رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
page 232 · printed p. 208 · commentary
( قَوْلُهُ وَشَعْرُ الْإِنْسَانِ ) الْمُرَادُ بِهِ مَا أُبِينَ مِنْهُ حَيًّا وَإِلَّا فَطَهَارَةُ مَا عَلَى الْإِنْسَانِ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنْ الْبَيَانِ وَطَهَارَةُ الْمَيِّتِ مُدْرَجَةٌ فِي بَيَانِ الْمَيْتَةِ كَذَا نَقَلَ عَنْ حَوَاشِي عِصَامٍ ، وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ حَيًّا . وَعَنْ مُحَمَّدٍ فِي نَجَاسَةِ شَعْرِ الْآدَمِيِّ وَظُفْرِهِ وَعَظْمِهِ رِوَايَتَانِ وَالصَّحِيحُ الطَّهَارَةُ سِرَاجٌ ( قَوْلُهُ غَيْرُ الْمَنْتُوفِ ) أَمَّا الْمَنْتُوفُ فَنَجِسٌ بَحْرٌ ، وَالْمُرَادُ رُءُوسُهُ الَّتِي فِيهَا الدُّسُومَةُ .
أَقُولُ : وَعَلَيْهِ فَمَا يَبْقَى بَيْنَ أَسْنَانِ الْمُشْطِ يُنَجِّسُ الْمَاءَ الْقَلِيلَ إذَا بُلَّ فِيهِ وَقْتَ التَّسْرِيحِ ، لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ كَمَا قَالَ ط أَنَّ مَا خَرَجَ مِنْ الْجِلْدِ مَعَ الشَّعْرِ إنْ لَمْ يَبْلُغْ مِقْدَارَ الظُّفْرِ لَا يُفْسِدُ الْمَاءَ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ سِنُّهُ أَوْ سِنُّ غَيْرِهِ مِنْ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ قَدْرَ الدِّرْهَمِ أَوْ أَكْثَرَ حَمَلَهُ مَعَهُ أَوْ أَثْبَتَهُ مَكَانَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْحِلْيَةِ وَالْبَحْرِ ( قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ ) قَالَ فِي الْبَحْرِ : الْمُصَرَّحُ بِهِ فِي الْبَدَائِعِ وَالْكَافِي وَغَيْرِهِمَا أَنَّ سِنَّ الْآدَمِيِّ طَاهِرَةٌ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ; لِأَنَّهُ لَا دَمَ فِيهَا ، وَالْمُنَجِّسُ هُوَ الدَّمُ بَدَائِعُ وَمَا فِي الذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَنَّهَا نَجِسَةٌ ضَعِيفٌ . ا هـ ( قَوْلُهُ فَفِي الْبَدَائِعِ نَجِسَةٌ ) فَإِنَّهُ قَالَ : مَا أُبِينَ مِنْ الْحَيِّ إنْ كَانَ جُزْءًا فِيهِ دَمٌ كَالْيَدِ وَالْأُذُنِ وَالْأَنْفِ وَنَحْوِهَا فَهُوَ نَجِسٌ بِالْإِجْمَاعِ ، وَإِلَّا كَالشَّعْرِ وَالظُّفْرِ فَطَاهِرٌ عِنْدَنَا . ا هـ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ وَفِي الْخَانِيَّةِ لَا ) حَيْثُ قَالَ : صَلَّى وَأُذُنُهُ فِي كُمِّهِ أَوْ أَعَادَهَا إلَى مَكَانِهَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ . ا هـ مُلَخَّصًا . وَعَلَّلَهُ فِي التَّجْنِيسِ بِأَنَّ مَا لَيْسَ بِلَحْمٍ لَا يُحِلُّهُ الْمَوْتُ فَلَا يَتَنَجَّسُ بِالْمَوْتِ أَيْ وَالْقَطْعُ فِي حُكْمِ الْمَوْتِ . وَاسْتَشْكَلَهُ فِي الْبَحْرِ بِمَا مَرَّ عَنْ الْبَدَائِعِ . وَقَالَ فِي الْحِلْيَةِ : لَا شَكَّ أَنَّهَا مِمَّا تُحِلُّهَا الْحَيَاةُ وَلَا تَعْرَى عَنْ اللَّحْمِ ، فَلِذَا أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ بِالنَّجَاسَةِ وَأَقَرَّهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ . ا هـ . وَفِي شَرْحِ الْمَقْدِسِيَّ قُلْت : وَالْجَوَابُ عَنْ الْإِشْكَالِ أَنَّ إعَادَةَ الْأُذُنِ وَثَبَاتَهَا إنَّمَا يَكُونُ غَالِبًا بِعَوْدِ الْحَيَاةِ إلَيْهَا فَلَا يُصَدَّقُ أَنَّهَا مِمَّا أُبِينَ مِنْ الْحَيِّ ; لِأَنَّهَا بِعَوْدِ الْحَيَاةِ إلَيْهَا صَارَتْ كَأَنَّهَا لَمْ تَبِنْ ، وَلَوْ فَرَضْنَا شَخْصًا مَاتَ ثُمَّ أُعِيدَتْ حَيَاتُهُ مُعْجِزَةً أَوْ كَرَامَةً لَعَادَ طَاهِرًا . ا هـ .
أَقُولُ : إنْ عَادَتْ الْحَيَاةُ إلَيْهَا فَهُوَ مُسْلِمٌ ، لَكِنْ يَبْقَى الْإِشْكَالُ لَوْ صَلَّى وَهِيَ فِي كُمِّهِ مَثَلًا . وَالْأَحْسَنُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ مِنْ الْجَوَابِ بِقَوْلِهِ وَفِي الْأَشْبَاهِ إلَخْ وَبِهِ صَرَّحَ فِي السِّرَاجِ فَمَا فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ جَوَازِ صَلَاتِهِ وَلَوْ الْأُذُنُ فِي كُمِّهِ لِطَهَارَتِهَا فِي حَقِّهِ ; لِأَنَّهَا أُذُنُهُ فَلَا يُنَافِي مَا فِي الْبَدَائِعِ بَعْدَ تَقْيِيدِهِ بِمَا فِي الْأَشْبَاهِ ( قَوْلُهُ الْمُنْفَصِلُ مِنْ الْحَيِّ ) أَيْ مِمَّا تُحِلُّهُ الْحَيَاةُ كَمَا مَرَّ ، وَالْمُرَادُ الْحَيُّ حَقِيقَةً وَحُكْمًا احْتِرَازًا عَنْ الْحَيِّ بَعْدَ الذَّبْحِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ آخِرَ كِتَابِ الذَّبَائِحِ ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَفِي الْحِلْيَةِ عَنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَغَيْرِهَا وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ { ۝ مَا قُطِعَ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيِّتٌ } ا هـ . ( قَوْلُهُ وَيَفْسُدُ الْمَاءُ ) أَيْ الْقَلِيلُ ( قَوْلُهُ مِنْ جِلْدِهِ ) أَيْ أَوْ لَحْمِهِ مُخْتَارَاتُ النَّوَازِلِ . زَادَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهَا : أَوْ قِشْرِهِ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا مِثْلُ مَا يَتَنَاثَرُ مِنْ شُقُوقِ الرِّجْلِ وَنَحْوُهُ لَا يُفْسِدُ الْمَاءَ ( قَوْلُهُ لَا بِالظُّفْرِ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ عَصَبٌ بَحْرٌ . وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهِ دُسُومَةٌ فَحُكْمُهَا كَالْجِلْدِ وَاللَّحْمِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَدَمُ سَمَكٍ طَاهِرٌ ) 208 أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْكَنْزِ إنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِدَمٍ حَقِيقَةً بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَبْيَضُّ فِي الشَّمْسِ وَالدَّمُ يَسْوَدُّ بِهَا زَيْلَعِيٌّ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith