رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
page 561 · commentary
( قَوْلُهُ أَوْ يُقَلِّلُهَا ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَالظَّاهِرُ تَقْيِيدُهُ بِمَا يُقَلِّلُهَا عَنْ الدِّرْهَمِ أَوْ عَنْ رُبْعِ الثَّوْبِ ، وَإِلَّا فَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ الدِّرْهَمِ وَدُونَ الرُّبْعِ وَإِذَا قَلَّلَهَا تَبْقَى أَكْثَرَ مِنْ الدِّرْهَمِ لَا يَجِبُ التَّقْلِيلُ لِمَا مَرَّ عَنْ الْحِلْيَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَنَّهُ لَوْ لَهُ ثَوْبَانِ لَمْ تَبْلُغْ نَجَاسَةُ كُلٍّ الرُّبْعَ يَتَخَيَّرُ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ لِبُعْدِهِ مِيلًا ) صَرَّحَ بِهِ فِي السِّرَاجِ ، وَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ عَدَمَ الْوُجُودِ يَكُونُ حَقِيقَةً وَحُكْمًا ( قَوْلُهُ أَوْ لِعَطَشٍ ) أَيْ خَوْفِهِ حَالًا أَوْ مَآلًا عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إزَالَةُ تِلْكَ النَّجَاسَةِ شُرَّاحُ الْمُنْيَةِ ، وَمِثْلُهُ خَوْفُ الْعَدُوِّ وَعَدَمُ وُجُودِ ثَمَنِهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ كَمَا فِي الْأَحْكَامِ عَنْ الْبُرْجَنْدِيِّ ( قَوْلُهُ صَلَّى مَعَهَا أَوْ عَارِيًّا ) أَيْ إنْ كَانَ الطَّاهِرُ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ الثَّوْبِ وَإِلَّا تَعَيَّنَتْ صَلَاتُهُ بِهِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ) أَيْ إذَا وَجَدَ الْمُزِيلَ وَإِنْ بَقِيَ الْوَقْتُ قُهُسْتَانِيٌّ ( قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي ) الْبَحْثُ لِصَاحِبِ الْحِلْيَةِ ، وَقَالَ : وَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوهُ هُنَا لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ ، وَتَبِعَهُ فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ عَنْ مُزِيلٍ ) أَيْ لِلنَّجَاسَةِ فِي مَسْأَلَتِنَا ، وَقَوْلُهُ وَعَنْ سَاتِرٍ أَيْ لِلْعَوْرَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ مِمَّا ذَكَرُوهُ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمَاءِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ ثُمَّ هَذَا لِلْمُسَافِرِ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : وَقَيَّدْنَا بِالْمُسَافِرِ وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ بِهَذَا إلَى رَدِّ مَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ مِنْ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْمُسَافِرِ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ ، إذَا لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ لِلْمُقِيمِ إلَخْ ) اسْمُ أَنَّ ضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ ، وَلِلْمُقِيمِ يَتَعَلَّقُ بِيُشْتَرَطُ . وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ أَنَّ ، وَضَمِيرُ يَمْلِكُهُ لِلسَّاتِرِ . وَعِبَارَةُ الْقُهُسْتَانِيِّ هَكَذَا : وَالتَّقْيِيدُ بِالْمُسَافِرِ لِأَنَّ لِلْمُقِيمِ اشْتِرَاطَ طَهَارَةِ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ كَمَا فِي النَّظْمِ وَغَيْرِهِ ا هـ ح قُلْت : فَأَسْقَطَ الشَّارِحُ لَفْظَ طَهَارَةٍ . وَحَاصِلُ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا تَصِحُّ صَلَاةُ الْمُقِيمِ بِسَاتِرٍ نَجَسٍ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ الطَّاهِرَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُقِيمَ لَا يَتَحَقَّقُ عَجْزُهُ عَنْ الْمَاءِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْمَائِعَاتِ الْمُزِيلَةِ لِأَنَّ الْمِصْرَ وَنَحْوِهِ مَظِنَّةُ وُجُودِ ذَلِكَ وَلِذَا لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّيَمُّمُ فِي الْمِصْرِ ، لَكِنْ هَذَا قَوْلُهُمَا وَالْمُفْتَى بِهِ قَوْلُهُ حَيْثُ تَحَقَّقَ الْعَجْزُ كَمَا مَرَّ ، وَمُقْتَضَاهُ أَنْ يَكُونَ هُنَا كَذَلِكَ فَافْهَمْ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith