نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
page 62 · printed p. 81 · commentary
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَيُسْتَثْنَى مِنْ النَّجَسِ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَدُونَهُمَا يَنْجُسُ بِالْمُلَاقَاةِ ( قَوْلُهُ : لَا دَمَ لَهَا سَائِلٌ ) .
[ تَنْبِيهٌ ]
جَوَّزَ فِي الْمَجْمُوعِ فِي سَائِلِ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَوَجْهُهُمَا ظَاهِرٌ وَالْفَتْحُ ، وَاعْتَرَضَ لِلْفَاصِلِ بِمَا بَسَطْت رَدَّهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَرَاجِعْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ انْتَهَى ابْنُ حَجَرٍ . وَعِبَارَةُ ابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ قَوْلُهُ لَا دَمَ لَهَا سَائِلٌ ، قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِالْفَتْحِ وَالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ فِيهِمَا ، وَاعْتُرِضَ الْفَتْحُ بِانْتِفَاءِ الِاتِّصَالِ الْمُشْتَرَطِ فِي الْفَتْحِ .
وَأَقُولُ : الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ اشْتِرَاطَ الِاتِّصَالِ فِي الْفَتْحِ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ فَتَحْتَهُ فَتْحَةُ بِنَاءٍ ، أَمَّا إذَا قُلْنَا بِأَنَّهَا فَتْحَةُ إعْرَابٍ وَأَنَّ تَرْكَ التَّنْوِينِ لِلْمُشَاكَلَةِ فَلَا لِانْتِفَاءِ عِلَّةِ الْبِنَاءِ بِالْفَصْلِ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ تَرْكِيبِهِ مَعَ اسْمِ لَا قَبْلَ دُخُولِهَا ، بِخِلَافِهِ عَلَى الثَّانِي فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ كَلَامُ الشَّيْخِ مَبْنِيًّا عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ . وَلِبَعْضِهِمْ هُنَا أَجْوِبَةٌ لَا تَخْلُو عَنْ تَكَلُّفٍ وَقَوْلُهُ لَهَا : أَيْ لِجِنْسِهَا ، فَخَرَجَ مَا لَوْ كَانَتْ مِمَّا يَسِيلُ دَمُهُ لَكِنْ لَا دَمَ فِيهَا أَوْ فِيهَا دَمٌ لَا يَسِيلُ لِصِغَرِهَا فَلَهَا حُكْمُ مَا يَسِيلُ دَمُهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ( قَوْلُهُ : كَالْوَزَغِ ) هُوَ بِالْفَتْحِ جَمْعُ وَزَغَةٍ كَذَا قِيلَ ،
وَفِي الْمِصْبَاحِ : الْوَزَغُ مَعْرُوفٌ وَالْأُنْثَى وَزَغَةٌ ، وَقِيلَ الْوَزَغُ جَمْعُ وَزَغَةٍ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ فَتَقَعُ الْوَزَغَةُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَالْجَمْعُ أَوْزَاغٌ وَوِزْغَانُ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ ، حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ وَقَالَ : الْوَزَغُ سَامُّ أَبْرَصَ .
( قَوْلُهُ : وَالْخُنْفُسَاءُ وَالذُّبَابُ ) وَمِثْلُهُ الْبَقُّ الْمَعْرُوفُ بِمِصْرَ وَالْقَمْلُ وَالْبَرَاغِيثُ ، وَفِي نُسْخَةٍ بَعْدَ قَوْلِهِ وَالذُّبَابُ وَمِنْهُ الْحِرْبَاءُ وَالسَّحَالِي وَهِيَ نَوْعٌ مِنْ الْوَزَغِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْعِمَادِ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ . قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : وَمِنْهُ سَامُّ أَبْرَصَ انْتَهَى . قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : وَهُوَ كِبَارُ الْوَزَغِ ، 81 وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا انْتَهَى . وَجُوِّزَ فِيهِ : أَيْ سَامُّ أَبْرَصَ أَنْ يُعْرَبَ إعْرَابَ الْمُتَضَايِفَيْنِ وَأَنْ يُعْرَبَ إعْرَابَ الْمُرَكَّبِ الْمَزْجِيِّ ( قَوْلُهُ : لِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ عَنْهَا ) .
[ فَائِدَةٌ ] لَا يَجِبُ غَسْلُ الْبَيْضَةِ وَالْوَلَدِ إذَا خَرَجَا مِنْ الْفَرْجِ ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا رُطُوبَةٌ نَجِسَةٌ انْتَهَى رَوْضٌ وَشَرْحُهُ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً ) أَيْ وَهُوَ الْيَسَارُ خَطِيبٌ ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ قُطِعَ جَنَاحُهَا الْأَيْسَرُ لَا يُنْدَبُ غَمْسُهَا لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ ، بَلْ قِيَاسُ مَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ حُرْمَةِ غَمْسِ غَيْرِ الذُّبَابِ حُرْمَةُ غَمْسِ هَذِهِ الْآنَ لِفَوَاتِ الْعِلَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْغَمْسِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ شَكَكْنَا فِي كَوْنِهَا إلَخْ ) قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ عَلَى مَنْهَجٍ : وَانْظُرْ لَوْ شَكَّ هَلْ هُوَ مِمَّا يُدْرِكُهُ الطَّرَفُ ، أَوْ أَنَّ الْمَيْتَةَ مِمَّا يَسِيلُ دَمُهَا وَيَتَّجِهُ الْعَفْوُ فِيهِمَا كَمَا وَافَقَ عَلَيْهِ م ر ; لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ النَّجَاسَةِ التَّنْجِيسُ انْتَهَى بِحُرُوفِهِ . أَقُولُ : وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّجَاسَةِ التَّنْجِيسُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَازِمًا ، وَسُقُوطُهُ رُخْصَةٌ لَا يُصَارُ إلَيْهَا إلَّا بِيَقِينٍ ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي : فَلَوْ شَكَّ هَلْ وَقَعَ فِي حَالِ الْحَلْبِ أَوْ لَا ؟ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يُنَجِّسُ إذْ شَرْطُ الْعَفْوِ لَمْ نَتَحَقَّقُهُ .
[ فَائِدَةٌ ] لَوْ تَوَلَّدَ حَيَوَانٌ بَيْنَ مَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ وَبَيْنَ مَا لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ فَالْقِيَاسُ إلْحَاقُهُ بِمَا لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ كَمَا هُوَ قِيَاسُ نَظِيرِهِ فِيمَا لَوْ تَوَلَّدَ بَيْنَ طَاهِرٍ وَنَجِسٍ ( قَوْلُهُ : اُمْتُحِنَ بِجَرْحِ شَيْءٍ مِنْ جِنْسِهَا ) وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ جَرْحُ وَاحِدَةٍ فَقَطْ . وَعِبَارَةُ ابْنِ قَاسِمٍ فِي حَاشِيَةِ الْبَهْجَةِ قَوْلُهُ فَيَجْرَحُ لِلْحَاجَةِ فِيهِ أَنَّ جَرْحَ بَعْضِ الْأَفْرَادِ لَا يُفِيدُ لِجَوَازِ مُخَالَفَتِهِ لِجِنْسِهِ لِعَارِضٍ وَجَرْحُ الْكُلِّ لَا يُمْكِنُ إلَّا أَنْ يُقَالَ جَرْحُ الْبَعْضِ إذَا كَثُرَ يَحْصُلُ بِهِ الظَّنُّ ، وَفِيهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ التَّنْجِيسُ بِالشَّكِّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الظَّاهِرُ مِنْ وُجُودِ الدَّمِ فِي بَعْضِ الْأَفْرَادِ أَنَّ الْجِنْسَ كَذَلِكَ ، وَمُخَالَفَةُ بَعْضِ الْأَفْرَادِ لِلْجِنْسِ خِلَافَ الظَّاهِرِ وَالْغَالِبِ ، وَكُتِبَ أَيْضًا قَوْلُهُ فَيَخْرُجُ لِلْحَاجَةِ يَتَّجِهُ أَنَّ لَهُ الْإِعْرَاضَ عَنْ ذَلِكَ وَالْعَمَلُ بِالطَّهَارَةِ حَيْثُ احْتَمَلَ أَنَّهُ مِمَّا لَا يَسِيلُ دَمُهُ ; لِأَنَّ الطَّهَارَةَ هِيَ الْأَصْلُ وَلَا تَنْجُسُ بِالشَّكِّ انْتَهَى .
( قَوْلُهُ : نَشْؤُهَا مِنْهُ أَمْ لَا ) أَيْ بِفَتْحِ النُّونِ وَبِالْهَمْزِ بِرّ انْتَهَى ابْنُ قَاسِمٍ عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ ( قَوْلُهُ : وَسَوَاءٌ أَمَاتَتْ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْ لَا ) أَيْ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ وُصُولِهَا إلَيْهِ ، وَعِبَارَةُ ابْنِ قَاسِمٍ عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ وَلَمْ تُطْرَحْ إلَخْ لَوْ طَرَحَ طَارِحٌ حَيَّةً فَمَاتَتْ قَبْلَ وُصُولِهَا الْمَائِعَ أَوْ مَيْتَةً فَحَيِيَتْ قَبْلَ وُصُولِهَا لَمْ تَضُرَّ فِي الْحَالَيْنِ ، أَفَادَهُ شَيْخُنَا طب وَاعْتَمَدَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : وَإِنْ طُرِحَتْ مَيْتَةٌ ) أَيْ إنْ لَمْ تَحْيَا قَبْلَ وُصُولِهَا إلَيْهِ وَإِلَّا لَمْ تُنَجِّسْهُ اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الْوُصُولِ دُونَ الْإِلْقَاءِ وَبَقِيَ مَا لَوْ طُرِحَتْ مَيْتَةٌ ثُمَّ أُحْيِيَتْ ثُمَّ مَاتَتْ هَلْ تُنَجِّسُ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ، وَيَحْتَمِلُ الثَّانِي لِكَوْنِهَا مَا سَقَطَتْ إلَّا بَعْدَ إحْيَائِهَا 82 فَأَشْبَهَتْ مَا لَوْ أَلْقَاهَا حَيَّةً وَمَاتَتْ قَبْلَ وُصُولِهَا إلَى الْمَائِعِ ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْإِحْيَاءَ تَبَيَّنَ بِهِ عَدَمُ مَوْتِهَا أَوَّلًا ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِعَارِضٍ قَامَ بِهَا فَتَخَيَّلَ مَوْتَهَا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِلَا قَصْدٍ . وَعِبَارَةُ ابْنِ قَاسِمٍ عَلَى ابْنِ حَجَرٍ : ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الطَّرْحُ سَهْوًا انْتَهَى .
وَفِي ابْنِ حَجَرٍ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ عَنْ الزَّرْكَشِيّ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ رَدُّ مَا تُوُهِّمَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ الطَّرْحُ بِلَا قَصْدٍ مُطْلَقًا إلَخْ انْتَهَى . وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ قَاسِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ( قَوْلُهُ وَأَنَّ وُقُوعَهَا بِنَفْسِهَا لَا يَضُرُّ مُطْلَقًا ) أَيْ حَيَّةً أَوْ مَيِّتَةً ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ الصَّبِيُّ وَالْبَهِيمَةُ كَالرِّيحِ ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : وَإِنْ كَانَ الطَّارِحُ غَيْرَ مُكَلَّفٍ لَكِنْ مِنْ جِنْسِهِ انْتَهَى . وَهِيَ تُخْرِجُ الْبَهِيمَةَ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ الصَّبِيِّ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ، فَإِنَّ الْجِنْسَ عِنْدَهُمْ مَا يَشْمَلُ أَصْنَافًا كَالْآدَمِيِّ وَإِنْ كَانَ نَوْعًا عِنْدَ الْمَنَاطِقَةِ . وَقَالَ ابْنُ قَاسِمٍ عَلَى مَنْهَجٍ فِي إلْحَاقِ الْبَهِيمَةِ بِالْآدَمِيِّ تَأَمَّلْ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : بِأَنْ صَبَّهُ عَلَيْهَا لَمْ يَضُرَّ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَوَاصَلْ الصَّبُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ .
وَفِي ابْنِ قَاسِمٍ عَلَى ابْنِ حَجَرٍ : لَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ مَعَ تَوَاصُلِ الصَّبِّ وَكَذَا مَعَ تَفَاصُلِهِ عَادَةً ، فَلَوْ فُصِلَ بِنَحْوِ يَوْمٍ مَثَلًا ثُمَّ صُبَّ فِي الْخِرْقَةِ مَعَ بَقَاءِ الْمَيْتَاتِ الْمُجْتَمِعَةِ مِنْ التَّصْفِيَةِ السَّابِقَةِ فِيهَا فَلَا يَبْعُدُ الضَّرَرُ ، إذْ لَا يَشُقُّ تَنْظِيفُ الْخِرْقَةِ مِنْهَا قَبْلَ الصَّبِّ وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْعَفْوِ ، وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ أَنَّهُ كَمَا يَضُرُّ طَرْحُهَا عَلَى الْمَائِعِ يَضُرُّ طَرْحُ الْمَائِعِ عَلَيْهَا فِي غَيْرِ مَا ذُكِرَ مِنْ نَحْوِ التَّصْفِيَةِ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ جَهِلَهَا انْتَهَى بِحُرُوفِهِ ( قَوْلُهُ : بَلْ يَحْرُمُ غَمْسُ النَّحْلِ ) عِبَارَةُ ابْنِ حَجَرٍ : تَنْبِيهٌ آخَرُ : يَظْهَرُ مِنْ الْخَبَرِ السَّابِقِ نَدْبُ غَمْسِ الذُّبَابِ لِدَفْعِ ضَرَرِهِ ، وَظَاهِرٌ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَأْتِي فِي غَيْرِهِ ، بَلْ لَوْ قِيلَ بِمَنْعِهِ بِأَنَّ فِيهِ تَعْذِيبًا بِلَا حَاجَةٍ لَمْ يَبْعُدْ ، ثُمَّ رَأَيْت الدَّمِيرِيّ صَرَّحَ بِالنَّدْبِ وَبِتَعْمِيمِهِ قَالَ : لِأَنَّ الْكُلَّ يُسَمَّى ذُبَابًا لُغَةً إلَّا النَّحْلَ لِحُرْمَةِ قَتْلِهِ انْتَهَى . وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ غَمْسُ النَّحْلِ إنَّمَا هُوَ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى حُرْمَتِهِ ، وَعِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ الْغَمْسُ خَاصٌّ بِالذُّبَابِ أَمَّا غَيْرُهُ فَيَحْرُمُ غَمْسُهُ ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إهْلَاكِهِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا حَرُمَ ) أَيْ ثُمَّ إنَّ غَيْرَهُ بَعْدَ الْغَمْسِ نَجَّسَهُ وَإِلَّا فَلَا ( قَوْلُهُ : وَمَا يَعْلَقُ ) 83 بَابُهُ طَرِبَ انْتَهَى مُخْتَارٌ ، وَقَضِيَّةُ مَا ذُكِرَ تَخْصِيصُ الْعَفْوِ عَمَّا يَعْلَقُ بِرَجُلِ الذُّبَابِ بِمَا إذَا لَمْ يُدْرِكْهُ الطَّرَفُ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ ابْنُ قَاسِمٍ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الشَّارِحِ . وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ حَجَرٍ الْعَفْوَ مُطْلَقًا ، وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ( قَوْلُهُ وَهُوَ قَوِيٌّ ) أَيْ حَيْثُ كَانَ يَسِيرًا عُرْفًا كَمَا يَأْتِي عَنْ الشَّيْخِ فَلَا تَنَافِيَ ( قَوْلُهُ : جَارٍ عَلَى الْغَالِبِ ) هَذَا قَدْ يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ مِنْ أَنَّهُ كَانَ لَوْنُ دَمِ الْأَجْنَبِيِّ الْقَلِيلِ مُتَفَرِّقًا ، وَلَوْ جُمِعَ لِكُثْرٍ عُفِيَ عَنْهُ عَلَى الرَّاجِحِ ا هـ .
وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِحَمْلِ مَا هُنَا عَلَى غَيْرِ الدَّمِ ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ جِنْسَ الدَّمِ يُعْفَى عَنْ الْقَلِيلِ مِنْهُ فِي الْجُمْلَةِ وَلَا كَذَلِكَ نَحْوَ الْبَوْلِ ( قَوْلُهُ : بِقَرِينَةِ تَعْلِيلِهِمْ ) وَهُوَ قَوْلُهُ لِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ رَأَى ذُبَابَةً عَلَى نَجَاسَةٍ إلَخْ ) أَيْ رَطْبَةً يَعْلَقُ شَيْءٌ مِنْهَا بِالذُّبَابَةِ ( قَوْلُهُ : إذَا قُلْنَا بِهِ ) أَيْ بِالْعَفْوِ وَقَيَّدَ بَعْضُهُمْ الْعَفْوَ ، بِمَا لَا يُدْرِكُهُ الطَّرَفُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith