الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
page 104 · printed p. 122
فَوَائِدُ جَمَّةٌ يُسْتَحَبُّ اتِّخَاذُ الشَّعْرِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَوَجَّهَ فِي الْفُرُوعِ احْتِمَالًا بِأَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ إنْ شَقَّ إكْرَامُهُ . وَيُسَنُّ أَنْ يَغْسِلَهُ . وَيُسَرِّحَهُ وَيُفَرِّقَهُ ، وَيَكُونَ إلَى أُذُنَيْهِ . وَيَنْتَهِيَ إلَى مَنْكِبَيْهِ ، وَجَعَلَهُ ذُؤَابَةً . وَيُعْفِيَ لِحْيَتَهُ . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ : مَا لَمْ يَسْتَهْجِنْ طُولَهَا . وَيَحْرُمُ حَلْقُهَا . ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . وَلَا يُكْرَهُ أَخْذُ مَا زَادَ عَلَى الْقَبْضَةِ . وَنَصُّهُ : لَا بَأْسَ بِأَخْذِ ذَلِكَ . وَأَخْذِ مَا تَحْتَ حَلْقِهِ . وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : وَتَرْكُهُ أَوْلَى . وَقِيلَ : يُكْرَهُ . وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ عُبَيْدَانَ . وَأَخَذَ أَحْمَدُ مِنْ حَاجِبِيهِ وَعَارِضِيهِ . وَيَحُفُّ شَارِبَهُ ، أَوْ يَقُصُّ طَرَفَهُ ، وَحَفُّهُ أَوْلَى ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : لَا . قَالَ 122 فِي الْمُسْتَوْعِبِ : وَيُسَنُّ حَفُّهُ ، وَهُوَ طَرَفُ الشَّعْرِ الْمُسْتَدِيرِ عَلَى الشَّفَةِ ، وَاخْتَارَ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَغَيْرُهُ إحْفَاءَهُ مِنْ أَصْلِهِ . انْتَهَى . وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ مُخَالِفًا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . فَعَلَيْهِ : يَبْدَأُ بِخِنْصَرِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ الْوُسْطَى ، ثُمَّ الْإِبْهَامِ ، ثُمَّ الْبِنْصِرِ ، ثُمَّ السَّبَّاحَةِ ، ثُمَّ إبْهَامِ الْيُسْرَى . ثُمَّ الْوُسْطَى ، ثُمَّ الْخِنْصَرِ ، ثُمَّ السَّبَّاحَةِ ، ثُمَّ الْبِنْصِرِ ، اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ وَغَيْرُهُ . وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَغَيْرُهُمْ .
وَقِيلَ : يَبْدَأُ فِيهِمَا بِالْوُسْطَى ، ثُمَّ الْخِنْصَرِ ، ثُمَّ الْإِبْهَامِ ، ثُمَّ الْبِنْصِرِ ، ثُمَّ السَّبَّاحَةِ . وَقَالَ الْآمِدِيُّ : يَبْدَأُ بِإِبْهَامِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ الْوُسْطَى ، ثُمَّ الْخِنْصَرِ ، ثُمَّ السَّبَّاحَةِ ، ثُمَّ الْبِنْصِرِ ، ثُمَّ كَذَلِكَ الْيُسْرَى . وَقِيلَ : يَبْدَأُ بِسَبَّابَةِ يُمْنَاهُ بِلَا مُخَالَفَةٍ إلَى خِنْصَرِهَا ، ثُمَّ بِخِنْصَرِ الْيُسْرَى . وَيَخْتِمُ بِإِبْهَامِ الْيُمْنَى . وَيَبْدَأُ بِخِنْصَرِ رِجْلِهِ الْيُمْنَى ، وَيَخْتِمُ بِخِنْصَرِ الْيُسْرَى . وَيُسْتَحَبُّ غَسْلُهَا بَعْدَ قَصِّهَا تَكْمِيلًا لِلنَّظَافَةِ . قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ : وَقِيلَ إنَّ حَكَّ الْجَسَدِ بِهَا قَبْلَ الْغَسْلِ يَضُرُّهُ . وَيَكُونُ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ . قُلْت : قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ مُرَادُهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَهَذَا الصَّحِيحُ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ . وَقِيلَ : يَوْمَ الْخَمِيسِ . وَقِيلَ ، يُخَيَّرُ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ . قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ : إذَا قُلْنَا يَفْعَلُ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَيَكُونُ بَعْدَ الْعَصْرِ . وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَحِيفَ عَلَيْهَا فِي الْقَصِّ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَيَنْتِفُ إبْطَهُ ، وَيَحْلِقُ عَانَتَهُ ، وَلَهُ قَصُّهُ وَإِزَالَتُهُ بِمَا شَاءَ . وَالتَّنْوِيرُ فِي الْعَانَةِ وَغَيْرِهَا فَعَلَهُ أَحْمَدُ . وَقَالَ فِي الْغُنْيَةِ : يَجُوزُ حَلْقُهُ ; لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إزَالَتُهُ كَالنَّوْرَةِ . وَكَرِهَ الْآمِدِيُّ كَثْرَةَ التَّنْوِيرِ . 123 وَيَدْفِنُ ذَلِكَ كُلَّهُ نَصَّ عَلَيْهِ . وَيَفْعَلُهُ كُلَّ أُسْبُوعٍ . وَلَا يَتْرُكُهُ فَوْقَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نَصَّ عَلَيْهِ .
فَإِنْ فَعَلَ كُرِهَ . صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالنَّظْمِ ، وَغَيْرِهِمَا . وَقِيلَ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ : حَلْقُ الْعَانَةِ ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ : كَمْ مَرَّةً ؟ قَالَ : أَرْبَعِينَ . فَأَمَّا الشَّارِبُ : فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ . وَقِيلَ : عِشْرِينَ . وَقِيلَ : لِلْمُقِيمِ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَقِيلَ لِلْمُسَافِرِ أَرْبَعِينَ . وَلِلْمُقِيمِ عِشْرِينَ . وَقِيلَ : فِيهِمَا عَكْسُهُ . قَالَ : وَهُوَ أَظْهَرُ وَأَشْهَرُ . وَلَيْسَ كَذَلِكَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith