأْمُومُ . فَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ . وَإِذَا لَمْ يَسْجُدِ الْإِمَامُ ، لَمْ يَسْجُدِ الْمَأْمُومُ . وَلَوْ فَعَلَ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ . وَيَحْسُنُ الْقَضَاءُ إِذَا فَرَغَ وَلَا يَتَأَكَّدُ . وَلَوْ سَجَدَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَعْلَمِ الْمَأْمُومُ حَتَّى رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ ، لَمْ يَسْجُدْ . وَإِنْ عَلِمَ وَهُوَ بَعْدُ فِي السُّجُودِ ، سَجَدَ . وَإِنْ كَانَ الْمَأْمُومُ فِي الْهُوِيِّ ، وَرَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ ، رَجَعَ مَعَهُ وَلَمْ يَسْجُدْ ، وَكَذَا الضَّعِيفُ الَّذِي هَوَى مَعَ الْإِمَامِ لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ ، فَرَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ ، قَبْلَ انْتِهَائِهِ إِلَى الْأَرْضِ لِبُطْءِ حَرَكَتِهِ ، يَرْجِعُ مَعَهُ ، وَلَا يَسْجُدُ . أَمَّا إِذَا كَانَ الْمُصَلِّي مَأْمُومًا ، فَلَا يَسْجُدُ لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ . بَلْ يُكْرَهُ لَهُ قِرَاءَةُ السَّجْدَةِ . وَلَا يَسْجُدُ لِقِرَاءَةِ غَيْرِ الْإِمَامِ ، بَلْ يُكْرَهُ لَهُ الْإِصْغَاءُ إِلَيْهَا . وَلَوْ سَجَدَ لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ ، أَوْ قِرَاءَةِ غَيْرِ إِمَامِهِ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ .
فَرْعٌ
إِذَا قَرَأَ آيَاتِ السَّجَدَاتِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ، سَجَدَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ، فَلَوْ كَرَّرَ الْآيَةَ الْوَاحِدَةَ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ ، نَظَرَ ، إِنْ لَمْ يَسْجُدْ لِلْمَرَّةِ الْأُولَى ، كَفَاهُ 321 سُجُودٌ وَاحِدٌ ، وَإِنْ سَجَدَ لِلْأُولَى ، فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ . الْأَصَحُّ : يَسْجُدُ مَرَّةً أُخْرَى ، لِتَجَدُّدِ السَّبَبِ . وَالثَّانِي : يَكْفِيهِ الْأُولَى . وَالثَّالِثُ : إِنْ طَالَ الْفَصْلُ ، سَجَدَ أُخْرَى ، وَإِلَّا فَتَكْفِيهِ الْأُولَى . وَلَوْ كَرَّرَ الْآيَةَ الْوَاحِدَةَ فِي الصَّلَاةِ ، فَإِنْ كَانَ فِي رَكْعَةٍ ، فَكَالْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ ، وَإِنْ كَانَ فِي رَكْعَتَيْنِ ، فَكَالْمَجْلِسَيْنِ . وَلَوْ قَرَأَ مَرَّةً فِي الصَّلَاةِ ، وَمَرَّةً خَارِجَهَا فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ ، وَسَجَدَ لِلْأُولَى ، فَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا لِلْأَصْحَابِ ، وَإِطْلَاقُهُمْ يَقْتَضِي طَرْدَ الْخِلَافِ فِيهِ .
319 قُلْتُ : قَالَ أَصْحَابُنَا : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْجُدَ فِي ( ص ) خَارِجَ الصَّلَاةِ . وَهُوَ مُرَادُ الْإِمَامِ الرَّافِعِيِّ بِقَوْلِهِ : حَسَنٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ سَجَدَ فِي ( ص ) فِي الصَّلَاةِ جَاهِلًا ، أَوْ نَاسِيًا ، لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ . وَإِنْ كَانَ عَامِدًا ، بَطَلَتْ عَلَى الْأَصَحِّ .
قُلْتُ : وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ النَّاسِي وَالْجَاهِلُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ سَجَدَ إِمَامُهُ فِي ( ص ) لِكَوْنِهِ يَعْتَقِدُهَا ، لَمْ يُتَابِعْهُ بَلْ يُفَارِقْهُ أَوْ يَنْتَظِرْهُ قَائِمًا . وَإِذَا انْتَظَرَهُ قَائِمًا ، فَهَلْ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ؟ وَجْهَانِ .
قُلْتُ : الْأَصَحُّ لَا يَسْجُدُ ، لِأَنَّ الْمَأْمُومَ لَا سُجُودَ لِسَهْوِهِ . وَوَجْهُ السُّجُودِ أَنَّهُ يَعْتَقِدُ أَنَّ إِمَامَهُ زَادَ فِي صَلَاتِهِ جَاهِلًا . وَحَكَى صَاحِبُ ( الْبَحْرِ ) وَجْهًا : أَنَّهُ يُتَابِعُ الْإِمَامَ فِي سُجُودِ ( ص ) . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَمَوَاضِعُ السَّجَدَاتِ بَيِّنَةٌ لَا خِلَافَ فِيهَا ، إِلَّا الَّتِي فِي ( حم السَّجْدَةِ ) فَالْأَصَحُّ : أَنَّهَا عَقِبَ ( لَا يَسْأَمُونَ ) . وَالثَّانِي : عَقِبَ ( إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) .
فَرْعٌ
يُسَنُّ السُّجُودُ لِلْقَارِئِ ، وَالْمُسْتَمِعِ لَهُ ، سَوَاءً كَانَ الْقَارِئُ فِي الصَّلَاةِ ، أَمْ لَا . وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ : لَا يَسْجُدُ الْمُسْتَمِعُ لِقِرَاءَةِ مَنْ فِي الصَّلَاةِ . وَيُسَنُّ لِلْمُسْتَمِعِ إِلَى قِرَاءَةِ الْمُحْدِثِ ، وَالصَّبِيِّ ، وَالْكَافِرِ ، عَلَى الْأَصَحِّ . وَسَوَاءً سَجَدَ الْقَارِئُ ، أَمْ لَمْ يَسْجُدْ ، يُسَنُّ لِلْمُسْتَمِعِ السُّجُودُ ، لَكِنَّهُ إِذَا سَجَدَ كَانَ آكَدَ . هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ . وَقَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ : لَا يُسَنُّ لَهُ السُّجُودُ إِذَا لَمْ يَسْجُدِ الْقَارِئُ ، وَاخْتَارَهُ إِمَامُ 320 الْحَرَمَيْنِ . وَأَمَّا الَّذِي لَا يَسْتَمِعُ ، بَلْ يَسْمَعُ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ ، فَفِيهِ أَوْجُهٌ . الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ : أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ ، وَلَا يَتَأَكَّدُ فِي حَقِّهِ تَأَكُّدَهُ فِي حَقِّ الْمُسْتَمِعِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ كَالْمُسْتَمِعِ . وَالثَّالِثُ : لَا يُسَنُّ لَهُ السُّجُودُ أَصْلًا . أَمَّا الْمُصَلِّي ، فَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا سَجَدَ لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ . فَلَوْ لَمْ يَسْجُدْ فَرَكَعَ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَسْجُدَ ، لَمْ يَجُزْ . فَلَوْ كَانَ قَبْلَ بُلُوغِهِ حَدَّ الرَّاكِعِينَ ، جَازَ . وَلَوْ هَوَى لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَرَجَعَ ، جَازَ ، كَمَا لَوْ قَرَأَ بَعْضَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُتْمِمْهُ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ . وَلَوْ أَصْغَى الْمُنْفَرِدُ بِالصَّلَاةِ لِقِرَاءَةِ قَارِئٍ فِي الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا ، لَمْ يَسْجُدْ ، لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الْإِصْغَاءِ ، فَإِنْ سَجَدَ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ . وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي إِمَامًا ، فَهُوَ كَالْمُنْفَرِدِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ . وَلَا يُكْرَهُ لَهُ قِرَاءَةُ آيَةٍ لِسَجْدَةٍ ، لَا فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ ، وَلَا فِي السِّرِّيَّةِ . وَإِذَا سَجَدَ الْإِمَامُ ، سَجَدَ الْمَأْمُومُ . فَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ . وَإِذَا لَمْ يَسْجُدِ الْإِمَامُ ، لَمْ يَسْجُدِ الْمَأْمُومُ . وَلَوْ فَعَلَ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ . وَيَحْسُنُ الْقَضَاءُ إِذَا فَرَغَ وَلَا يَتَأَكَّدُ . وَلَوْ سَجَدَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَعْلَمِ الْمَأْمُومُ حَتَّى رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ ، لَمْ يَسْجُدْ . وَإِنْ عَلِمَ وَهُوَ بَعْدُ فِي السُّجُودِ ، سَجَدَ . وَإِنْ كَانَ الْمَأْمُومُ فِي الْهُوِيِّ ، وَرَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ ، رَجَعَ مَعَهُ وَلَمْ يَسْجُدْ ، وَكَذَا الضَّعِيفُ الَّذِي هَوَى مَعَ الْإِمَامِ لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ ، فَرَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ ، قَبْلَ انْتِهَائِهِ إِلَى الْأَرْضِ لِبُطْءِ حَرَكَتِهِ ، يَرْجِعُ مَعَهُ ، وَلَا يَسْجُدُ . أَمَّا إِذَا كَانَ الْمُصَلِّي مَأْمُومًا ، فَلَا يَسْجُدُ لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ . بَلْ يُكْرَهُ لَهُ قِرَاءَةُ السَّجْدَةِ . وَلَا يَسْجُدُ لِقِرَاءَةِ غَيْرِ الْإِمَامِ ، بَلْ يُكْرَهُ لَهُ الْإِصْغَاءُ إِلَيْهَا . وَلَوْ سَجَدَ لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ ، أَوْ قِرَاءَةِ غَيْرِ إِمَامِهِ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ .
فَرْعٌ
إِذَا قَرَأَ آيَاتِ السَّجَدَاتِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ، سَجَدَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ، فَلَوْ كَرَّرَ الْآيَةَ الْوَاحِدَةَ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ ، نَظَرَ ، إِنْ لَمْ يَسْجُدْ لِلْمَرَّةِ الْأُولَى ، كَفَاهُ 321 سُجُودٌ وَاحِدٌ ، وَإِنْ سَجَدَ لِلْأُولَى ، فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ . الْأَصَحُّ : يَسْجُدُ مَرَّةً أُخْرَى ، لِتَجَدُّدِ السَّبَبِ . وَالثَّانِي : يَكْفِيهِ الْأُولَى . وَالثَّالِثُ : إِنْ طَالَ الْفَصْلُ ، سَجَدَ أُخْرَى ، وَإِلَّا فَتَكْفِيهِ الْأُولَى . وَلَوْ كَرَّرَ الْآيَةَ الْوَاحِدَةَ فِي الصَّلَاةِ ، فَإِنْ كَانَ فِي رَكْعَةٍ ، فَكَالْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ ، وَإِنْ كَانَ فِي رَكْعَتَيْنِ ، فَكَالْمَجْلِسَيْنِ . وَلَوْ قَرَأَ مَرَّةً فِي الصَّلَاةِ ، وَمَرَّةً خَارِجَهَا فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ ، وَسَجَدَ لِلْأُولَى ، فَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا لِلْأَصْحَابِ ، وَإِطْلَاقُهُمْ يَقْتَضِي طَرْدَ الْخِلَافِ فِيهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith