نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشبراملسي
10 ( قَوْلُهُ : بِمَكَانٍ عَالٍ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ ( قَوْلُهُ : مُؤَنَّثًا ) يُمْكِنُ جَعْلُهُ مُضَافًا إلَيْهِ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ : أَيْ سَتَرَ أَعْلَاهُ : أَيْ الْمُصَلِّي : أَيْ عَوْرَتَهُ ، وَفِي حَجّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : مِنْ جَيْبِهِ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ رُئِيَتْ مِنْ أَسْفَلَ ، وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي هُوَ الرَّائِي لَهَا لَمْ يَضُرَّ ، لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ الرَّوْضِ لِوَالِدِ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ : فِي فَتَاوَى النَّوَوِيِّ الْغَرِيبَةِ أَنَّ الْمُصَلِّي إذَا رَأَى فَرْجَ نَفْسِهِ فِي صَلَاتِهِ بَطَلَتْ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ النَّظَرُ ثَمَّ حَرَامًا . ا هـ .
أَيْ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَرَاهَا مِنْ أَعْلَى أَوْ أَسْفَلَ ( قَوْلُهُ : أَيْ طَوْقِ قَمِيصِهِ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ مِنْ كُمِّهِ ( قَوْلُهُ : بِإِسْكَانِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا ) قَالَ الشَّيْخُ سَعْدُ الدِّينِ فِي شَرْحِ التَّصْرِيفِ وَفَتْحِهَا ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ لَا يَجِبُ ضَمُّهَا ) لَمْ يَظْهَرْ لَهُ وَجْهٌ يُخَالِفُ قَوْلَهُ بِضَمِّ الرَّاءِ فِي الْأَحْسَنِ ; لِأَنَّ مُقْتَضَى كَوْنِ الضَّمِّ الْأَحْسَنَ جَوَازُ تَرْكِهِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِالْأَحْسَنِ الْوَاجِبَ ( قَوْلُهُ : يُنَازِعُ ) بِكَسْرِ الزَّايِ فِيهِ : أَيْ فِي كَلَامِ الْجَارْبُرْدِيِّ : أَيْ الْقَائِلُ بِاسْتِوَاءِ الْأَمْرَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَأَلْيَقُ ) فِي نُسْخَةٍ وَأَلْصَقُ ، وَلَهَا وَجْهٌ ; لِأَنَّ مَعْنَاهَا أَمَسُّ وَأَدْخَلُ فِي الْبَلَاغَةِ ( قَوْلُهُ : وَفَائِدَتُهُ فِي الِاقْتِدَاءِ ) أَيْ تَظْهَرُ فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَهُ سِتْرُ بَعْضِهَا ) بَلْ عَلَيْهِ إذَا كَانَ فِي سَاتِرِ عَوْرَتِهِ خَرْقٌ لَمْ يَجِدْ مَا يَسُدُّهُ غَيْرَ يَدِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ . ا هـ حَجّ .
( قَوْلُهُ : فَيَكْفِي قَطْعًا ) أَيْ ، وَإِنْ حَرُمَ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَأَمْسَكَهُ بِيَدِهِ ) وَالْوَجْهُ كَمَا قَالَهُ م ر أَنَّهُ إذَا احْتَاجَ لِوَضْعِ يَدِهِ لِلسُّجُودِ عَلَيْهَا وَضَعَهَا وَتَرَكَ السَّتْرَ بِهَا ; لِأَنَّ السُّجُودَ آكَدُ ; لِأَنَّهُ عَهِدَ جَوَازَ الصَّلَاةِ عَارِيًّا مِنْ غَيْرِ بَدَلٍ بِخِلَافِ السُّجُودِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ . وَقَدْ يُتَوَقَّفُ 11 فِيمَا ذَكَرَ بِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ أَنَّ الصَّلَاةَ تَجُوزُ مَعَ الْعُرْيِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ السُّتْرَةِ ، فَكَذَلِكَ السُّجُودُ يَجُوزُ بِدُونِ وَضْعِ الْيَدِ عِنْدَ الْعَجْزِ ، وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهُ عَهِدَ الصَّلَاةَ مَعَ الْعُرْيِ لِلْقَادِرِ فَفِي أَيِّ مَحِلٍّ ذَلِكَ ، عَلَى أَنَّ الرَّافِعِيَّ جَرَى عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ وَضْعُ الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ كَمَا مَرَّ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِعَدَمِ وُجُوبِ السَّتْرِ مَعَ الْقُدْرَةِ ، وَمِنْ ثَمَّ جَرَى الشِّهَابُ الْبُلْقِينِيُّ عَلَى مُرَاعَاةِ السُّتْرَةِ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ ، وَاسْتَوْجَهُ حَجّ التَّخْيِيرَ ، وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ وَالسَّتْرُ هَلْ يُقَدِّمُ الْأَوَّلَ أَوْ الثَّانِيَ ؟ فِيهِ نَظَرٌ .
وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ مُرَاعَاةُ السَّتْرِ ، وَنُقِلَ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَ الْقِيَامُ وَالِاسْتِقْبَالُ قُدِّمَ الِاسْتِقْبَالُ ، قَالَ : لِأَنَّهُ لَمْ يَسْقُطْ فِي الصَّلَاةِ بِحَالٍ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ، بِخِلَافِ الْقِيَامِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ فِي النَّافِلَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ ، وَهَذَا مِثْلُهُ فَإِنَّ السَّتْرَ لَا يَسْقُطُ مَعَ الْقُدْرَةِ بِحَالٍ بِخِلَافِ الْقِيَامِ ، وَقَوْلُ سم : وَضَعَهَا وَتَرَكَ السَّتْرَ : أَيْ وَعَلَيْهِ فَهَلْ لَهُ الْإِتْيَانُ بِالْأَكْمَلِ فِي سُجُودِهِ ، وَيُغْتَفَرُ لَهُ كَشْفُ الْعَوْرَةِ حِينَئِذٍ أَمْ يَجِبُ عَلَيْهِ الِاقْتِصَارُ عَلَى قَدْرِ الطُّمَأْنِينَةِ ; لِأَنَّ الضَّرُورَةَ تَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا وَلَا ضَرُورَةَ لِكَشْفِهَا زِيَادَةً عَلَى مَا يُصَحِّحُ صَلَاتَهُ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ صَلَّى عَارِيًّا وَأَتَمَّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ الْأَوَّلَ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ .
10 ( قَوْلُهُ : بِمَكَانٍ عَالٍ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ ( قَوْلُهُ : مُؤَنَّثًا ) يُمْكِنُ جَعْلُهُ مُضَافًا إلَيْهِ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ : أَيْ سَتَرَ أَعْلَاهُ : أَيْ الْمُصَلِّي : أَيْ عَوْرَتَهُ ، وَفِي حَجّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : مِنْ جَيْبِهِ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ رُئِيَتْ مِنْ أَسْفَلَ ، وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي هُوَ الرَّائِي لَهَا لَمْ يَضُرَّ ، لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ الرَّوْضِ لِوَالِدِ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ : فِي فَتَاوَى النَّوَوِيِّ الْغَرِيبَةِ أَنَّ الْمُصَلِّي إذَا رَأَى فَرْجَ نَفْسِهِ فِي صَلَاتِهِ بَطَلَتْ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ النَّظَرُ ثَمَّ حَرَامًا . ا هـ .
أَيْ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَرَاهَا مِنْ أَعْلَى أَوْ أَسْفَلَ ( قَوْلُهُ : أَيْ طَوْقِ قَمِيصِهِ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ مِنْ كُمِّهِ ( قَوْلُهُ : بِإِسْكَانِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا ) قَالَ الشَّيْخُ سَعْدُ الدِّينِ فِي شَرْحِ التَّصْرِيفِ وَفَتْحِهَا ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ لَا يَجِبُ ضَمُّهَا ) لَمْ يَظْهَرْ لَهُ وَجْهٌ يُخَالِفُ قَوْلَهُ بِضَمِّ الرَّاءِ فِي الْأَحْسَنِ ; لِأَنَّ مُقْتَضَى كَوْنِ الضَّمِّ الْأَحْسَنَ جَوَازُ تَرْكِهِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِالْأَحْسَنِ الْوَاجِبَ ( قَوْلُهُ : يُنَازِعُ ) بِكَسْرِ الزَّايِ فِيهِ : أَيْ فِي كَلَامِ الْجَارْبُرْدِيِّ : أَيْ الْقَائِلُ بِاسْتِوَاءِ الْأَمْرَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَأَلْيَقُ ) فِي نُسْخَةٍ وَأَلْصَقُ ، وَلَهَا وَجْهٌ ; لِأَنَّ مَعْنَاهَا أَمَسُّ وَأَدْخَلُ فِي الْبَلَاغَةِ ( قَوْلُهُ : وَفَائِدَتُهُ فِي الِاقْتِدَاءِ ) أَيْ تَظْهَرُ فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَهُ سِتْرُ بَعْضِهَا ) بَلْ عَلَيْهِ إذَا كَانَ فِي سَاتِرِ عَوْرَتِهِ خَرْقٌ لَمْ يَجِدْ مَا يَسُدُّهُ غَيْرَ يَدِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ . ا هـ حَجّ .
( قَوْلُهُ : فَيَكْفِي قَطْعًا ) أَيْ ، وَإِنْ حَرُمَ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَأَمْسَكَهُ بِيَدِهِ ) وَالْوَجْهُ كَمَا قَالَهُ م ر أَنَّهُ إذَا احْتَاجَ لِوَضْعِ يَدِهِ لِلسُّجُودِ عَلَيْهَا وَضَعَهَا وَتَرَكَ السَّتْرَ بِهَا ; لِأَنَّ السُّجُودَ آكَدُ ; لِأَنَّهُ عَهِدَ جَوَازَ الصَّلَاةِ عَارِيًّا مِنْ غَيْرِ بَدَلٍ بِخِلَافِ السُّجُودِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ . وَقَدْ يُتَوَقَّفُ 11 فِيمَا ذَكَرَ بِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ أَنَّ الصَّلَاةَ تَجُوزُ مَعَ الْعُرْيِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ السُّتْرَةِ ، فَكَذَلِكَ السُّجُودُ يَجُوزُ بِدُونِ وَضْعِ الْيَدِ عِنْدَ الْعَجْزِ ، وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهُ عَهِدَ الصَّلَاةَ مَعَ الْعُرْيِ لِلْقَادِرِ فَفِي أَيِّ مَحِلٍّ ذَلِكَ ، عَلَى أَنَّ الرَّافِعِيَّ جَرَى عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ وَضْعُ الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ كَمَا مَرَّ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِعَدَمِ وُجُوبِ السَّتْرِ مَعَ الْقُدْرَةِ ، وَمِنْ ثَمَّ جَرَى الشِّهَابُ الْبُلْقِينِيُّ عَلَى مُرَاعَاةِ السُّتْرَةِ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ ، وَاسْتَوْجَهُ حَجّ التَّخْيِيرَ ، وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ وَالسَّتْرُ هَلْ يُقَدِّمُ الْأَوَّلَ أَوْ الثَّانِيَ ؟ فِيهِ نَظَرٌ .
وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ مُرَاعَاةُ السَّتْرِ ، وَنُقِلَ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَ الْقِيَامُ وَالِاسْتِقْبَالُ قُدِّمَ الِاسْتِقْبَالُ ، قَالَ : لِأَنَّهُ لَمْ يَسْقُطْ فِي الصَّلَاةِ بِحَالٍ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ، بِخِلَافِ الْقِيَامِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ فِي النَّافِلَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ ، وَهَذَا مِثْلُهُ فَإِنَّ السَّتْرَ لَا يَسْقُطُ مَعَ الْقُدْرَةِ بِحَالٍ بِخِلَافِ الْقِيَامِ ، وَقَوْلُ سم : وَضَعَهَا وَتَرَكَ السَّتْرَ : أَيْ وَعَلَيْهِ فَهَلْ لَهُ الْإِتْيَانُ بِالْأَكْمَلِ فِي سُجُودِهِ ، وَيُغْتَفَرُ لَهُ كَشْفُ الْعَوْرَةِ حِينَئِذٍ أَمْ يَجِبُ عَلَيْهِ الِاقْتِصَارُ عَلَى قَدْرِ الطُّمَأْنِينَةِ ; لِأَنَّ الضَّرُورَةَ تَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا وَلَا ضَرُورَةَ لِكَشْفِهَا زِيَادَةً عَلَى مَا يُصَحِّحُ صَلَاتَهُ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ صَلَّى عَارِيًّا وَأَتَمَّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ الْأَوَّلَ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith