الاختيار لتعليل المختار
الاختيار لتعليل المختار · الجزء الأول
51 قَالَ : ( وَقْتُ الْفَجْرِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ الثَّانِي الْمُعْتَرِضُ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ) الْفَجْرُ فَجْرَانِ : كَاذِبٌ ، وَهُوَ الَّذِي يَبْدُو طُولًا ثُمَّ تَعْقُبُهُ ظُلْمَةٌ ، فَلَا يَخْرُجُ بِهِ وَقْتُ الْعِشَاءِ ، وَلَا يَحْرُمُ الْأَكْلُ عَلَى الصَّائِمِ . وَصَادِقٌ ، وَهُوَ الْبَيَاضُ الْمُعْتَرِضُ فِي الْأُفُقِ ، فَيَحْرُمُ بِهِ السُّحُورُ ، وَيَدْخُلُ بِهِ وَقْتُ الْفَجْرِ . قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " لَا يَغُرَّنَّكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ ، وَلَكِنِ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ " . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنَّ لِلصَّلَاةِ أَوَّلًا وَآخِرًا وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ صَلَاةِ الْفَجْرِ حِينَ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، وَآخِرُ وَقْتِهَا حِينَ تَطْلُعَ الشَّمْسُ " .
قَالَ : ( وَوَقْتُ الظُّهْرِ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ الظِّلُّ مِثْلَيْهِ سِوَى فَيْءِ الزَّوَالِ ) وَلَا خِلَافَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي آخِرِهِ ، فَالْمَذْكُورُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ : إِذَا صَارَ الظِّلُّ مِثْلَهُ ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى رِوَايَةَ أَسَدٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ إِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ ، وَلَا يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَيْهِ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا وَقْتٌ مُهْمَلٌ . لَهُمَا إِمَامَةُ جِبْرِيلَ ، وَهُوَ مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " أَمَّنِي جِبْرِيلُ مَرَّتَيْنِ عِنْدَ الْبَيْتِ ، فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ ، وَالْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كَلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ ، وَصَلَّى بِيَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي الظُّهْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ ، وَالْعَصْرَ حِينِ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ ، وَقَالَ : مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ وَقْتٌ لَكَ وَلِأُمَّتِكَ " . وَلِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ " وَلَا إِبْرَادَ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ ، 52 لِأَنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ قَبْلَهُ خُصُوصًا فِي الْحِجَازِ ، وَكَذَا آخِرُ حَدِيثِ الْإِمَامَةِ حُجَّةٌ لَهُ ؛ لِأَنَّ إِمَامَتَهُ الظُّهْرَ حِينَ صَارَ الظِّلُّ مِثْلَهُ دَلِيلُ أَنَّهُ وَقْتُ الظُّهْرِ لَا وَقْتُ الْعَصْرِ وَهُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ ، وَإِذَا وَقَعَ التَّعَارُضُ فِي خُرُوجِهِ لَا يَخْرُجُ بِالشَّكِّ .
( وَإِذَا خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ عَلَى الِاخْتِلَافِ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ ، وَآخِرُ وَقْتِهَا مَا لَمْ تَغْرُبِ الشَّمْسُ ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " ، جَعَلَهَا فَائِتَةً بِالْغُرُوبِ فَدَلَّ أَنَّهُ آخِرُ وَقْتِهَا .
( وَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ دَخَلَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ ) لِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " أَوَّلُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ " ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ .
( وَآخِرُهُ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ " ، وَالشَّفَقُ : الْبَيَاضُ الَّذِي يَبْقَى بَعْدَ الْحُمْرَةِ . وَقَالَا : هُوَ الْحُمْرَةُ ، وَهُوَ رِوَايَةُ أَسَدٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَذَلِكَ نَقَلَ عَنِ الْخَلِيلِ ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ كَذَلِكَ ، وَلِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " وَآخِرُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ إِذَا اسْوَدَّ الْأُفُقُ " . وَعَنْ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ الْبَيَاضُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي بَكْرٍ وَعَائِشَةَ وَمُعَاذٍ .
( وَإِذَا خَرَجَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ دَخَلَ وَقْتُ الْعِشَاءِ ) بِلَا خِلَافٍ .
53 ( وَآخِرُهُ مَا لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " وَآخِرُ وَقْتِ الْعِشَاءِ مَا لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ " .
( وَوَقْتُ الْوِتْرِ وَقْتُ الْعِشَاءِ ) إِلَّا أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِتَقْدِيمِ الْعِشَاءِ . وَقَالَا : أَوَّلُ وَقْتِ الْوَتْرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَآخِرُهُ مَا لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي صِفَتِهَا ، فَعِنْدَهُ هِيَ وَاجِبَةٌ ، وَالْوَقْتُ إِذَا جَمَعَ صَلَاتَيْنِ وَاجِبَتَيْنِ فَهُوَ وَقْتُهُمَا ، وَإِنْ أُمِرَ بِتَقْدِيمِ إِحْدَاهُمَا كَالْوَقْتِيَّةِ وَالْفَائِتَةِ ، وَعِنْدَهُمَا هِيَ سُنَّةٌ فَيَدْخُلُ وَقْتُهَا بِالْفَرَاغِ مِنَ الْفَرْضِ كَسَائِرِ السُّنَنِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَادَكُمْ صَلَاةً فَصَلُّوهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ ، أَلَا وَهِيَ الْوَتْرُ " .
قَالَ : ( وَوَقْتُ الظُّهْرِ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ الظِّلُّ مِثْلَيْهِ سِوَى فَيْءِ الزَّوَالِ ) وَلَا خِلَافَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي آخِرِهِ ، فَالْمَذْكُورُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ : إِذَا صَارَ الظِّلُّ مِثْلَهُ ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى رِوَايَةَ أَسَدٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ إِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ ، وَلَا يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَيْهِ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا وَقْتٌ مُهْمَلٌ . لَهُمَا إِمَامَةُ جِبْرِيلَ ، وَهُوَ مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " أَمَّنِي جِبْرِيلُ مَرَّتَيْنِ عِنْدَ الْبَيْتِ ، فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ ، وَالْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كَلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ ، وَصَلَّى بِيَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي الظُّهْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ ، وَالْعَصْرَ حِينِ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ ، وَقَالَ : مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ وَقْتٌ لَكَ وَلِأُمَّتِكَ " . وَلِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ " وَلَا إِبْرَادَ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ ، 52 لِأَنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ قَبْلَهُ خُصُوصًا فِي الْحِجَازِ ، وَكَذَا آخِرُ حَدِيثِ الْإِمَامَةِ حُجَّةٌ لَهُ ؛ لِأَنَّ إِمَامَتَهُ الظُّهْرَ حِينَ صَارَ الظِّلُّ مِثْلَهُ دَلِيلُ أَنَّهُ وَقْتُ الظُّهْرِ لَا وَقْتُ الْعَصْرِ وَهُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ ، وَإِذَا وَقَعَ التَّعَارُضُ فِي خُرُوجِهِ لَا يَخْرُجُ بِالشَّكِّ .
( وَإِذَا خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ عَلَى الِاخْتِلَافِ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ ، وَآخِرُ وَقْتِهَا مَا لَمْ تَغْرُبِ الشَّمْسُ ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " ، جَعَلَهَا فَائِتَةً بِالْغُرُوبِ فَدَلَّ أَنَّهُ آخِرُ وَقْتِهَا .
( وَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ دَخَلَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ ) لِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " أَوَّلُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ " ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ .
( وَآخِرُهُ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ " ، وَالشَّفَقُ : الْبَيَاضُ الَّذِي يَبْقَى بَعْدَ الْحُمْرَةِ . وَقَالَا : هُوَ الْحُمْرَةُ ، وَهُوَ رِوَايَةُ أَسَدٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَذَلِكَ نَقَلَ عَنِ الْخَلِيلِ ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ كَذَلِكَ ، وَلِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " وَآخِرُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ إِذَا اسْوَدَّ الْأُفُقُ " . وَعَنْ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ الْبَيَاضُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي بَكْرٍ وَعَائِشَةَ وَمُعَاذٍ .
( وَإِذَا خَرَجَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ دَخَلَ وَقْتُ الْعِشَاءِ ) بِلَا خِلَافٍ .
53 ( وَآخِرُهُ مَا لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " وَآخِرُ وَقْتِ الْعِشَاءِ مَا لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ " .
( وَوَقْتُ الْوِتْرِ وَقْتُ الْعِشَاءِ ) إِلَّا أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِتَقْدِيمِ الْعِشَاءِ . وَقَالَا : أَوَّلُ وَقْتِ الْوَتْرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَآخِرُهُ مَا لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي صِفَتِهَا ، فَعِنْدَهُ هِيَ وَاجِبَةٌ ، وَالْوَقْتُ إِذَا جَمَعَ صَلَاتَيْنِ وَاجِبَتَيْنِ فَهُوَ وَقْتُهُمَا ، وَإِنْ أُمِرَ بِتَقْدِيمِ إِحْدَاهُمَا كَالْوَقْتِيَّةِ وَالْفَائِتَةِ ، وَعِنْدَهُمَا هِيَ سُنَّةٌ فَيَدْخُلُ وَقْتُهَا بِالْفَرَاغِ مِنَ الْفَرْضِ كَسَائِرِ السُّنَنِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَادَكُمْ صَلَاةً فَصَلُّوهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ ، أَلَا وَهِيَ الْوَتْرُ " .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith