الفروع
الفروع · الجزء الأول
111 بَابُ الِاسْتِطَابَةِ ( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارُهَا حَالَ التَّخَلِّي فِيهِ رِوَايَاتٌ : الثَّالِثَةُ جَوَازُهُمَا فِي بِنَاءٍ ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، الرَّابِعَةُ جَوَازُ الِاسْتِدْبَارِ فِيهِمَا ، الْخَامِسَةُ جَوَازُهُ فِي بِنَاءٍ انْتَهَى ( إحْدَاهُنَّ ) جَوَازُ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ فِي الْبُنَيَّانِ دُونَ الْفَضَاءِ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ( قَالَ ) الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : هَذَا الْمَنْصُورُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ ، انْتَهَى ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِيضَاحِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَقِيلٍ وَالْعُمْدَةِ وَالطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ وَالْمُنَوِّرِ وَالتَّسْهِيلِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : هَذَا تَفْصِيلُ الْمَذْهَبِ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَغَيْرُهُ ، وَصَحَّحَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَغَيْرُهُمْ ( الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) يَحْرُمُ الِاسْتِقْبَالُ وَالِاسْتِدْبَارُ فِي الْفَضَاءِ وَالْبُنْيَانِ جَزَمَ فِي الْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَصَاحِبُ الْهَدْيِ وَالْفَائِقِ وَابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ ) يَجُوزُ الِاسْتِقْبَالُ وَالِاسْتِدْبَارُ فِيهِمَا ( قُلْت ) وَهِيَ بَعِيدَةٌ جِدًّا وَإِدْخَالُ الْمُصَنِّفِ هَذِهِ الرِّوَايَةَ فِي الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ، وَإِنْ كَانَ وَرَدَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ ، أَوْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ 112 كَانَ فِي الْبُنْيَانِ أَوْ مُسْتَتِرًا بِشَيْءٍ فَلَا يُقَاوِمُ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ ( وَالرِّوَايَةُ الرَّابِعَةُ ) يَجُوزُ الِاسْتِدْبَارُ فِي الْفَضَاءِ وَالْبُنْيَانِ ، وَلَا يَجُوزُ الِاسْتِقْبَالُ فِيهِمَا ( وَالرِّوَايَةُ الْخَامِسَةُ ) يَجُوزُ الِاسْتِدْبَارُ فِي الْبُنْيَانِ فَقَطْ ، وَحَكَاهَا ابْنُ الْبَنَّا فِي كَامِلِهِ وَجْهًا وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ الشَّيْخُ فِي الْمُقْنِعِ وَقَالَ فِي الْمُبْهِجِ ، وَيَجُوزُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ إذَا كَانَ رِيحٌ فِي غَيْرِ جِهَتِهَا ، انْتَهَى .
( قُلْت ) مَتَى حَصَلَ ضَرَرٌ بِعَدَمِ اسْتِقْبَالِهَا سَاغَ اسْتِقْبَالُهَا ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُ مَنْ أَطْلَقَ وَقَالَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ : يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فِي الصَّحَارَى وَلَا يُمْنَعُ فِي الْبُنْيَانِ .
وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ : لَا يَجُوزُ لِمَنْ أَرَادَ قَضَاءَ الْحَاجَةِ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَلَا اسْتِدْبَارُهَا فِي الْفَضَاءِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْبُنْيَانِ جَازَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَالْأُخْرَى لَا يَجُوزُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ .
وَقَالَ فِي الْمُذْهَبِ : يَحْرُمُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ إذَا كَانَ فِي الْفَضَاءِ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَفِي الِاسْتِدْبَارِ رِوَايَتَانِ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْبُنْيَانِ فَفِي جَوَازِ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ رِوَايَتَانِ .
وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ : لَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، وَفِي الِاسْتِدْبَارِ رِوَايَتَانِ ، وَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْبُنْيَانِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ .
وَقَالَ فِي الْمُقْنِعِ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فِي الْفَضَاءِ وَفِي اسْتِدْبَارِهَا فِيهِ وَاسْتِقْبَالِهَا فِي الْبُنْيَانِ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى ، فَتَلَخَّصَ فِي الْمَسْأَلَةِ طُرُقٌ .
( مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ : وَيَكْفِي الِاسْتِتَارُ فِي الْأَشْهَرِ بِدَابَّةٍ وَجِدَارٍ وَجَبَلٍ وَنَحْوِهِ وَفِي إرْخَاءِ ذَيْلِهِ يَتَوَجَّهُ وَجْهَانِ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) الصَّوَابُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ حَيْثُ أُمِنَ التَّنْجِيسُ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي تَعْلِيلِهِمْ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ ) يَجُوزُ الِاسْتِقْبَالُ وَالِاسْتِدْبَارُ فِيهِمَا ( قُلْت ) وَهِيَ بَعِيدَةٌ جِدًّا وَإِدْخَالُ الْمُصَنِّفِ هَذِهِ الرِّوَايَةَ فِي الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ، وَإِنْ كَانَ وَرَدَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ ، أَوْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ 112 كَانَ فِي الْبُنْيَانِ أَوْ مُسْتَتِرًا بِشَيْءٍ فَلَا يُقَاوِمُ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ ( وَالرِّوَايَةُ الرَّابِعَةُ ) يَجُوزُ الِاسْتِدْبَارُ فِي الْفَضَاءِ وَالْبُنْيَانِ ، وَلَا يَجُوزُ الِاسْتِقْبَالُ فِيهِمَا ( وَالرِّوَايَةُ الْخَامِسَةُ ) يَجُوزُ الِاسْتِدْبَارُ فِي الْبُنْيَانِ فَقَطْ ، وَحَكَاهَا ابْنُ الْبَنَّا فِي كَامِلِهِ وَجْهًا وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ الشَّيْخُ فِي الْمُقْنِعِ وَقَالَ فِي الْمُبْهِجِ ، وَيَجُوزُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ إذَا كَانَ رِيحٌ فِي غَيْرِ جِهَتِهَا ، انْتَهَى .
( قُلْت ) مَتَى حَصَلَ ضَرَرٌ بِعَدَمِ اسْتِقْبَالِهَا سَاغَ اسْتِقْبَالُهَا ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُ مَنْ أَطْلَقَ وَقَالَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ : يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فِي الصَّحَارَى وَلَا يُمْنَعُ فِي الْبُنْيَانِ .
وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ : لَا يَجُوزُ لِمَنْ أَرَادَ قَضَاءَ الْحَاجَةِ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَلَا اسْتِدْبَارُهَا فِي الْفَضَاءِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْبُنْيَانِ جَازَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَالْأُخْرَى لَا يَجُوزُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ .
وَقَالَ فِي الْمُذْهَبِ : يَحْرُمُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ إذَا كَانَ فِي الْفَضَاءِ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَفِي الِاسْتِدْبَارِ رِوَايَتَانِ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْبُنْيَانِ فَفِي جَوَازِ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ رِوَايَتَانِ .
وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ : لَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، وَفِي الِاسْتِدْبَارِ رِوَايَتَانِ ، وَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْبُنْيَانِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ .
وَقَالَ فِي الْمُقْنِعِ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فِي الْفَضَاءِ وَفِي اسْتِدْبَارِهَا فِيهِ وَاسْتِقْبَالِهَا فِي الْبُنْيَانِ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى ، فَتَلَخَّصَ فِي الْمَسْأَلَةِ طُرُقٌ .
( مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ : وَيَكْفِي الِاسْتِتَارُ فِي الْأَشْهَرِ بِدَابَّةٍ وَجِدَارٍ وَجَبَلٍ وَنَحْوِهِ وَفِي إرْخَاءِ ذَيْلِهِ يَتَوَجَّهُ وَجْهَانِ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) الصَّوَابُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ حَيْثُ أُمِنَ التَّنْجِيسُ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي تَعْلِيلِهِمْ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith