الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
قَوْلُهُ ( مُرَتَّبًا قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ ) هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا . وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ . وَعَنْهُ لَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ . قَالَ فِي الْمُبْهِجِ : التَّرْتِيبُ مُسْتَحَبٌّ وَاخْتَارَهُ فِي الْفَائِقِ . قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ : وَجَزَمَ بِهِ بَعْضُ الْأَصْحَابِ وَمَالَ إلَى ذَلِكَ . وَقَالَ : كَانَ أَحْمَدُ لِشِدَّةِ وَرَعِهِ يَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا بِالِاحْتِيَاطِ ، وَإِلَّا فَأَجَابَ سِنِينَ عَدِيدَةً بِبَقَاءِ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ فَائِتَةٍ فِي الذِّمَّةِ : لَا يَكَادُ يَقُومُ عَلَيْهِ دَلِيلٌ قَوِيٌّ . قَالَ : وَقَدْ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَعْيَانِ شُيُوخِنَا الْحَنْبَلِيِّينَ : أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ ، وَسَأَلَهُ عَمَّا يَقُولُهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ : أَيُّهَا أَرْجَحُ ؟ قَالَ : فَفَهِمْت مِنْهُ أَنَّهُ أَشَارَ إلَى رُجْحَانِ مَا يَقُولُهُ الشَّافِعِيُّ . انْتَهَى .
وَقِيلَ : يَجِبُ التَّرْتِيبُ فِي خَمْسِ صَلَوَاتٍ فَقَطْ . وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ يَجِبُ التَّرْتِيبُ . وَلَا يُعْتَبَرُ لِلصِّحَّةِ . وَلَهُ نَظَائِرُ .
فَائِدَةٌ :
لَوْ كَثُرَتْ الْفَرَائِضُ الْفَوَائِتُ ، فَالْأَوْلَى تَرْكُ سُنَنِهَا . . قَالَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ ، وَغَيْرُهُمَا . وَاسْتَثْنَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ سُنَّةَ الْفَجْرِ . وَقَالَ : لَا يُهْمِلُهَا . وَقَالَ فِي الْوِتْرِ : إنْ شَاءَ قَضَاهُ ، وَإِنْ شَاءَ فَلَا . وَنَقَلَ مَهَنَّا : يَقْضِي سُنَّةَ 444 الْفَجْرِ وَالْوِتْرِ . قَالَ الْمَجْدُ : لِأَنَّهُ عِنْدَهُ دُونَهَا . وَأَطْلَقَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ : أَنَّهُ يَقْضِي السُّنَنَ . قَالَ بَعْدَ رِوَايَةِ مُهَنَّا الْمَذْكُورَةِ وَغَيْرِهِ الْمَذْهَبُ : أَنَّهُ يَقْضِي الْوِتْرَ كَمَا يَقْضِي غَيْرَهُ مِنْ الرَّوَاتِبِ نَصَّ عَلَيْهِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَظَاهِرُ هَذَا مِنْ الْقَاضِي : أَنَّهُ لَا يَقْضِي الْوِتْرَ فِي رِوَايَةٍ خَاصَّةٍ . وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ : لَا يَتَطَوَّعُ وَعَلَيْهِ صَلَاةٌ مُتَقَدِّمَةٌ إلَّا الْوِتْرَ . فَإِنَّهُ يُوتِرُ . وَقَالَ فِي الْفُصُولِ : يَقْضِي سُنَّةَ الْفَجْرِ رِوَايَةً وَاحِدَةً . وَفِي بَقِيَّةِ الرَّوَاتِبِ مِنْ النَّوَافِلِ : رِوَايَتَانِ . نَصٌّ عَلَى الْوِتْرِ لَا يَقْضِي . وَعَنْهُ يَقْضِي انْتَهَى .
وَأَمَّا انْعِقَادُ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ فَوَائِتُ : فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَالرِّوَايَتَيْنِ : أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ ، لِتَحْرِيمِهِ إذَنْ كَأَوْقَاتِ النَّهْيِ . . قَالَهُ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ . وَذَكَرَ غَيْرُهُ الْخِلَافَ فِي الْجَوَازِ ، وَأَنَّ عَلَى الْمَنْعِ لَا يَصِحُّ . قَالَ الْمَجْدُ : وَكَذَا يَتَخَرَّجُ فِي النَّفْلِ الْمُبْتَدَأِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ ، أَوْ عِنْدَ ضِيقِ وَقْتِ الْفَوَاتِ ، مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ وَتَحْرِيمِهِ . انْتَهَى .
وَعَنْهُ يَنْعَقِدُ النَّفَلُ الْمُطْلَقُ . وَهُمَا وَجْهَانِ مُطْلَقَانِ فِي ابْنِ تَمِيمٍ وَغَيْرِهِ وَيَأْتِي قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ " فَإِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةُ "
وَقِيلَ : يَجِبُ التَّرْتِيبُ فِي خَمْسِ صَلَوَاتٍ فَقَطْ . وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ يَجِبُ التَّرْتِيبُ . وَلَا يُعْتَبَرُ لِلصِّحَّةِ . وَلَهُ نَظَائِرُ .
فَائِدَةٌ :
لَوْ كَثُرَتْ الْفَرَائِضُ الْفَوَائِتُ ، فَالْأَوْلَى تَرْكُ سُنَنِهَا . . قَالَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ ، وَغَيْرُهُمَا . وَاسْتَثْنَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ سُنَّةَ الْفَجْرِ . وَقَالَ : لَا يُهْمِلُهَا . وَقَالَ فِي الْوِتْرِ : إنْ شَاءَ قَضَاهُ ، وَإِنْ شَاءَ فَلَا . وَنَقَلَ مَهَنَّا : يَقْضِي سُنَّةَ 444 الْفَجْرِ وَالْوِتْرِ . قَالَ الْمَجْدُ : لِأَنَّهُ عِنْدَهُ دُونَهَا . وَأَطْلَقَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ : أَنَّهُ يَقْضِي السُّنَنَ . قَالَ بَعْدَ رِوَايَةِ مُهَنَّا الْمَذْكُورَةِ وَغَيْرِهِ الْمَذْهَبُ : أَنَّهُ يَقْضِي الْوِتْرَ كَمَا يَقْضِي غَيْرَهُ مِنْ الرَّوَاتِبِ نَصَّ عَلَيْهِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَظَاهِرُ هَذَا مِنْ الْقَاضِي : أَنَّهُ لَا يَقْضِي الْوِتْرَ فِي رِوَايَةٍ خَاصَّةٍ . وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ : لَا يَتَطَوَّعُ وَعَلَيْهِ صَلَاةٌ مُتَقَدِّمَةٌ إلَّا الْوِتْرَ . فَإِنَّهُ يُوتِرُ . وَقَالَ فِي الْفُصُولِ : يَقْضِي سُنَّةَ الْفَجْرِ رِوَايَةً وَاحِدَةً . وَفِي بَقِيَّةِ الرَّوَاتِبِ مِنْ النَّوَافِلِ : رِوَايَتَانِ . نَصٌّ عَلَى الْوِتْرِ لَا يَقْضِي . وَعَنْهُ يَقْضِي انْتَهَى .
وَأَمَّا انْعِقَادُ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ فَوَائِتُ : فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَالرِّوَايَتَيْنِ : أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ ، لِتَحْرِيمِهِ إذَنْ كَأَوْقَاتِ النَّهْيِ . . قَالَهُ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ . وَذَكَرَ غَيْرُهُ الْخِلَافَ فِي الْجَوَازِ ، وَأَنَّ عَلَى الْمَنْعِ لَا يَصِحُّ . قَالَ الْمَجْدُ : وَكَذَا يَتَخَرَّجُ فِي النَّفْلِ الْمُبْتَدَأِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ ، أَوْ عِنْدَ ضِيقِ وَقْتِ الْفَوَاتِ ، مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ وَتَحْرِيمِهِ . انْتَهَى .
وَعَنْهُ يَنْعَقِدُ النَّفَلُ الْمُطْلَقُ . وَهُمَا وَجْهَانِ مُطْلَقَانِ فِي ابْنِ تَمِيمٍ وَغَيْرِهِ وَيَأْتِي قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ " فَإِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةُ "
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith