رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ ) يُشِيرُ إلَى أَنَّ وُضُوءَ الْجُنُبِ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ مُسْتَحَبٌّ كَوُضُوءِ الْمُحْدِثِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ح أَيْ لِأَنَّ مَا لَا بَأْسَ فِيهِ يُسْتَحَبُّ خِلَافُهُ ، لَكِنْ اُسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ ط الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ بَعْدَ الْمَضْمَضَةِ وَالْغَسْلِ ، بِدَلِيلِ قَوْلِ الشَّارِحِ وَأَمَّا قَبْلَهُمَا فَيُكْرَهُ ( قَوْلُهُ بِقِرَاءَةِ أَدْعِيَةٍ إلَخْ ) شَمِلَ دُعَاءَ الْقُنُوتِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ ( قَوْلُهُ فَيُكْرَهُ لِجُنُبٍ ) ; لِأَنَّهُ يَصِيرُ شَارِبًا لِلْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ : أَيْ وَهُوَ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا ، وَيَدُهُ لَا تَخْلُو عَنْ النَّجَاسَةِ فَيَنْبَغِي غَسْلُهَا ثُمَّ يَأْكُلُ بَدَائِعُ . وَظَاهِرُ التَّعْلِيلِ أَنَّ اسْتِحْبَابَ الْمَضْمَضَةِ لِأَجْلِ الشُّرْبِ وَغَسْلَ الْيَدِ لِأَجْلِ الْأَكْلِ ، فَلَا يُكْرَهُ الشُّرْبُ بِلَا غَسْلِ يَدٍ وَلَا الْأَكْلُ بِلَا مَضْمَضَةٍ ، وَعَلَيْهِ فَفِي كَلَامِ الْمَتْنِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُشَوَّشٌ ، لَكِنْ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : إذَا أَرَادَ الْجُنُبُ أَنْ يَأْكُلَ 294 فَالْمُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ وَيَتَمَضْمَضَ . ا هـ تَأَمَّلْ . وَذَكَرَ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ { أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ كَفَّيْهِ } وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ { يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ } ( قَوْلُهُ لَا حَائِضٍ ) فِي الْخَانِيَّةِ قِيلَ : إنَّهَا كَالْجُنُبِ . وَقِيلَ لَا يُسْتَحَبُّ ; لِأَنَّ الْغَسْلَ لَا يُزِيلُ نَجَاسَةَ الْحَيْضِ عَنْ الْفَمِ وَالْيَدِ ، بِخِلَافِ الْجَنَابَةِ . ا هـ .
أَقُولُ : يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَحَبَّ لَهَا غَسْلُ الْيَدِ لِلْأَكْلِ بِلَا خِلَافٍ ; لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلطَّاهِرِ فَهِيَ أَوْلَى ، وَلِذَا قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : إذَا أَرَادَتْ أَنْ تَأْكُلَ تَغْسِلُ يَدَيْهَا ، وَفِي الْمَضْمَضَةِ خِلَافٌ ( قَوْلُهُ مَا لَمْ تُخَاطَبْ بِغَسْلٍ ) أَيْ لَا يُكْرَهُ لَهَا مُدَّةَ عَدَمِ خِطَابِهَا التَّكْلِيفِيِّ بِالْغَسْلِ ، وَذَا إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الطَّهَارَةِ مِنْ الْحَيْضِ
أَقُولُ : يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَحَبَّ لَهَا غَسْلُ الْيَدِ لِلْأَكْلِ بِلَا خِلَافٍ ; لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلطَّاهِرِ فَهِيَ أَوْلَى ، وَلِذَا قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : إذَا أَرَادَتْ أَنْ تَأْكُلَ تَغْسِلُ يَدَيْهَا ، وَفِي الْمَضْمَضَةِ خِلَافٌ ( قَوْلُهُ مَا لَمْ تُخَاطَبْ بِغَسْلٍ ) أَيْ لَا يُكْرَهُ لَهَا مُدَّةَ عَدَمِ خِطَابِهَا التَّكْلِيفِيِّ بِالْغَسْلِ ، وَذَا إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الطَّهَارَةِ مِنْ الْحَيْضِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث