الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 5 · printed p. 75 · commentary
وَهَلْ يُكْرَهُ الْمُسَخَّنُ بِنَجَسٍ أَمْ لَا ( وَ م ) فِيهِ رِوَايَتَانِ وَكَذَا مُسَخَّنٌ بِمَغْصُوبٍ ، وَكَذَا رَفْعُ حَدَثٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، وَقِيلَ يَحْرُمُ كَإِزَالَةِ نَجَاسَةٍ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ( م 2 - 6 ) وَحَرَّمَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ حَيْثُ 75 تَنَجَّسَ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ تَعْظِيمُهُ ، وَقَدْ زَالَ بِنَجَاسَتِهِ ، وَقَدْ قِيلَ إنَّ سَبَبَ النَّهْيِ اخْتِيَارُ الْوَاقِفِ وَشَرْطُهُ ، فَعَلَى هَذَا اخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ : لَوْ سُبِّلَ 76 مَاءٌ لِلشُّرْبِ ، هَلْ يَجُوزُ الْوُضُوءُ مِنْهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ ، أَمْ يَحْرُمُ " عَلَى وَجْهَيْنِ ( م 6 ) 77 وَقِيلَ يُكْرَهُ الْغُسْلُ ( خ ) لَا الْوُضُوءُ ( وَ ) وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا . وَفِي مَنْسَكِ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ : يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ وَقِيلَ : إنْ ظَنَّ وُصُولَ النَّجَاسَةِ كُرِهَ وَإِنْ ظَنَّ عَدَمَهُ فَلَا ، وَإِنْ تَرَدَّدَ فَرِوَايَتَانِ ، وَإِنْ وَصَلَ دُخَانُهَا فَهَلْ هُوَ كَوُصُولِ نَجِسٍ أَوْ طَاهِرٍ ؟ مَبْنِيٌّ عَلَى الِاسْتِحَالَةِ ، وَعَنْهُ يُكْرَهُ مَاءُ الْحَمَّامِ لِعَدَمِ تَحَرِّي مَنْ يُدْخِلُهُ . وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ : أُحِبُّ أَنْ يُجَدِّدَ مَاءً غَيْرَهُ . وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يُكْرَهُ مَاءٌ جَرَى عَلَى الْكَعْبَةِ ، وَصَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ ، وَإِنْ غَيَّرَهُ مَا شَقَّ صَوْنُهُ عَنْهُ لَمْ يُكْرَهْ فِي الْأَصَحِّ ، فَإِنْ وُضِعَ قَصْدًا أَوْ خَالَطَهُ مَا لَمْ يَشُقُّ وَقِيلَ حَتَّى التُّرَابُ وَغَيَّرَ كَثِيرًا وَقِيلَ أَوْ قَلِيلًا صِفَةً ، وَقِيلَ أَوْ أَكْثَرَ فَطَاهِرٌ .
اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ( وَ م . ش ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَاءٍ مُطْلَقٍ ، لِأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مَاءً فَشَرِبَهُ لَمْ يَحْنَثْ . وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ مَاءٍ فَاشْتَرَاهُ لَمْ يَلْزَمْ الْمُوَكِّلَ ، وَأَجَابَ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ : بِأَنَّ تَنَاوُلَ الِاسْمِ لِمُسَمَّاهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَغَيُّرٍ أَصْلِيٍّ وَطَارِئٍ يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ ، أَوْ لَا ، وَإِنَّمَا الْفَرْقُ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ ، لِحَاجَةِ الِاسْتِعْمَالِ ، وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مَاءً ، أَوْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ مَاءٍ ، 78 أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ هَذَا وَهَذَا .
وَقَالَ أَيْضًا : لَا يَتَنَاوَلُ مَاءَ الْبَحْرِ ، فَكَذَا مَا كَانَ مِثْلَهُ فِي الصِّفَةِ . وَعَنْهُ : طَهُورٌ ، نَقَلَهُ الْأَكْثَرُ ، قَالَهُ فِي الْكَافِي ( وَ . هـ ) وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فَإِنَّ الْأَوَّلَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ أَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ ، وَالثَّانِي نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ كَمَا لَوْ زَالَ تَغَيُّرُهُ ، وَاخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ وَشَيْخُنَا . وَعَنْهُ : مَعَ عَدَمِ غَيْرِهِ . وَخَصَّ الْخِرَقِيُّ الْعَفْوَ بِقَلِيلِ الرَّائِحَةِ ، وَفِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ مَاءِ الْحَوْضِ { ۝ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ } دَلِيلٌ عَلَى خِلَافِ مَا يَقُولُهُ قَوْمٌ : إنَّ الْمَاءَ لَا لَوْنَ لَهُ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ .
وَلَا تَزُولُ طَهُورِيَّةُ مَاءٍ يَكْفِي طُهْرُهُ بِمَائِعٍ طَاهِرٍ لَمْ يُغَيِّرْهُ فِي الْأَصَحِّ ( وَ ) فَإِنْ لَمْ يَكْفِ فَرِوَايَتَانِ ( م 7 ) وَيَأْتِي فِي الْأَطْعِمَةِ حُكْمُ آبَارِ الْحَجَرِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith