الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 759 · printed p. 589 - 593 · commentary
589 - 593 ( مَسْأَلَةٌ 6 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ سَبَقَهُ بِرُكْنٍ عَمْدًا مِثْلَ إنْ رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِهِ فَنَصُّهُ تَبْطُلُ ، وَعَنْهُ لَا ، ذَكَرَ التَّلْخِيصُ أَنَّهُ أَشْهَرُ كَسَاهٍ وَجَاهِلٍ ، فَعَنْهُ تَلْغُو الرَّكْعَةُ ، لَا الْكُلُّ ، وَعَنْهُ لَا ، كَرُكْنٍ غَيْرِ الرُّكُوعِ انْتَهَى ، ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَتَيْنِ :
( الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى ) إذَا سَبَقَهُ بِرُكْنٍ عَمْدًا فَهَلْ تَبْطُلُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْبِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُقْنِعِ ، وَالشَّرْحِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى إحْدَاهُمَا تَبْطُلُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَغَيْرُهُ . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا تَبْطُلُ ، وَذَكَرَ فِي التَّخْلِيصِ أَنَّهُ أَشْهَرُ .
( تَنْبِيهٌ ) حَكَى الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ رِوَايَتَيْنِ ، وَكَذَا الْآمِدِيُّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ ، وَالسَّامِرِيُّ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَحَكَى الْخِلَافَ وَجْهَيْنِ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ ، وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُمْ .
( الْمَسْأَلَةَ 7 الثَّانِيَةَ ) إذَا قُلْنَا لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ فَهَلْ تَلْغُو تِلْكَ الرَّكْعَةُ أَمْ لَا ؟ وَكَذَا حُكْمُ الْجَاهِلِ وَالنَّاسِي ، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ ، وَأَطْلَقَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِمْ ، فَذَكَرَ ثَلَاثَ مَسَائِلَ : الْعَامِدَ إذَا قُلْنَا لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ ، وَالْجَاهِلَ ، وَالنَّاسِيَ إحْدَاهُمَا تَبْطُلُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ فِي الْمُذْهَبِ لَا يَعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَيُعِيدُ الرَّكْعَةَ 594 عَلَى الْأَصَحِّ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَالنَّظْمِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالْمُجْتَهِدِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ فِي الْوَجِيزِ وَمَنْ سَبَقَ إمَامَهُ بِرُكْنٍ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا ثُمَّ ذَكَرَ وَلَمْ يَرْجِعْ بَطَلَتْ انْتَهَى ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا تَبْطُلُ ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ .
( تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ ) قَوْلُهُ : وَلِعُذْرٍ يَفْعَلُهُ وَيَلْحَقُهُ ، وَفِي اعْتِدَادِهِ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ الرِّوَايَتَانِ يَعْنِي اللَّتَيْنِ فِي الْجَاهِلِ وَالنَّاسِي ، وَالصَّحِيحُ الْبُطْلَانُ كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا لَكِنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَأْتِ بِمَا فَاتَهُ مَعَ إمَامِهِ ، فَإِنْ أَتَى بِهِ صَحَّتْ رَكْعَتُهُ ، صَرَّحَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ حَمْدَانَ وَغَيْرُهُمَا .
( الثَّانِي ) قَوْلُهُ : وَقِيلَ لَا يُعْتَدُّ بِهَذَا السُّجُودِ فَيَأْتِي بِسَجْدَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ، ثُمَّ فِي إدْرَاكِ الْجُمُعَةِ الْخِلَافُ ، مُرَادُهُ بِالْخِلَافِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْجُمُعَةِ ، وَصَحَّحَ أَنَّهُ يُدْرِكُهَا فَقَالَ هُنَاكَ كَمَنْ أَتَى بِالسُّجُودِ قَبْلَ سَلَامِ إمَامِهِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ أَدْرَكَهُ فِي التَّشَهُّدِ فَفِي إدْرَاكِهِ الْجُمُعَةَ الْخِلَافُ ، هُوَ الْخِلَافُ الَّذِي أَشَرْنَا إلَيْهِ فِي الْجُمُعَةِ لِأَنَّهُ سَجَدَ سُجُودًا مُعْتَدًّا بِهِ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ .
( الثَّالِثُ ) قَوْلُهُ : وَإِنْ أَدْرَكَهُ بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْهُ تَبِعَهُ وَمَضَى كَمَسْبُوقٍ ، وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ فَيَتِمُّ لَهُ جُمُعَةٌ ، أَوْ بِثَلَاثٍ يَتِمُّ لَهُ رُبَاعِيَّةٌ ، أَوْ يَسْتَأْنِفُهَا ، عَلَى الرِّوَايَاتِ انْتَهَى ، الرِّوَايَاتُ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَتِمُّ لَهُ جُمُعَةٌ ، وَرُبَاعِيَّةٌ ، وَلَنَا رِوَايَةٌ لَا تَصِحُّ لَهُ جُمُعَةٌ ، وَلَا يَتِمُّ لَهُ رُبَاعِيَّةٌ وَرِوَايَةٌ بِالْبُطْلَانِ فَيَسْتَأْنِفُهَا .
( الرَّابِعُ ) قَوْلُهُ وَقِيلَ ذَا حُرْمَةٍ : صَوَابُهُ ذِي حُرْمَةٍ .
( الْخَامِسُ ) قَوْلُهُ فِي أَحْكَامِ الْجِنِّ لَكِنْ تَزْوِيجُ الْجِنِّ بِآدَمِيَّةٍ ، وَتَزْوِيجُ آدَمِيٍّ بِجِنِّيَّةٍ ، يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَرَأَيْت مَنْ يَقُولُ ظَاهِرُ الْخَبَرِ النَّفْيُ ، وَرَأَيْت مَنْ يَعْكِسُ ذَلِكَ ، فَإِنْ ثَبَتَ هَذَا فِي الْجَنَّةِ فَهَلْ يَلْزَمُ جَوَازُهُ فِي الدُّنْيَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، انْتَهَى ، فَيُحَرَّرُ ذَلِكَ . 595
( السَّادِسُ ) قَوْلُهُ : وَإِذَا ثَبَتَ دُخُولُهُمْ فِي بَعْضِ الْعُمُومَاتِ فَمَا الْفَرْقُ ؟ وَمَا وَجْهُ عَدَمِ التَّخْصِيصِ ؟ كَذَا فِي النُّسَخِ ، وَصَوَابُهُ وَمَا وَجْهُ التَّخْصِيصِ بِإِسْقَاطِ لَفْظَةِ عَدَمِ ، أَوْ مَا وَجْهُ عَدَمِ التَّعْمِيمِ .
( السَّابِعُ ) قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَ تَحْتَ لَفْظَةِ مَنْ ، كَذَا فِي النُّسَخِ ، وَصَوَابُهُ لِأَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ بِإِسْقَاطِ لَفْظَةِ لَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، فَهَذِهِ سَبْعُ مَسَائِلَ فِي هَذَا الْبَابِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith