الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
الصفحة 255 · ص. المطبوع 272
فَوَائِدُ مِنْهَا : لَوْ كَانَ عَلَى الْجُرْحِ عِصَابَةٌ ، أَوْ لُصُوقٌ ، أَوْ جَبِيرَةٌ كَجَبِيرَةِ الْكَسْرِ : 272 أَجْزَأَ الْمَسْحُ عَلَيْهَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَنْهُ وَيَتَيَمَّمُ مَعَهُ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْجَبِيرَةِ فِي آخِرِ بَابِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ مُسْتَوْفًى فَلْيُعَاوَدْ . وَمِنْهَا : لَوْ كَانَ الْجُرْحُ فِي بَعْضِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ : لَزِمَهُ مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ : يَلْزَمُهُ مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةُ ، عِنْدَ أَصْحَابِنَا . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : أَمَّا الْجَرِيحُ الْمُتَوَضِّئُ ، فَعِنْدَ عَامَّةِ الْأَصْحَابِ : يَلْزَمُهُ أَنْ لَا يَنْتَقِلَ إلَى مَا بَعْدَهُ ، حَتَّى يَتَيَمَّمَ لِلْجُرْحِ ، نَظَرًا لِلتَّرْتِيبِ ، وَأَنْ يَغْسِلَ الصَّحِيحَ مَعَ التَّيَمُّمِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، إنْ اُعْتُبِرَتْ الْمُوَالَاةُ . وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ : هَذَا الْمَشْهُورُ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَيُرَتِّبُهُ غَيْرُ الْجُنُبِ وَنَحْوِهِ . وَيُوَالِيهِ عَلَى الْمَذْهَبِ فِيهِمَا ، إنْ جَرَحَ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ . وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ . وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ وَقِيلَ : لَا يَجِبُ تَرْتِيبٌ وَلَا مُوَالَاةٌ . اخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَصَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ . قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ : وَهُوَ الْأَصَحُّ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَجِبَ هَذَا التَّرْتِيبُ . وَعَلَّلَهُ وَمَالَ إلَيْهِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : يَنْبَغِي أَنْ لَا يُرَتَّبَ . وَقَالَ أَيْضًا : لَا يَلْزَمُهُ مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ . وَقَالَ : الْفَصْلُ بَيْنَ أَنَّهَا فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ تَيَمَّمَ وَوَجْهٌ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : يُجْعَلُ مَحَلُّ التَّيَمُّمِ فِي مَكَانِ الْعُضْوِ الَّذِي يَتَيَمَّمُ بَدَلًا عَنْهُ . فَلَوْ كَانَ الْجُرْحُ فِي وَجْهِهِ ، لَزِمَهُ التَّيَمُّمُ . ثُمَّ يَغْسِلُ صَحِيحَ وَجْهِهِ ، ثُمَّ يُكْمِلُ الْوُضُوءَ ، وَإِنْ كَانَ الْجُرْحُ فِي عُضْوٍ آخَرَ : لَزِمَهُ غَسْلُ مَا قَبْلَهُ . ثُمَّ كَانَ الْحُكْمُ فِيهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْوَجْهِ . وَإِنْ كَانَ فِي وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ : احْتَاجَ فِي كُلِّ عُضْوٍ إلَى تَيَمُّمٍ فِي مَحَلِّ غَسْلِهِ ، لِيَحْصُلَ التَّرْتِيبُ . وَعَلَى الْمَذْهَبِ أَيْضًا : يَلْزَمُهُ أَنْ يَغْسِلَ الصَّحِيحَ مَعَ التَّيَمُّمِ لِكُلِّ صَلَاةٍ . وَيَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ مَعَ وُضُوئِهِ إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ ، إنْ اُعْتُبِرَتْ الْمُوَالَاةُ . صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ . 273 وَأَمَّا إنْ كَانَ الْجُنُبُ جَرِيحًا : فَهُوَ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ تَيَمَّمَ لِلْجُرْحِ قَبْلَ غَسْلِ الصَّحِيحِ ، وَإِنْ شَاءَ غَسَلَ الصَّحِيحَ وَتَيَمَّمَ بَعْدَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث