الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
قَوْلُهُ ( وَمَنْ شَكَّ فِي الْوَقْتِ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُهُ ) فَإِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُهُ صَلَّى عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ . وَعَنْهُ لَا يُصَلِّي حَتَّى يَتَيَقَّنَ دُخُولَ الْوَقْتِ اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَغَيْرُهُ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : يُسْتَحَبُّ التَّأْخِيرُ حَتَّى يَتَيَقَّنَ دُخُولَ الْوَقْتِ . . قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ . قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَالشَّارِحُ ، وَغَيْرُهُمَا : الْأَوْلَى تَأْخِيرُهَا احْتِيَاطًا ، إلَّا أَنْ يَخْشَى خُرُوجَ الْوَقْتِ ، أَوْ تَكُونَ صَلَاةُ الْعَصْرِ فِي وَقْتِ الْغَيْمِ . فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ التَّبْكِيرُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ . وَقَالَ الْآمِدِيُّ : يُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُ الْمَغْرِبِ إذَا تَيَقَّنَ غُرُوبَ الشَّمْسِ ، أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ غُرُوبُهَا .
تَنْبِيهٌ :
مَحَلُّ الْخِلَافِ : إذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُخْبِرُهُ عَنْ يَقِينٍ ، أَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ مُشَاهَدَةُ الْوَقْتِ بِيَقِينٍ . قَوْلُهُ ( فَإِنْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ مُخْبِرٌ عَنْ يَقِينٍ : قَبِلَ قَوْلَهُ ) . يَعْنِي إذَا كَانَ يَثِقُ بِهِ . وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ . وَكَذَا لَوْ سَمِعَ أَذَانَ ثِقَةٍ عَارِفٍ يَثِقُ بِهِ . قَالَ فِي الْفُصُولِ ، وَأَبُو الْمَعَالِي فِي نِهَايَتِهِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ : يَعْمَلُ بِالْأَذَانِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ . وَلَا يَعْمَلُ بِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، حَتَّى يَعْلَمَ إسْلَامَ الْمُؤَذِّنِ .
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : لَا يَعْمَلُ بِقَوْلِ الْمُؤَذِّنِ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ ، 441 مَعَ إمْكَانِ الْعِلْمِ بِالْوَقْتِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ ، وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ الْمُعْتَبَرِينَ ، كَمَا شَهِدَتْ بِهِ النُّصُوصُ ، خِلَافًا لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا . انْتَهَى .
قَوْلُهُ ( وَإِنْ كَانَ عَنْ ظَنٍّ لَمْ يُقْبَلْ ) . مُرَادُهُ : إذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ . فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ عَمِلَ بِقَوْلِهِ . وَفِي كِتَابِ أَبِي عَلِيٍّ الْعُكْبَرِيِّ ، وَأَبِي الْمَعَالِي ، وَابْنِ حَمْدَانَ ، وَغَيْرِهِمَا لَا يُقْبَلُ أَذَانٌ فِي غَيْمٍ . لِأَنَّهُ عَنْ اجْتِهَادٍ ، فَيَجْتَهِدُ هُوَ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ أَنَّهُ يُعْرَفُ الْوَقْتُ بِالسَّاعَاتِ ، أَوْ تَقْلِيدِ عَارِفٍ : عَمِلَ بِهِ وَجَزَمَ بِهَذَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ . وَتَبِعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَابْنُ عُبَيْدَانَ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : لَا يَعْمَلُ بِقَوْلِ الْمُؤَذِّنِ ، مَعَ إمْكَانِ الْعِلْمِ بِالْوَقْتِ ، وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ الْمُعْتَبَرِينَ ، وَخِلَافُ مَا شَهِدَتْ بِهِ النُّصُوصُ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَذَا قَالَ .
فَائِدَةٌ :
الْأَعْمَى الْعَاجِزُ يُقَلِّدُ .
فَإِنْ عَدِمَ مَنْ يُقَلِّدُهُ وَصَلَّى أَعَادَ مُطْلَقًا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقِيلَ : لَا يُعِيدُ إلَّا إذَا تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ .
تَنْبِيهٌ :
مَحَلُّ الْخِلَافِ : إذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُخْبِرُهُ عَنْ يَقِينٍ ، أَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ مُشَاهَدَةُ الْوَقْتِ بِيَقِينٍ . قَوْلُهُ ( فَإِنْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ مُخْبِرٌ عَنْ يَقِينٍ : قَبِلَ قَوْلَهُ ) . يَعْنِي إذَا كَانَ يَثِقُ بِهِ . وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ . وَكَذَا لَوْ سَمِعَ أَذَانَ ثِقَةٍ عَارِفٍ يَثِقُ بِهِ . قَالَ فِي الْفُصُولِ ، وَأَبُو الْمَعَالِي فِي نِهَايَتِهِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ : يَعْمَلُ بِالْأَذَانِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ . وَلَا يَعْمَلُ بِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، حَتَّى يَعْلَمَ إسْلَامَ الْمُؤَذِّنِ .
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : لَا يَعْمَلُ بِقَوْلِ الْمُؤَذِّنِ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ ، 441 مَعَ إمْكَانِ الْعِلْمِ بِالْوَقْتِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ ، وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ الْمُعْتَبَرِينَ ، كَمَا شَهِدَتْ بِهِ النُّصُوصُ ، خِلَافًا لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا . انْتَهَى .
قَوْلُهُ ( وَإِنْ كَانَ عَنْ ظَنٍّ لَمْ يُقْبَلْ ) . مُرَادُهُ : إذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ . فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ عَمِلَ بِقَوْلِهِ . وَفِي كِتَابِ أَبِي عَلِيٍّ الْعُكْبَرِيِّ ، وَأَبِي الْمَعَالِي ، وَابْنِ حَمْدَانَ ، وَغَيْرِهِمَا لَا يُقْبَلُ أَذَانٌ فِي غَيْمٍ . لِأَنَّهُ عَنْ اجْتِهَادٍ ، فَيَجْتَهِدُ هُوَ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ أَنَّهُ يُعْرَفُ الْوَقْتُ بِالسَّاعَاتِ ، أَوْ تَقْلِيدِ عَارِفٍ : عَمِلَ بِهِ وَجَزَمَ بِهَذَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ . وَتَبِعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَابْنُ عُبَيْدَانَ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : لَا يَعْمَلُ بِقَوْلِ الْمُؤَذِّنِ ، مَعَ إمْكَانِ الْعِلْمِ بِالْوَقْتِ ، وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ الْمُعْتَبَرِينَ ، وَخِلَافُ مَا شَهِدَتْ بِهِ النُّصُوصُ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَذَا قَالَ .
فَائِدَةٌ :
الْأَعْمَى الْعَاجِزُ يُقَلِّدُ .
فَإِنْ عَدِمَ مَنْ يُقَلِّدُهُ وَصَلَّى أَعَادَ مُطْلَقًا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقِيلَ : لَا يُعِيدُ إلَّا إذَا تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith