رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ فَإِذَا قَامَ الْمُقِيمُ إلَخْ ) أَيْ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ الْمُسَافِرِ ; فَلَوْ قَامَ قَبْلَهُ فَنَوَى الْإِمَامُ الْإِقَامَةَ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَ الْمَأْمُومُ رَكْعَتَهُ بِسَجْدَةٍ رَفَضَ مَا أَتَى بِهِ وَتَابَعَهُ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَسَدَتْ وَإِنْ نَوَى بَعْدَهُ لَا يُتَابِعُهُ وَلَوْ تَابَعَهُ فَسَدَتْ كَمَا فِي الْفَتْحِ .
( قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ ) كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْقَوْلُ بِوُجُوبِ الْقِرَاءَةِ كَوُجُوبِ السَّهْوِ ضَعِيفٌ ، وَالِاسْتِشْهَادُ لَهُ بِوُجُوبِ السَّهْوِ اسْتِشْهَادٌ بِضَعِيفٍ مُوهِمٍ أَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ شُرْنْبُلَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا ) أَيْ قِيلَ إنَّ الْقَعْدَةَ الْأُولَى لَيْسَتْ فَرْضًا عَلَيْهِ . ا هـ . ح .
( قَوْلُهُ أَنَّ الْعِلْمَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ بَدَلٌ مِنْ الْخَانِيَّةِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ كَلَامَ الْخَانِيَّةِ ح .
ثُمَّ وَجْهُ الْمُخَالَفَةِ أَنَّهُ إذَا كَانَ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ الْعِلْمُ بِحَالِ الْإِمَامِ مِنْ كَوْنِهِ مُسَافِرًا أَوْ مُقِيمًا لَا يَكُونُ لِقَوْلِ الْإِمَامِ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَائِدَةٌ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ أَنَّ الشَّرْطَ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِ فِي الِاقْتِدَاءِ وَاتِّفَاقُهُمْ عَلَى اسْتِحْبَابِ قَوْلِ الْإِمَامِ ذَلِكَ لِرَفْعِ التَّوَهُّمِ يُنَافِي اشْتِرَاطَ الْعِلْمِ بِحَالِهِ فِي الِابْتِدَاءِ ( قَوْلُهُ لَكِنْ إلَخْ ) أَوْرَدَ ذَلِكَ سُؤَالًا فِي النِّهَايَةِ وَالسِّرَاجِ والتتارخانية ثُمَّ أَجَابُوا بِمَا يَرْجِعُ إلَى ذَلِكَ الْجَوَابِ . وَحَاصِلُهُ : تَسْلِيمُ اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ بِحَالِ الْإِمَامِ وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُ كَوْنُهُ فِي الِابْتِدَاءِ فَحَيْثُ لَمْ يَعْلَمُوا ابْتِدَاءً بِحَالِهِ كَانَ الْإِخْبَارُ مَنْدُوبًا وَحِينَئِذٍ فَلَا مُخَالَفَةَ فَافْهَمْ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ مَعَ كَوْنِ إصْلَاحِ صَلَاتِهِمْ يَحْصُلُ بِهِ وَمَا يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْإِمَامِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُتِمُّوا ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ كَمَا فِي الْبَحْرِ أَوْ لِأَنَّهُ إذَا سَلَّمَ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ فَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ مُسَافِرٌ حَمْلًا لَهُ عَلَى الصَّلَاحِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مَنْدُوبًا لَا وَاجِبًا لِأَنَّهُ زِيَادَةُ إعْلَامٍ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ .
أَقُولُ : لَكِنَّ حَمْلَ حَالِهِ عَلَى الصَّلَاحِ يُنَافِي اشْتِرَاطَ الْعِلْمِ ، نَعَمْ ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمَبْسُوطِ وَالْقُنْيَةِ مَا حَاصِلُهُ : أَنَّهُ إذَا صَلَّى فِي مِصْرٍ أَوْ قَرْيَةٍ رَكْعَتَيْنِ ، وَهُمْ لَا يَدْرُونَ فَصَلَاتُهُمْ فَاسِدَةٌ وَإِنْ كَانُوا مُسَافِرِينَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ 130 حَالِ مَنْ كَانَ فِي مَوْضِعِ الْإِقَامَةِ أَنَّهُ مُقِيمٌ وَالْبِنَاءُ عَلَى الظَّاهِرِ وَاجِبٌ حَتَّى يَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ ، أَمَّا إذَا صَلَّى خَارِجَ الْمِصْرِ لَا تَفْسُدُ ، وَيَجُوزُ الْأَخْذُ بِالظَّاهِرِ وَهُوَ السَّفَرُ فِي مِثْلِهِ . ا هـ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِحَالِ الْإِمَامِ إذَا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ فِي مَوْضِعِ إقَامَةٍ وَإِلَّا فَلَا .
( قَوْلُهُ قَبْلَ شُرُوعِهِ ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مَنْ لَا يَعْرِفُ فَيَتَكَلَّمُ لِاعْتِقَادِهِ فَسَادَ صَلَاتِهِ قَبْلَ إخْبَارِ الْإِمَامِ بَعْدَ السَّلَامِ .
( قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ ) وَقِيلَ بَعْدَ التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى ، قَالَ الْمَقْدِسِيَّ وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُهُ فِي زَمَانِنَا ط .
( قَوْلُهُ لَمْ يَصِرْ مُقِيمًا ) فَلَوْ أَتَمَّ الْمُقِيمُونَ صَلَاتَهُمْ مَعَهُ فَسَدَتْ لِأَنَّهُ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ ظَهِيرِيَّةٌ أَيْ إذَا قَصَدُوا مُتَابَعَتَهُ أَمَّا لَوْ نَوَوْا مُفَارَقَتُهُ وَوَافَقُوهُ صُورَةً فَلَا فَسَادَ أَفَادَهُ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ
( قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ ) كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْقَوْلُ بِوُجُوبِ الْقِرَاءَةِ كَوُجُوبِ السَّهْوِ ضَعِيفٌ ، وَالِاسْتِشْهَادُ لَهُ بِوُجُوبِ السَّهْوِ اسْتِشْهَادٌ بِضَعِيفٍ مُوهِمٍ أَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ شُرْنْبُلَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا ) أَيْ قِيلَ إنَّ الْقَعْدَةَ الْأُولَى لَيْسَتْ فَرْضًا عَلَيْهِ . ا هـ . ح .
( قَوْلُهُ أَنَّ الْعِلْمَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ بَدَلٌ مِنْ الْخَانِيَّةِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ كَلَامَ الْخَانِيَّةِ ح .
ثُمَّ وَجْهُ الْمُخَالَفَةِ أَنَّهُ إذَا كَانَ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ الْعِلْمُ بِحَالِ الْإِمَامِ مِنْ كَوْنِهِ مُسَافِرًا أَوْ مُقِيمًا لَا يَكُونُ لِقَوْلِ الْإِمَامِ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَائِدَةٌ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ أَنَّ الشَّرْطَ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِ فِي الِاقْتِدَاءِ وَاتِّفَاقُهُمْ عَلَى اسْتِحْبَابِ قَوْلِ الْإِمَامِ ذَلِكَ لِرَفْعِ التَّوَهُّمِ يُنَافِي اشْتِرَاطَ الْعِلْمِ بِحَالِهِ فِي الِابْتِدَاءِ ( قَوْلُهُ لَكِنْ إلَخْ ) أَوْرَدَ ذَلِكَ سُؤَالًا فِي النِّهَايَةِ وَالسِّرَاجِ والتتارخانية ثُمَّ أَجَابُوا بِمَا يَرْجِعُ إلَى ذَلِكَ الْجَوَابِ . وَحَاصِلُهُ : تَسْلِيمُ اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ بِحَالِ الْإِمَامِ وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُ كَوْنُهُ فِي الِابْتِدَاءِ فَحَيْثُ لَمْ يَعْلَمُوا ابْتِدَاءً بِحَالِهِ كَانَ الْإِخْبَارُ مَنْدُوبًا وَحِينَئِذٍ فَلَا مُخَالَفَةَ فَافْهَمْ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ مَعَ كَوْنِ إصْلَاحِ صَلَاتِهِمْ يَحْصُلُ بِهِ وَمَا يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْإِمَامِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُتِمُّوا ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ كَمَا فِي الْبَحْرِ أَوْ لِأَنَّهُ إذَا سَلَّمَ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ فَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ مُسَافِرٌ حَمْلًا لَهُ عَلَى الصَّلَاحِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مَنْدُوبًا لَا وَاجِبًا لِأَنَّهُ زِيَادَةُ إعْلَامٍ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ .
أَقُولُ : لَكِنَّ حَمْلَ حَالِهِ عَلَى الصَّلَاحِ يُنَافِي اشْتِرَاطَ الْعِلْمِ ، نَعَمْ ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمَبْسُوطِ وَالْقُنْيَةِ مَا حَاصِلُهُ : أَنَّهُ إذَا صَلَّى فِي مِصْرٍ أَوْ قَرْيَةٍ رَكْعَتَيْنِ ، وَهُمْ لَا يَدْرُونَ فَصَلَاتُهُمْ فَاسِدَةٌ وَإِنْ كَانُوا مُسَافِرِينَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ 130 حَالِ مَنْ كَانَ فِي مَوْضِعِ الْإِقَامَةِ أَنَّهُ مُقِيمٌ وَالْبِنَاءُ عَلَى الظَّاهِرِ وَاجِبٌ حَتَّى يَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ ، أَمَّا إذَا صَلَّى خَارِجَ الْمِصْرِ لَا تَفْسُدُ ، وَيَجُوزُ الْأَخْذُ بِالظَّاهِرِ وَهُوَ السَّفَرُ فِي مِثْلِهِ . ا هـ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِحَالِ الْإِمَامِ إذَا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ فِي مَوْضِعِ إقَامَةٍ وَإِلَّا فَلَا .
( قَوْلُهُ قَبْلَ شُرُوعِهِ ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مَنْ لَا يَعْرِفُ فَيَتَكَلَّمُ لِاعْتِقَادِهِ فَسَادَ صَلَاتِهِ قَبْلَ إخْبَارِ الْإِمَامِ بَعْدَ السَّلَامِ .
( قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ ) وَقِيلَ بَعْدَ التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى ، قَالَ الْمَقْدِسِيَّ وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُهُ فِي زَمَانِنَا ط .
( قَوْلُهُ لَمْ يَصِرْ مُقِيمًا ) فَلَوْ أَتَمَّ الْمُقِيمُونَ صَلَاتَهُمْ مَعَهُ فَسَدَتْ لِأَنَّهُ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ ظَهِيرِيَّةٌ أَيْ إذَا قَصَدُوا مُتَابَعَتَهُ أَمَّا لَوْ نَوَوْا مُفَارَقَتُهُ وَوَافَقُوهُ صُورَةً فَلَا فَسَادَ أَفَادَهُ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith