الفروع
الفروع · الجزء الأول
( مَسْأَلَةٌ 4 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ حَدَثَ الطَّرِيقُ بَعْدَهُ فَوَجْهَانِ ، انْتَهَى ، يَعْنِي إذَا حَدَثَ الطَّرِيقُ بَعْدَ بِنَاءِ سَابَاطٍ ، وَصَلَّى عَلَى السَّابَاطِ سَوَاءٌ بَنَى عَلَى السَّابَاطِ مَسْجِدًا وَصَلَّى فِيهِ ; أَوْ صَلَّى عَلَى السَّابَاطِ مِنْ غَيْرِ بِنَاءٍ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى أَحَدُهُمَا يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمَا : فَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ سَابِقًا فَحَدَثَ تَحْتَهُ طَرِيقٌ أَوْ عَطَنٌ ، أَوْ غَيْرُهُمَا مِنْ مَوَاضِعِ النَّهْيِ لَمْ تُمْنَعْ الصَّلَاةُ فِيهِ بِغَيْرِ خِلَافٍ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَتْبَعْ مَا حَدَثَ بَعْدَهُ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِيمَا إذَا حَدَثَ تَحْتَ الْمَسْجِدِ طَرِيقٌ وَجْهًا فِي كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ ، انْتَهَى .
وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَمَنْ تَبِعَهُ : إذَا كَانَ إحْدَاثُ السَّابَاطِ جَائِزًا صَحَّتْ الصَّلَاةُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ ، رِوَايَةً 374 وَاحِدَةً ، لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى طَرِيقًا ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا أُحْدِثَ تَحْتَهُ طَرِيقٌ أَوْ نَهْرٌ ، انْتَهَى ، وَقَدْ قَدَّمَ الْأَصْحَابُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ فِيمَا إذَا حَدَثَتْ قُدَّامُهُ بَعْدَ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَهَذَا مِثْلُهُ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَصِحُّ ، وَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ يَشْمَلُ مَا إذَا حَدَثَ الطَّرِيقُ بَعْدَ بِنَاءِ السَّابَاطِ سَوَاءٌ بُنِيَ عَلَيْهِ مَسْجِدٌ ، أَوْ لَا ، كَمَا تَقَدَّمَ ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ إنَّمَا ذَكَرَا الْخِلَافَ فِيمَا إذَا حَدَثَ الطَّرِيقُ بَعْدَ الْمَسْجِدِ عَلَى السَّابَاطِ ، وَكَذَا قَالَ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ ، فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَعَمُّ ، وَكَلَامُهُمْ لَا يُنَافِي كَلَامَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ وَالشَّارِحِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي الْكَرَاهَةِ وَعَدَمِهَا كَمَا تَقَدَّمَ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ حَمْدَان أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي الصِّحَّةِ وَعَدَمِهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَلَا يَخْلُو إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ مِنْ نَوْعِ نَظَرٍ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ .
وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَمَنْ تَبِعَهُ : إذَا كَانَ إحْدَاثُ السَّابَاطِ جَائِزًا صَحَّتْ الصَّلَاةُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ ، رِوَايَةً 374 وَاحِدَةً ، لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى طَرِيقًا ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا أُحْدِثَ تَحْتَهُ طَرِيقٌ أَوْ نَهْرٌ ، انْتَهَى ، وَقَدْ قَدَّمَ الْأَصْحَابُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ فِيمَا إذَا حَدَثَتْ قُدَّامُهُ بَعْدَ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَهَذَا مِثْلُهُ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَصِحُّ ، وَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ يَشْمَلُ مَا إذَا حَدَثَ الطَّرِيقُ بَعْدَ بِنَاءِ السَّابَاطِ سَوَاءٌ بُنِيَ عَلَيْهِ مَسْجِدٌ ، أَوْ لَا ، كَمَا تَقَدَّمَ ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ إنَّمَا ذَكَرَا الْخِلَافَ فِيمَا إذَا حَدَثَ الطَّرِيقُ بَعْدَ الْمَسْجِدِ عَلَى السَّابَاطِ ، وَكَذَا قَالَ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ ، فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَعَمُّ ، وَكَلَامُهُمْ لَا يُنَافِي كَلَامَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ وَالشَّارِحِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي الْكَرَاهَةِ وَعَدَمِهَا كَمَا تَقَدَّمَ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ حَمْدَان أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي الصِّحَّةِ وَعَدَمِهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَلَا يَخْلُو إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ مِنْ نَوْعِ نَظَرٍ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith