شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَمَنْ نَذَرَ طَاعَةً عَلَى وَجْهٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ كَالصَّلَاةِ عُرْيَانًا أَوْ الْحَجِّ حَافِيًا حَاسِرًا وَنَحْوَهُ ) كَالصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ أَوْ حَرِيرٍ ( وَفَّى بِهَا ) أَيْ : الطَّاعَةِ الْمَنْذُورَةِ ( عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ ) كَمَا لَوْ أَطْلَقَ ( وَتُلْغَى تِلْكَ الصِّفَةُ ) لِحَدِيثِ عِكْرِمَةَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ فَحَانَتْ مِنْهُ نَظْرَةٌ فَإِذَا امْرَأَةٌ نَاشِرَةٌ شَعْرَهَا ، قَالَ : فَمُرُوهَا فَلْتَخْتَمِرْ . وَمَرَّ بِرَجُلَيْنِ مَقْرُونَيْنِ فَقَالَ : أَطْلِقَا قِرَانَكُمَا } ( وَيُكَفِّرُ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَفِ بِنَذْرِهِ عَلَى وَجْهِهِ كَمَا لَوْ كَانَ أَصْلُ النَّذْرِ غَيْرَ مَشْرُوعٍ وَإِنْ أَفْسَدَ حَجًّا نَذَرَهُ مَاشِيًا قَضَاهُ كَذَلِكَ وَكَذَا لَوْ فَاتَهُ وَيَسْقُطُ لِفَوَاتِهِ تَوَابِعَ الْوُقُوفِ مِنْ مَبِيتٍ بِمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَرَمْيِ جِمَارٍ وَيَتَحَلَّلُ بِعُمْرَةٍ وَيَمْضِي فِي حَجٍّ فَاسِدٍ مَاشِيًا حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُ ( وَلَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِوَعْدٍ ) نَصًّا وَيَحْرُمُ بِلَا اسْتِثْنَاءٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ } أَيْ : لَا تَقُولَنَّ ذَلِكَ إلَّا مُعَلَّقًا بِأَنْ يَشَاءَ اللَّهُ فَالنَّهْيُ الْمُتَقَدِّمُ مَعَ إلَّا الْمُتَأَخِّرَةِ حَصْرٌ بِالْقَوْلِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَحْدَهَا فَتَخْتَصُّ بِالْإِبَاحَةِ وَغَيْرُهَا بِالتَّحْرِيمِ وَتَرْكُ الْمُحَرَّمِ وَاجِبٌ وَلَيْسَ مَا يُتْرَكُ بِهِ الْحَرَامُ إلَّا هَذِهِ فَتَكُونُ وَاجِبَةً . هَذَا مُدْرَكُ الْوُجُوبِ مِنْ الْآيَةِ وَأَمَّا التَّعْلِيقُ فَهُوَ مِنْ قَوْلِنَا مُعَلِّقًا الْمَحْذُوفَ كَقَوْلِك لَا تَخْرُجَنَّ إلَّا ضَاحِكًا فَإِنَّهُ يُفِيدُ الْأَمْرَ بِالضَّحِكِ وَالْخُرُوجِ . هَذَا حَاصِلٌ كَلَامِ الْقَرَافِيِّ وَهُوَ مَذْكُورٌ بِرُمَّتِهِ فِي أَصْلِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith