شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
بَابُ الدَّعَاوَى وَالْبَيَانَاتِ الدَّعَاوَى جَمْعُ دَعْوَى مِنْ الدَّعَاوَى فَهِيَ الطَّلَبُ قَالَ تَعَالَى : { وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ } أَيْ يَتَمَنُّونَ وَيَطْلُبُونَ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ : " { مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ } ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَدْعُونَ بِهَا عِنْدَ الْأَمْرِ الشَّدِيدِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَهُوَ قَوْلُهُمْ : يَا لَفُلَانٍ . وَ ( الدَّعْوَى ) اصْطِلَاحًا : ( إضَافَةُ الْإِنْسَانِ إلَى نَفْسِهِ اسْتِحْقَاقَ شَيْءٍ فِي يَدِ غَيْرِهِ ) إنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَيْنًا ( أَوْ ) فِي ( ذِمَّتِهِ ) أَيْ الْغَيْرِ إنْ كَانَ دَيْنًا مِنْ قَرْضٍ أَوْ غَصْبٍ وَنَحْوِهِ ، ( وَالْمُدَّعِي مَنْ يَطْلُبُ غَيْرَهُ بِحَقٍّ ) مِنْ عَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ ( يَذْكُرُ اسْتِحْقَاقَهُ عَلَيْهِ ) وَيُقَالُ : أَيْضًا مَنْ إذَا تَرَكَ تَرَكَ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( الْمُطَالَبُ ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ : مَنْ يُطَالِبُهُ غَيْرُهُ بِحَقٍّ يَذْكُرُ اسْتِحْقَاقَهُ عَلَيْهِ . وَيُقَالُ : مَنْ إذَا تَرَكَ لَمْ يَتْرُكْ ( وَالْبَيِّنَةُ ) وَاحِدَةُ الْبَيِّنَاتِ مِنْ بَانَ الشَّيْءُ فَهُوَ بَيِّنٌ وَالْأُنْثَى بَيِّنَةٌ . وَعُرْفًا : ( الْعَلَامَةُ الْوَاضِحَةُ كَالشَّاهِدِ فَأَكْثَرُ ) وَأَصْلُ هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : " { لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى أُنَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ . ( وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إلَّا مِنْ ) إنْسَانٍ ( جَائِزِ التَّصَرُّفِ ) أَيْ حُرٍّ مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ .
( وَكَذَا إنْكَارٌ ) فَلَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ ( سِوَى إنْكَارِ سَفِيهٍ فِيمَا يُؤْخَذُ بِهِ ) لَوْ أَقَرَّ بِهِ ( إذَنْ ) أَيْ حَالَ سَفَهِهِ ( وَبَعْدَ فَكِّ حَجْرٍ ) عَنْهُ ، وَهُوَ مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ مَقْصُودُهُ كَطَلَاقٍ وَحَدِّ قَذْفٍ فَيَصِحُّ مِنْهُ إنْكَارُهُ ( وَيَحْلِفُ إذَا أَنْكَرَ ) حَيْثُ تَجِبُ الْيَمِينُ . وَتَقَدَّمَ حُكْمُ الدَّعْوَى عَلَى نَحْوِ صَغِيرٍ وَيَأْتِي فِي الْأَقْدَارِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ حُكْمُ 556 الدَّعْوَى عَلَى الْقِنِّ
( وَكَذَا إنْكَارٌ ) فَلَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ ( سِوَى إنْكَارِ سَفِيهٍ فِيمَا يُؤْخَذُ بِهِ ) لَوْ أَقَرَّ بِهِ ( إذَنْ ) أَيْ حَالَ سَفَهِهِ ( وَبَعْدَ فَكِّ حَجْرٍ ) عَنْهُ ، وَهُوَ مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ مَقْصُودُهُ كَطَلَاقٍ وَحَدِّ قَذْفٍ فَيَصِحُّ مِنْهُ إنْكَارُهُ ( وَيَحْلِفُ إذَا أَنْكَرَ ) حَيْثُ تَجِبُ الْيَمِينُ . وَتَقَدَّمَ حُكْمُ الدَّعْوَى عَلَى نَحْوِ صَغِيرٍ وَيَأْتِي فِي الْأَقْدَارِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ حُكْمُ 556 الدَّعْوَى عَلَى الْقِنِّ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith