شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 4680
( وَإِذَا تَدَاعَيَا ) أَيْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْ اثْنَيْنِ ( عَيْنًا ) أَنَّهَا لَهُ ( لَمْ تَخْلُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَحْوَالٍ ، أَحَدِهِمَا : أَنْ لَا تَكُونَ ) الْعَيْنُ ( بِيَدِ أَحَدٍ وَلَا ثَمَّ ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ ( ظَاهِرٌ ) يُعْمَلُ بِهِ ( وَلَا بَيِّنَةَ ) لِأَحَدِهِمَا ، وَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهَا كُلَّهَا لَهُ ( تَحَالَفَا ) أَيْ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ لِلْآخَرِ فِيهَا ( وَتَنَاصَفَاهَا ) أَيْ قُسِمَتْ بَيْنَهُمَا لِاسْتِوَائِهِمَا ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا بِهَا أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ مِنْ يَدٍ وَغَيْرِهَا ، ( وَإِنْ وُجِدَ ) أَمْرٌ ( ظَاهِرٌ ) يُرَجِّحُ أَنَّهَا لِأَحَدِهِمَا ( عُمِلَ بِهِ ) أَيْ بِهَذَا الظَّاهِرِ فَيَحْلِفُ وَيَأْخُذُهَا ، ( فَلَوْ تَنَازَعَا عَرْصَةً بِهَا شَجَرٌ ) لَهُمَا ( أَوْ ) بِهَا ( بِنَاءٌ لَهُمَا ) أَيْ الْمُتَنَازِعَيْنِ ( فَهِيَ ) أَيْ الْعَرْصَةُ ( لَهُمَا ) بِحَسْبِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ ; لِأَنَّ اسْتِيفَاءَ الْمَنْفَعَةِ دَلِيلُ الْمِلْكِ وَالْبِنَاءِ ، أَوْ الشَّجَرُ اسْتِيفَاءٌ لِمَنْفَعَةِ الْعَرْصَةِ وَاسْتِيلَاءٌ عَلَيْهَا بِالتَّصَرُّفِ . ( وَ ) إنْ كَانَ الشَّجَرُ أَوْ الْبِنَاءُ ( لِأَحَدِهِمَا فَ ) الْعَرْصَةُ ( لَهُ ) أَيْ رَبِّ الشَّجَرِ أَوْ الْبِنَاءِ وَحْدَهُ لِمَا سَبَقَ ( وَإِنْ تَنَازَعَا مَسْنَاةً ) أَيْ سَدًّا يَرِدُ مَاءُ النَّهْرِ مِنْ جَانِبِهِ ( بَيْنَ نَهْرِ أَحَدِهِمَا وَأَرْضِ الْآخَرِ ) حَلَفَ كُلٌّ أَنَّ نِصْفَهَا لَهُ وَتَنَاصَفَاهَا ; لِأَنَّهُ حَاجِزٌ بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا ، يَنْتَفِعُ بِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا أَشْبَهَ الْحَائِطَ بَيْنَ الدَّارَيْنِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith