البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ كُلُّ شَيْءٍ مَعْمُولٌ عَلَى قَدْرِ الْبَدَنِ أَوْ بَعْضِهِ ) يَدْخُلُ فِيهِ الْقُفَّازَانِ وَهُمَا مَا يُلْبَسُ فِي الْيَدَيْنِ قَالَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ : وَكَذَا أَيْ يَحْرُمُ لُبْسُ الْمُحْرِمِ الْقُفَّازَيْنِ لِمَا نَقَلَ عِزُّ الدِّينِ بْنُ جَمَاعَةَ مِنْ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ فِي يَدَيْهِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ ، وَقَالَ الْفَارِسِيُّ وَيَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقُفَّازَيْنِ وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى جَوَازِهِ مَعَ الْكَرَاهَةِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَتْ مَمْنُوعَةً مِنْ لُبْسِهِمَا وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى لَهَا أَنْ لَا تَلْبَسَهُمَا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ } جَمْعًا بَيْنَ الدَّلَائِلِ كَذَا ذَكَرُوهُ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ مَمْنُوعٌ مِنْ تَغْطِيَةِ يَدَيْهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ نَوْعٌ مِنْ لُبْسِ الْمَخِيطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ .
وَقَالَ السِّنْدِيُّ فِي الْمَنْسَكِ الْكَبِيرِ وَمَا ذَكَرَهُ الْفَارِسِيُّ مِنْ جَوَازِ لُبْسِهِمَا خِلَافُ كَلِمَةِ الْأَصْحَابِ ; لِأَنَّهُمْ ذَكَرُوا جَوَازَ لُبْسِهِمَا فِيمَا يَخْتَصُّ بِالْمَرْأَةِ . قَالَ فِي الْبَدَائِعِ : لِأَنَّ لُبْسَ الْقُفَّازَيْنِ لُبْسٌ لَا تَغْطِيَةٌ ، وَأَنَّهَا غَيْرُ مَمْنُوعَةٍ عَنْ ذَلِكَ ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ } نَهْيُ نَدْبٍ حَمَلْنَاهُ عَلَيْهِ جَمْعًا بَيْنَ الدَّلَائِلِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ ا هـ .
وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ السِّنْدِيِّ فِي مَنْسَكِهِ الْمُتَوَسِّطِ الْمُسَمَّى بِاللُّبَابِ أَنَّهُ يُبَاحُ لَهُ تَغْطِيَةُ يَدَيْهِ أَرَادَ بِهِ تَغْطِيَتَهُمَا بِنَحْوِ مِنْدِيلٍ ; لِأَنَّ التَّغْطِيَةَ غَيْرُ اللُّبْسِ فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ 349 ( قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ فِي لُبَابِ الْمَنَاسِكِ وَلَوْ وَجَدَ النَّعْلَيْنِ بَعْدَ لُبْسِهِمَا أَيْ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ الْمَقْطُوعَيْنِ يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِدَامَةُ عَلَى ذَلِكَ ، وَيَجُوزُ لُبْسُ الْمَقْطُوعِ مَعَ وُجُودِ النَّعْلَيْنِ ا هـ .
قَالَ شَارِحُهُ لَكِنَّهُ لَا يُنَافِي الْكَرَاهَةَ الْمُرَتَّبَةَ عَلَى مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ ، وَقَالَ قَبْلَهُ مَا حَاصِلُهُ حَكَى الطَّبَرِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ إذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى النَّعْلَيْنِ لَا يَجُوزُ لَهُ لُبْسُ الْخُفَّيْنِ وَلَوْ قَطَعَهُمَا لَكِنَّ هَذَا خِلَافُ الْمَذْهَبِ ، وَلَعَلَّهُ رِوَايَةٌ عَنْهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ لُبْسَهُمَا حِينَئِذٍ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ فَيُكْرَهُ ، وَتَحْصُلُ بِهِ الْإِسَاءَةُ وَقَالَ ابْنُ الْهُمَامِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي جَوَازِهِ وَمُقْتَضَى النَّصِّ أَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ أَقُولُ : الظَّاهِرُ أَنَّ قَيْدَ عَدَمِ وُجْدَانِ النَّعْلَيْنِ لِوُجُوبِ قَطْعِ الْخُفَّيْنِ بِخِلَافِ مَا إذَا وُجِدَا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَطْعُ حِينَئِذٍ لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ عَبَثًا ، وَهُوَ لَا يُنَافِي مَا إذَا قَطَعَهُمَا وَلَبِسَهُمَا مَعَ وُجُودِ النَّعْلَيْنِ ا هـ .
وَقَالَ السِّنْدِيُّ فِي الْمَنْسَكِ الْكَبِيرِ وَمَا ذَكَرَهُ الْفَارِسِيُّ مِنْ جَوَازِ لُبْسِهِمَا خِلَافُ كَلِمَةِ الْأَصْحَابِ ; لِأَنَّهُمْ ذَكَرُوا جَوَازَ لُبْسِهِمَا فِيمَا يَخْتَصُّ بِالْمَرْأَةِ . قَالَ فِي الْبَدَائِعِ : لِأَنَّ لُبْسَ الْقُفَّازَيْنِ لُبْسٌ لَا تَغْطِيَةٌ ، وَأَنَّهَا غَيْرُ مَمْنُوعَةٍ عَنْ ذَلِكَ ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ } نَهْيُ نَدْبٍ حَمَلْنَاهُ عَلَيْهِ جَمْعًا بَيْنَ الدَّلَائِلِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ ا هـ .
وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ السِّنْدِيِّ فِي مَنْسَكِهِ الْمُتَوَسِّطِ الْمُسَمَّى بِاللُّبَابِ أَنَّهُ يُبَاحُ لَهُ تَغْطِيَةُ يَدَيْهِ أَرَادَ بِهِ تَغْطِيَتَهُمَا بِنَحْوِ مِنْدِيلٍ ; لِأَنَّ التَّغْطِيَةَ غَيْرُ اللُّبْسِ فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ 349 ( قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ فِي لُبَابِ الْمَنَاسِكِ وَلَوْ وَجَدَ النَّعْلَيْنِ بَعْدَ لُبْسِهِمَا أَيْ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ الْمَقْطُوعَيْنِ يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِدَامَةُ عَلَى ذَلِكَ ، وَيَجُوزُ لُبْسُ الْمَقْطُوعِ مَعَ وُجُودِ النَّعْلَيْنِ ا هـ .
قَالَ شَارِحُهُ لَكِنَّهُ لَا يُنَافِي الْكَرَاهَةَ الْمُرَتَّبَةَ عَلَى مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ ، وَقَالَ قَبْلَهُ مَا حَاصِلُهُ حَكَى الطَّبَرِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ إذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى النَّعْلَيْنِ لَا يَجُوزُ لَهُ لُبْسُ الْخُفَّيْنِ وَلَوْ قَطَعَهُمَا لَكِنَّ هَذَا خِلَافُ الْمَذْهَبِ ، وَلَعَلَّهُ رِوَايَةٌ عَنْهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ لُبْسَهُمَا حِينَئِذٍ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ فَيُكْرَهُ ، وَتَحْصُلُ بِهِ الْإِسَاءَةُ وَقَالَ ابْنُ الْهُمَامِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي جَوَازِهِ وَمُقْتَضَى النَّصِّ أَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ أَقُولُ : الظَّاهِرُ أَنَّ قَيْدَ عَدَمِ وُجْدَانِ النَّعْلَيْنِ لِوُجُوبِ قَطْعِ الْخُفَّيْنِ بِخِلَافِ مَا إذَا وُجِدَا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَطْعُ حِينَئِذٍ لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ عَبَثًا ، وَهُوَ لَا يُنَافِي مَا إذَا قَطَعَهُمَا وَلَبِسَهُمَا مَعَ وُجُودِ النَّعْلَيْنِ ا هـ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith