رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
page 20 · printed p. 33 · commentary
( قَوْلُهُ : وَقَدْ أَنْشَدَنِي ) أَنْشَدَ الشِّعْرَ : قَرَأَهُ قَامُوسٌ ، وَالْمُرَادُ أَسْمَعَنِي هَذَا الشِّعْرَ ( قَوْلُهُ : الْحَبْرُ ) بِالْكَسْرِ وَيُفْتَحُ : الْعَالِمُ أَوْ الصَّالِحُ قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ : السَّامِي ) أَيْ الْعَالِي الْقَدْرِ ( قَوْلُهُ : الطَّامِي ) أَيْ الْمَلْآنُ قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ : وَاحِدُ زَمَانِهِ ) أَيْ الْمُنْفَرِدُ فِي زَمَانِهِ بِالصِّفَاتِ ( قَوْلُهُ : وَحَسَنَةُ أَوَانِهِ ) أَيْ الَّذِي أَحْسَنَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ عَلَى الْخَلْقِ فِي أَوَانِهِ : أَيْ زَمَانِهِ أَفَادَهُ ط أَوْ الَّذِي يُعَدُّ حَسَنَةً لِزَمَانِهِ الْكَثِيرِ الْإِسَاءَةِ عَلَى أَبْنَائِهِ ( قَوْلُهُ : الشَّيْخُ خَيْرُ الدِّينِ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْمُهُ الْعُلَيْمِيُّ ; إذْ تَرْجَمَهُ جَمَاعَةٌ وَلَمْ يَذْكُرُوا غَيْرَهُ مِنْهُمْ الْأَمِيرُ الْمُحِبِّيُّ . قَالَ خَيْرُ الدِّينِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نُورِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ زَيْنِ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْأَيُّوبِيُّ نِسْبَةً إلَى بَعْضِ أَجْدَادِهِ الْعُلَيْمِيِّ بِالضَّمِّ نِسْبَةً إلَى سَيِّدِي عَلِيِّ بْنِ عُلَيْمٍ الْوَلِيِّ الْمَشْهُورِ . الْفَارُوقِيِّ نِسْبَةً إلَى الْفَارُوقِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ الرَّمْلِيُّ الْإِمَامُ الْمُفَسِّرُ الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ اللُّغَوِيُّ الصُّوفِيُّ النَّحْوِيُّ الْبَيَانِيُّ الْعَرُوضِيُّ الْمَنْطِقِيُّ الْمُعَمِّرُ . شَيْخُ الْحَنَفِيَّةِ فِي عَصْرِهِ وَصَاحِبُ الْفَتَاوَى السَّائِرَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ التَّآلِيفِ النَّافِعَةِ فِي الْفِقْهِ ، مِنْهَا حَوَاشِيهِ عَلَى الْمِنَحِ . وَعَلَى شَرْحِ الْكَنْزِ لِلْعَيْنِيِّ . وَعَلَى الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ . وَعَلَى الْبَحْرِ الرَّائِقِ . وَعَلَى الزَّيْلَعِيِّ ، وَعَلَى جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ، وَرَسَائِلُ ، وَدِيوَانُ شِعْرٍ مُرَتَّبٌ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ . وُلِدَ سَنَةَ ( 993 ) وَتُوُفِّيَ بِبَلَدِهِ الرَّمْلَةِ سَنَةَ ( 1081 ) وَأَطَالَ فِي ذِكْرِ مَنَاقِبِهِ وَأَحْوَالِهِ وَبَيَانِ مَشَايِخِهِ وَتَلَامِذَتِهِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ ) أَيْ وُجُودَهُ . وَالْمُرَادُ الدُّعَاءُ بِالْبَرَكَةِ فِي عُمُرِهِ ، لِأَنَّ الْأَجَلَ مَحْتُومٌ ، وَذَكَرَ ط عَنْ الشِّرْعَةِ وَشَرْحِهَا مَا يُفِيدُ كَرَاهَةَ الدُّعَاءِ بِذَلِكَ . أَقُولُ : يَرُدُّ عَلَيْهِ " { ۝ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ دَعَا لِخَادِمِهِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِدَعَوَاتٍ مِنْهَا : وَأَطَالَ عُمْرَهُ } " وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ وَإِنْ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ . وَاسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّهُ أَلَّفَ كِتَابَهُ هَذَا فِي حَيَاةِ شَيْخِهِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّهُ سَيَذْكُرُ آخِرَ الْكِتَابِ أَنَّهُ فَرَغَ مِنْ تَأْلِيفِهِ سَنَةَ ( 1071 ) فَيَكُونُ قَدْ فَرَغَ مِنْ تَأْلِيفِهِ قَبْلَ مَوْتِ شَيْخِهِ الْمَذْكُورِ بِعَشْرِ سِنِينَ ( قَوْلُهُ : إنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إلَخْ ) فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَدِيعِ الْمَذْهَبُ الْكَلَامِيُّ ، وَهُوَ إيرَادُ حُجَّةٍ لِلْمَطْلُوبِ عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ الْكَلَامِ نَحْوَ - { لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا } - وَبَيَانُ أَنَّ تَفْضِيلَ الْمَرْءِ بِأَوْصَافِهِ لَا بِتَقَدُّمِهِ ، لِأَنَّ كُلَّ مُتَقَدِّمٍ قَدْ كَانَ حَادِثًا وَلَمْ يَزِدْ بِتَقْدِيمِهِ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ وَقْتَ حُدُوثِهِ ، وَهَذَا الْمَعَاصِرُ سَيَمْضِي عَلَيْهِ زَمَانٌ يَصِيرُ فِيهِ قَدِيمًا ، فَإِذَا فَضَّلْتُمْ ذَلِكَ الْمُتَقَدِّمَ بِأَوْصَافِهِ لَزِمَكُمْ تَفْضِيلُ ذَلِكَ الْمَعَاصِرِ الَّذِي سَيَبْقَى 33 قَدِيمًا بِأَوْصَافِهِ أَيْضًا . وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْإِمَامِ الْمُبَرِّدِ : لَيْسَ لِقِدَمِ الْعَهْدِ يَفْضُلُ الْفَائِلُ وَلَا لِحَدَاثَتِهِ يُهْضَمُ الْمُصِيبُ ، وَلَكِنْ يُعْطَى كُلٌّ مَا يَسْتَحِقُّ . ا هـ . قَالَ الدَّمَامِينِيُّ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ الْمُبَرِّدِ : وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ مَنْ تَحَرَّى هَذِهِ الْبَلِيَّةَ الشَّنْعَاءَ ، فَتَرَاهُمْ إذَا سَمِعُوا شَيْئًا مِنْ النُّكَتِ الْحَسَنَةِ غَيْرَ مَعْزُوٍّ إلَى مُعَيَّنٍ اسْتَحْسَنُوهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لِلْمُتَقَدِّمِينَ ، فَإِذَا عَلِمُوا أَنَّهُ لِبَعْضِ أَبْنَاءِ عَصْرِهِمْ نَكَصُوا عَلَى الْأَعْقَابِ وَاسْتَقْبَحُوهُ ، أَوْ ادَّعَوْا أَنَّ صُدُورَ ذَلِكَ عَنْ عَصْرِيٍّ مُسْتَبْعَدٌ ، وَمَا الْحَامِلُ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ إلَّا حَسَدٌ ذَمِيمٌ وَبَغْيٌ مَرْتَعُهُ وَخِيمٌ ا هـ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ إلَخْ ) بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِدْرَاكِ عَلَى مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ قَوْلِهِ فَهَاكَ إلَخْ ، مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ مَدْحُ نَفْسِهِ وَتَأْلِيفِهِ ، وَأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالشُّهْرَةِ التَّأْلِيفُ ط ( قَوْلُهُ : شَيْخِي ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ زِيَادَةٌ : وَبَرَكَتِي وَوَلِيُّ نِعْمَتِي قَالَ ط . الْبَرَكَةُ اتِّسَاعُ الْخَيْرِ ، وَوَلِيٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ : أَيْ مُتَوَلِّي نِعْمَتِي ، وَالْمُرَادُ بِالنِّعْمَةِ نِعْمَةُ الْعِلْمِ الَّتِي هِيَ مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ ا هـ ( قَوْلُهُ : مُحَمَّدٌ أَفَنْدِي ) قَالَ الْمُحِبِّيُّ فِي تَارِيخِهِ : هُوَ ابْنُ تَاجِ الدِّينِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَحَاسِنِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْخَطِيبُ بِجَامِعِ دِمَشْقَ ، أَشْهَرُ آلِ بَيْتِ مَحَاسِنَ وَأَفْضَلُهُمْ ، كَانَ فَاضِلًا كَامِلًا أَدِيبًا لَبِيبًا ، لَطِيفَ الشَّكْلِ وَجِيهًا ، جَامِعًا لِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ ، حَسَنَ الصَّوْتِ ، وَلِيَ خَطَابَةَ جَامِعِ السُّلْطَانِ سَلِيمٍ بِصَالِحِيَّةِ دِمَشْقَ ، ثُمَّ صَارَ إمَامًا بِجَامِعِ بَنِي أُمَيَّةَ وَخَطِيبًا فِيهِ ، وَقَرَأَ فِيهِ صَحِيحَ مُسْلِمٍ ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ بَعْضَ تَعَالِيقَ . وَوَلِيَ دَرْسَ الْحَدِيثِ تَحْتَ قُبَّةِ النَّسْرِ مِنْ الْجَامِعِ الْمَذْكُورِ ، وَكَانَ فَصِيحَ الْعِبَارَةِ . وَانْتَفَعَ بِهِ خَلْقٌ مِنْ عُلَمَاءِ دِمَشْقَ ، مِنْهُمْ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْمُحَقِّقُ الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ الْحَصْكَفِيُّ مُفْتِي الشَّامِ ، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ وَتَحْرِيرَاتٌ تَدُلُّ عَلَى عِلْمِهِ . وُلِدَ سَنَةَ ( 1012 ) وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ( 1072 ) ، وَرَثَاهُ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْمُحَقِّقُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْغَنِيِّ النَّابْلُسِيُّ - بِقَصِيدَةٍ جَيِّدَةٍ إلَى الْغَايَةِ مَطْلَعُهَا قَوْلُهُ : لِيَهْنُ رِعَاعُ النَّاسِ وَلْيَفْرَحْ الْجَهْلُ فَبَعْدَك لَا يَرْجُو الْبَقَا مَنْ لَهُ عَقْلُ أَيَا جَنَّةً قَرَّتْ عُيُونُ أُولِي النُّهَى بِهَا زَمَنًا حَتَّى تَدَارَكَهَا الْمَحْلُ ا هـ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ : لِكُلِّ بَنِي الدُّنْيَا ) أَيْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ النَّاسِ الْمَوْجُودِينَ فِيهَا ، وَسُمُّوا أَبْنَاءَهَا لِأَنَّهُمْ مِنْهَا مَادَّةً وَغِذَاءً ، وَبِهَا انْتِفَاعُهُمْ . وَفِيهَا تَرْبِيَتُهُمْ . وَهِيَ اسْمٌ لِمَا قَبْلَ الْآخِرَةِ لِدُنُوِّهَا وَقُرْبِهَا . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِأَبْنَائِهَا الطَّالِبُونَ لَهَا الْمُنْهَمِكُونَ فِيهَا ( قَوْلُهُ : صِحَّةٌ ) أَيْ فِي الْجَسَدِ ، وَفَرَاغٌ مِمَّا يَشْغَلُ عَنْ الْآخِرَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَبْلُغَ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَإِنَّ مُرَادِي إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَبْلَغًا ) مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ ( قَوْلُهُ : فِي الْجِنَانِ بَلَاغُ ) أَيْ إيصَالٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى إلَى الْمَرَاتِبِ الْعَالِيَةِ فِيهَا ، وَهُوَ اسْمُ مَصْدَرٍ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْبَلَاغُ كَسَحَابِ الْكِفَايَةُ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْإِبْلَاغُ وَالتَّبْلِيغُ وَهُمَا الْإِيصَالُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَفِي مِثْلِ هَذَا ) أَيْ هَذَا الْمُرَادِ الْمَذْكُورِ وَالْفَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ مُفِيدَةٌ لِلتَّعْلِيلِ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِيُنَافِسْ ( قَوْلُهُ : فَلْيُنَافِسْ ) أَيْ يَرْغَبْ وَالْفَاءُ زَائِدَةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِلْأُولَى ، مِثْلُهَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ : ﴿﴾ وَإِذَا هَلَكْت فَعِنْدَ ذَلِكَ فَاجْزَعِي ﴿﴾ ( قَوْلُهُ : أُولُو النُّهَى ) أَيْ أَصْحَابُ الْعُقُولِ ، وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَمُنَافَسَتُهُمْ فِي الدُّنْيَا ( قَوْلُهُ : وَحَسْبِي ) مُبْتَدَأٌ : أَيْ كَافِي ط ( قَوْلُهُ : الْغَرُورِ ) فَعُولٌ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ : أَيْ الْغَارَّةِ ا هـ ط ( قَوْلُهُ : بَلَاغُ ) أَيْ مِقْدَارُ الْكِفَايَةِ وَهُوَ 34 خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ بَلَاغِ الْأَوَّلِ الْجِنَاسُ التَّامُّ الْخَطِّيُّ اللَّفْظِيُّ أَفَادَهُ ط ( قَوْلُهُ : فَمَا الْفَوْزُ ) أَيْ النَّجَاةُ وَالظَّفَرُ بِالْخَيْرِ قَامُوسٌ ، وَالْفَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ عَاطِفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ يُنَافِسْ مُفِيدَةٌ لِلتَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ : إلَّا فِي نَعِيمٍ إلَخْ ) فِي بِمَعْنَى الْبَاءِ مِثْلُهَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ : ﴿﴾ وَيَرْكَبُ يَوْمَ الرَّوْعِ مِنَّا فَوَارِسُ ﴿﴾ ﴿﴾ بَصِيرُونَ فِي طَعْنِ الْكُلَى وَالْأَبَاهِرِ ﴿﴾ لِأَنَّ فَازَ يَتَعَدَّى بِالْبَاءِ أَوْ فِي لِلظَّرْفِيَّةِ ، وَالْمُرَادُ بِالنَّعِيمِ مَحَلُّهُ : وَهُوَ الْجَنَّةُ ، مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْحَالِّ وَإِرَادَةِ الْمَحَلِّ ، مِثْلُ - { فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } - وَعَلَى كُلٍّ فَالْفَوْزُ مُبْتَدَأٌ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِي مَحَلِّ الْخَبَرِ ، وَالتَّقْدِيرُ مَا الْفَوْزُ حَاصِلٌ بِشَيْءٍ إلَّا بِنَعِيمٍ ، أَوْ مَا الْفَوْزُ حَاصِلٌ فِي مَحَلٍّ إلَّا فِي مَحَلِّ نَعِيمٍ ، أَوْ الْخَبَرُ مَحْذُوفٌ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِالْفَوْزِ : أَيْ فَمَا الْفَوْزُ مُعْتَبَرٌ إلَّا بِنَعِيمٍ ، وَالْبَاءُ فِي بِهِ لِلسَّبَبِيَّةِ عَلَى الْأَوَّلِ ، أَعْنِي جَعَلَ " فِي " بِمَعْنَى الْبَاءِ ، وَلِلظَّرْفِيَّةِ عَلَى الثَّانِي مِثْلُ { وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ } و { نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ } ( قَوْلُهُ : الْعَيْشُ ) أَيْ الْمَعِيشَةُ الَّتِي تَعِيشُ بِهَا مِنْ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَمَا يَكُونُ بِهِ الْحَيَاةُ قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ : رَغْدٌ ) بِسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ : أَيْ وَاسِعٌ طَيِّبٌ ح عَنْ الْقَامُوسِ ( قَوْلُهُ : يُسَاغُ ) أَيْ يَسْهُلُ دُخُولُهُ فِي الْحَلْقِ ح عَنْ الْقَامُوسِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith